Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

ما الذي يحصل عندما تحدد مشاعرك؟

PADRE CARLOS PADILLA - تم النشر في 05/10/15

عندما نحدد المشاعر، نمنعها من أن تكون غامضة أو مسيطرة علينا!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – قدم اللّه الخليقة للإنسان وحده ووضع أمام رجلَيه كل الجمال وكل الأشياء. وأظهر الإنسان الكثير من الاحترام عندما أعطى الحيوانات والنبتات والحياة اسماً. ويُسمي اللّه الأشياء حسب ما نسميها. فيا له من احترامٍ مقدس لحريتنا!

يُسمي اللّه الأشياء كما يُسميها الانسان. وتفرض التسمية، بطريقةٍ أو بأخرى، السيطرة على شيء. يُقلقنا ما لا نستطيع تسميته مثل خوفنا في بعض الأحيان أو العطش أو القلق الدائم. تُضعفنا هذه الحالات. تسمح لنا التسمية بأخذ المسافة من الأشياء ليملأها النور.

يقول ويليام فولكر: “لا تُنير كرة من النار كائنة وسط حقل في منتصف الليل شيئاً إلا أنها تسمح لنا بادراك مدى الظلمة الموجودة من حولها.”

تعني التسمية وضع شيئاً من النور وسط الظلمة. تجعلنا أحرار إزاء ما نطلق عليه التسمية فنسيطر على الحياة بكلا اليدَين ونقبلها!

وبالتالي، من المهم جداً معرفة تسمية مشاعرنا أي تحديدها. فينتفي منها كل غموض وصعوبة إن سميناها ونمنعها من السيطرة علينا والاستحواذ على قوانا.
كم من شخصٍ لا يعرف نفسه؟ ولا يجد التسمية المناسبة لما يشعر به ولما يحصل معه؟ وكم من شخص ينقل جراحه للآخرين دون معرفة ما الحاصل وسطه؟

أعطانا اللّه روحاً وقلباً وحياةً وطلب منا أن نطلق عليها اسماً وائتمنها لنا ولقلبنا الحر.

ان تسمية خوفنا لمسار مهم جداً ناهيك عن تحديد مشاعرنا وعطشنا وفراغنا وميولنا الأكثر غرابةً وجرحنا وصليبنا فصليبنا ليس اي صليب إنما لصليب كل واحدٍ منا اسم.

من المهم تسمية نقصنا والعيب الرئيسي الذي يُعمينا ويجعلنا نتعثر في أغلب الأحيان. من المهم تسمية عطيتنا الأساسية، تلك التي تُنير حياة الآخرين. ومن المهم تسمية ما تخلينا عنه وما جعلنا نختار مسار حياتنا الآني.
من المهم تحديد أحلامنا، الممكنة وغير الممكنة منها. تجعلنا التسمية بشر وعلى صورة اللّه. ويجعلنا كل ما نسميه ونتلفظ به أمام اللّه أكثر غنى وأبناء مقربين من اللّه.

اعطانا اللّه تسمية عندما خلقنا فأعطانا اللّه تسمية خاصة فشاركنا بهذه القدرة المقدسة على تسمية الحياة والاختيار بين الاسماء، فنكون أسياد أنفسنا ولا نسمح لشيء بالهيمنة علينا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً