Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

ثلاثة أساليب لإعادة بناء زواجك بعد استهلاك المواد الإباحية

CAITLIN BOOTSMA - تم النشر في 03/10/15

بعيداً عن الغضب والكآبة واللامبالاة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – من الشائع أن يدافع المرء عن ذاته بالأقوال التالية: “الإباحية لا تؤذي أحداً”، “لست خائناً”، “إنها مجرد طريقة خاصة للاستراحة”. لكن العكس تماماً يتجلى في عدد الزيجات والعائلات المتضررة بشدة بسبب استخدام المواد الإباحية من قبل أحد الزوجين.

يحسّ الأزواج بأنهم تعرضوا للخيانة، فتتلاشى الثقة، وغالباً ما يشعر أحد الزوجين أو الطفل الذي وجد المواد الإباحية على حاسوب الوالد عن طريق الصدفة بأنه خائف بسبب الصور التي لم يختر رؤيتها.

وعندما يظهر الإدمان على المواد الإباحية، تخضع الوعود الزوجية للاختبار. وفي سبيل حمل هذا الصليب، كثيراً ما تتمثل ردود الفعل في الغضب والكآبة واللامبالاة.

يقول أحد الأزواج: “كنا نشعر كلينا بأننا نغرق، وكنا نحاول بشدة التشبث بشيء قد يبدو قارب نجاة يحملنا إلى الشاطئ أثناء نضالنا وسط العاصفة”. يقول آخر: “مررت بلحظات حزن وكآبة دامت أيام. وغالباً ما كنت أشعر بالارتباك وانعدام الرجاء”.

يتساءل أزواج كثيرون بصدق عما إذا كانت إعادة بناء زواجهم ممكنة. فهل يقدر مستهلك المواد الإباحية أن يمتنع عنها؟ هل سنتمكن من استعادة الثقة ببعضنا البعض؟ هل سنتمكن من الشعور بالأمان في خصوصيتنا؟

يقدم أزواج كثيرون الإجابة عن هذه الأسئلة قائلين أن الأمل موجود.

من جهته، يقول لوك غيلكرسون، مدير الموارد التربوية في Covenant Eye – مراقبة على الإنترنت وشركة تصفية – أن هناك ثلاثة أمور رئيسية يستطيع الأزواج القيام بها من أجل إعادة بناء زواجهم.

أولاً، يحتاج الزوج إلى توجيه حكيم من قبل مستشارين خبراء. ثانياً، ينبغي على الزوج أن يضع توقعات واضحة للتحلي بالمزيد من الشفافية والمسؤولية. ثالثاً، ينبغي على الزوج أن يضع حداً مؤقتاً للحياة الحميمية – ليس فقط الحميمية الجسدية الأساسية، وإنما أيضاً العاطفية والروحية.

1. التوجيه الحكيم: أين يستطيع الأزواج إيجاد هذا التوجيه؟ طبعاً، يستطيع الأزواج الكاثوليك الذين يمرون بهذا الوضع إيجاد النعمة والتعزية في سر الاعتراف. فليس غريباً أن يصغي الكهنة إلى حالات إدمان جنسي وغالباً ما يقدمون كلمات حكمة بالإضافة إلى رحمة الله. كذلك، يستطيع الأزواج أن يختاروا التوجه إلى عالم نفس جيد فردياً أو كزوجين لمعالجة المشكلة. وينبغي على الأشخاص الذين يناضلون للابتعاد عن عادة استهلاك المواد الإباحية المتجذرة بعمق، أن يدركوا أن هناك أسباباً خفية وراء استهلاكهم لها.

2. الشفافية والمسؤولية: بعد ما يمكن اعتباره سنوات من استخدام المواد الإباحية سراً، تعتبر الشفافية معركة مضنية. مع ذلك، تشكل الطريقة الوحيدة لإعادة بناء الثقة المفقودة. ولا بد من وضع حدود واضحة بصورة مشتركة، منها مثلاً الوقت الذي يجب أن يُطفأ فيه الحاسوب ليلاً، وكيفية مناقشة “الأخطاء” المستقبلية المحتملة، والسبل التي يستطيع زوج من خلالها أن يقدم الدعم في هذه العملية. هذه خطوات مهمة جداً للشفاء.

مع ذلك، فيما تعتبر الشفافية أساسية، قد يبدو صعباً بالنسبة إلى الزوج أن يشعر بأنه يراقب استخدام الإنترنت على الدوام. لهذا السبب، غالباً ما يكون أمراً فعالاً أن يحظى بصديق موثوق (على سبيل المثال صديق صالح للكنيسة). بالإضافة إلى ذلك، تصعّب برامج التصفية والرقابة الوصول إلى المواد الإباحية، وتستطيع أن تؤدي إلى صديق موثوق.

3. الحميمية: من الضروري ختاماً تمضية الوقت سوياً. فعندما يكون الأزواج مجروحين ويشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة، يشعرون بضرورة تمضية “وقت نوعي” سوياً. لكن الحميمية تذكرك بسبب وعدك بتمضية حياتك في حب زوجك. وإن تمضية الوقت في القيام بأمور أخرى مغايرة لمناقشة المسألة تقدم لنا الرجاء للقدرة على الشفاء.

إذا كنت تعاني من استهلاك زوجك للمواد الإباحية، وتبدو لك هذه الخطوات صعبة جداً، فذلك لأن الوضع صعب. لا بد من الاعتراف بأن الضرر الناجم عن استهلاك المواد الإباحية فعلي ولا يمكن إخفاؤه أو احتماله. لكن الله هو الذي أعطاك لشريكك ويريد الأفضل لزواجكما. وبحسب كلمات القديس بولس، “أنا قادر على تحمل كل شيء بالذي يقويني” (فيليبي 4، 13).

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الزواج
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً