Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

"الله كذبة كبيرة" !!! والمؤمن سخيف !!!

Sabrina Fusco / ALETEIA ©

Fr. Farid Saab - تم النشر في 03/10/15

يومٌ واحد يفصلنا عن سينودس "العائلة" ...

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – “الله كذبة كبيرة”!!!

جيلٌ فخورٌ بهذه الكذبة … ومَن الضحية ؟؟؟

هل هو الله !!!

أمام هذا العنوان “الصدمة” نقف وقفة ضمير مع ذواتنا كي نسأل ونُصلي قبل يوم ٍ واحد من إفتتاح سينودس العائلة ، المُنعقد برئاسة قداسة البابا فرنسيس ومجلس الكرادلة والبطاركة وأساقفة من كل العالم الكاثوليكي …

نعم هي “العائلة ” بداية كل وطن ومجتمهع وكنيسة نحلم بهم …

هي” العائلة ” كنز الإيمان والمسؤوليات يجتمع أفرادها من أجل “الإنسان”و حول مهامه وحقوقه وواجباته وبقوة الله وحده دون أي ضمانات أخرى !!!

ولكن اليوم … اليوم !!!

*من قلب عائلاتنا اليوم تخرج صرخات شيطانية الصدى تنادي في معمعة العالم وتقول :

” الله كذبة والإيمان أعظم شهادة لهذه الكذبة”!!!

*من قلب عائلاتنا المسيحية ، تُسعق أمهاتنا بأبناء وبنات خضعوا لسحر الكحول والمخدرات والفجور فباتت الحياة في نظرهم تعداد أيام يحكمها إله وهمي لا وجود له وإن اعترفوا بوجوده فليس لأنه “إله” إنما لإنه حاكم ظالم ،

” يُعطي اللحم لمن ليس لهم أضراس”…

* من قلب عائلاتنا المسيحية تخرج براكين تغلي بأفواهها المفتوحة وسيولة نار ثرثراتها الفتاكة التي تهتك بحرمة الإنسان لتُدمّر كل ناجح على نجاحه وتدهس كل فاشل على فشله وتتهكم بكل مؤمن على ثقته بإلهه ومنهم العرّافون والمشعوزون والسحرة والمنادين باالادين واستمداد الطاقة والقوة من الطبيعة وقوى البشر والآلهة … !!!

* من قلب عائلاتنا المسيحية يخرج أعداء الكنيسة ورافضي تعاليمها بعد أن كان أعداؤها من خارجها ، صاروا من الداخل ، رابطين إيمانهم بأحكامهم على رعاتها ومرتبطين بأفكارهم بزعماء وهميين يقودونهم بسلاسل العبودية نحو إهلاك إيمانهم ومنعهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن جمال ووداعة ممارسة الإيمان والصلاة معتبرين أن المسيحي الملتزم هو ” أهبل” “كاذب” ” مريض نفسي” … نعم صار المؤمن حديث الأفواه وكأنه يرتكب أفظع الجرائم ؛ بينما يسدح المجرمون ويمرحون على مسارح القيادات والمسؤوليات حتى صار الله بالنسبة لهم “ورقة يانصيب” لوقت الحاجة فقط !!!

*من قلب عائلاتنا تخرج أحقاد الأخوّة بين بعضهم البعض وغضب الوالدين على بنيهم والأبناء على والديهم لتُدمّر براءة الطفولة وتُستبدل بتربية الإنتقام والأحقاد وتعمل ألاعيب إبليس على احتلال واحة جمال وسلام علاقات العائلة السليمة فتُعيد إلينا بالقوة شريعة الغاب “العين بالعين والسن بالسن”…

*من قلب عائلاتنا المسيحية يخرج المراقبون سلاطين على قصور الغيرة العمياء التي تُراقب بعين الشر وتحلل بروح الغدر لتنهش أفراح الحب وقداسة الصداقات وعذوبة العلاقات الإنسانية فيعكسون حالاتهم الميؤسة على كل ذي بشر ويحكمون على كل من أمامهم وكأن حالاتهم البغيضة قد ألبستهُم حُللاً سوداء وزيّنتهم بحُلي الضغينة المزخرفة بأوشام رموز الظلام …

* من قلب عائلاتنا المسيحية من ينسب لقداسة البابا والبطاركة والكهنة والمُكرسين أبشع التهم المُخوّنة وصولاً لنعتهم ب”المُسحاء الدجالين “. وتحت شعارهم المُتداول ” إسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم ” وذلك لأن أنظارهم مُسلطة فقط على الآخر دون تسليط الضوء على الذات أو الثقة بأن الحكم الأخير لله وحده وهو القدير العليم بالخفايا والقلوب بعيداً عن أحكام البشر ….

نعم كثيرة هي حالات الظلام التي تخرج من قلب عائلات اليوم ولو أردنا تعدادها لكانت الحاجة لأكثر من موسوعة …

ولكن اليوم … اليوم !!!

من قلب هذه العائلات أيضاً خرج الأوفياء والأحباء والمواطنين الصالحين والمؤمنين القديسين

” اللذين بيّضوا حُللهم بدم الحمل ” واتشحوا بإيمانهم وجاهروا به في الخفاء وعلى السطوح واستشهدوا من أجله وقد حلفوا بأيمانهم على حمل الوديعة المقدسة إرثاً لأبنائهم والأجيال المقبلة…

من خلال هذه الكلمات المليئة بالأمل نتذكر ما قد دعى قداسة البابا فرنسيس كل الشعوب لمعاينة نور الله ، نور الحقيقة السُميا كما عاين سمعان الشيخ الطفل الإلهي في الهيكل ،النور الذي وحده ينير ظلمات الدروب والحياة …

هذه هي حقيقة نوعية شعب الله وقدرته على رؤية وجه الرب المُتجسد بيننا في كل آن وزمان ومكان.

“في أحلك وأظلم الظروف وفي مختلف الحضارات والأوطان والثقافات وفي كل أنواع العادات والتقاليد والشعوب واللغات والأزياء والطعام وكل أنماط الحياة والتاريخ … كلنا نجتمع حول النور الحقيقي الذي يجمع ولا يفرق…النور الإلهي لا يُمييز بين النفوس ولا يقبل بتصنيف الطبقات الإجتماعية ولا يسمح بتهميش البشر الذين لم يقدروا أن يواكبوا سرعة التطور العلمي والتكنولوجيا… فالمسيح مازال إلى يومنا ، يمشي بيننا وفي شوارعنا وهو محور حياتنا يرتبط فينا ونرتبط فيه وبمشروعه الخلاصي التاريخي فيملىء أيامنا برجائه ويُشددنا بروحه القدوس…

المسيح هو الرجاء الذي يهبنا قوة التحرر من القوى التي تمنع عنا الحياة وتحاول إخراجنا ونفيَنا فنشعر بالنقص في ذواتنا وحيال

الآخرين ”
( كلمات من إحدى عظات البابا فرنسيس
خلال زيارته أمريكا )

إخوتي وأحبائي لا تجعلوا من حياتكم كذبة لأن الله حقيقة كل الحقائق ومن جعل من

“الله كذبة”؛ فذلك لأنه لم يتعرّف بعد على المسيح الحي وعلى كنيسته المرتبطة بتجسده وصليبه وقيامته كما بروحه القدوس الذي يقود كنيسته بحكمته كيفما كانت ظروفها ومهما كانت أحوال خُدّامها !!!

فالمسيح أزلي بحبه؛ وكنيسته قائمة بقوة أسرارها وروحها القدوس وقداسة شعبها الفاعل “كالخمير في العجين” …

ومع قداسة البابا ومجمع الكنيسة الكاثوليكية العام نُصلي من أجل إنجاح سينودس العائلة التي وكما ذكرنا آنفاً:

” هي البداية السليمة للوطن السليم والكنيسة السليمة” …

فلا تخف أيها القطيع الصغير لأن الله معنا وأحكامه حقٌ وعدلٌ …

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسسينودس العائلة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً