Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

اللّه، العائلة، الصلاة والتوبة: أولويات الممثل الناجح مارك والبيرغ

AFP

portaluz - تم النشر في 01/10/15

أمريكا أليتيا (aleteia.org/ar)–يؤكد مقدم مهرجان العائلات الذي نُظم خلال اللقاء العالمي للعائلات أن الإيمان محور كل شيء!

حصدت آخر ثلاثة أفلام شارك فيها 2.250 مليون يورو حول العالم كما وان مسلسلاته التلفزيونية تحتل المراتب الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية. يعتمد مارك والبيرغ، البالغ من العمر 43 سنة، على اللّه الذي شكل منعطفاً مفصلياً في حياته.

أصبح والبيرغ بعد ان قاد عصابة وأدمن على المخدرات وهو في سن الـ13 والـ14 ودخوله السجن، مؤمن كاثوليكي ورع وأب لأربعة أطفال وشخص ملتزم في عدد كبير من القضايا الاجتماعية من خلال المنظمات الخيرية التي أسسها.

وقال الممثل، الذي يُعتبر حالة فريدة في أوساط هوليود العلمانية والملحدة، في عدد من المقابلات التي اجريت معه: “أهم ما في حياتي هو أنني كاثوليكي”.

“أوّل ما أفعله عندما استيقظ من النوم هو الصلاة، فأنحني وأشكر اللّه. ثانياً، عندما أخرج من البيت، أوّل مكان أتوجه إليه هو الكنيسة… يغضب أولادي مني ويقولون: أبي، يستغرق ذلك الكثير من الوقت! فأقول لهم: سنبقى فترة 10 دقائق لا أكثر ومن المهم جداً القيام بذلك! أقوم بذلك لأنني أدرك أنه ان تمكنت من بدء نهاري بالصلاة والابتهال من القلب، أقوم بعدها بما هو صحيح. تساعدني هذه الدقائق العشر على جميع الأصعدة خلال نهاري كله.”

تعلم مارك منافع الحياة الروحية انطلاقاً من تجربته الخاصة، فهو كان شاباً يعاني من المشاكل، يقطن في منطقة قريبة من بوسطن وهو الأصغر بين 9 أولاد لأبٍ يعمل سائق وأم موظفة في مصرف.

جنح خلال فترة المراهقة وأدمن على المخدرات خاصةً الكوكايين. تسرب من المدرسة الثانوية فأنضم الى عصابة ما خلق بينه وبين الشرطة مشاكل فعاش تحت تهديد السجن باستمرار، ما حصل فعلاً عند بلوغه سن الـ16 سنة.

أجبره ادمانه على المخدرات على سرقة صيدلية حيث ضرب رجلاً ففقد وعيه وضرب آخر أُصيب في عينه بالإضافة الى حارس. اتهم، بالتالي، بمحاولة اغتيال فحكم عليه بالسجن.

“بداية باقي حياتي”

ويقول الممثل النجم شاكراً ان ما كان ليكون محنة بالنسبة للآخرين، كان بالنسبة له “بداية باقي حياتي.” “من الصعب جداً دخول السجن عن عمر 16 سنة وسماع باب الزنزانة يُغلق وراءك مدركاً انك لن تتمكن أبداً من الخروج؟ وما الذي ادخلته معي؟ عدداً من الأمور السيئة التي حصلت معي عندما كنت مراهقاً إضافةً الى الأمور السيئة التي اقترفتها أنا أيضاً.”

“كنت ثائراً ومستقلاً لدرجة أن المدرسة لم تكن تناسبني، اقترفت الأخطاء ودفعت ثمنها. خسرت كل ارتباطٍ لي بالدين. كان والداي كاثوليكيان علماً انهما لم يكونا ملتزمان الى حد كبير لكن، ما ان خرجت الى الشارع حتى فقدت اهتمامي بالدين.

لكنني بدأت بالصلاة عندما اعترضتني المشاكل: “يا رب، اخرجني من هنا وأعدك بأنني لن أعود من حيث أتيت”. نجحت في الخروج من السجن وحرصت على عدم العودة وعلى عيش حياة مختلفة.”

الكاهن، الصلاة والتوبة

يتذكر ان اول ما فعله بعد الخروج من السجن كان زيارة كاهن الرعية في بوسطن، الأب فلافين، الذي كان لا يزال صديقاً مقرباً. تخلى بمساعدة الكاهن عن العصابة وبدأ بالتوبة على الأمور السابقة التي فعلها من اجل اعادة ترتيب “منزله الروحي”، فشعر للمرة الأولى بأن لحياته معنى.

“ما أن وضعت الإيمان محور حياتي، حتى بدأت أمور رائعة تحصل معي وأنا لا أتحدث هنا على المستوى المهني، لا يتعلق الأمر بذلك أبداً… أتحدث عن أمر أكبر بعد. أردت ان أخدم اللّه وأن أكون انساناً طيباً، ان أكفر عن ذنوبي وعن الألم الذي سببته للآخرين. وصليّت كثيراً من أجل تحقيق ذلك.”

إلا ان النجاح المهني والمادي جزءاً من حياته أيضاً. بدأ أولاً بإعلان ملابس داخلياً، استقطب من خلاله اهتمام المنتجين. بعدها، وبفضل العمل الجاد، وصل الى التمثيل، وحصد أدوار ثانوية ومن ثم رئيسية في عدد من الأفلام والمسلسلات. بدأ بحصد الجوائز أولاً عن فيلم “الراحلون” من اخراج مارتن سكورسيزي، قبل ان تتوالى الجوائز الأخرى والملايين. وهو أمرٌ ليس بالسيء أبداً بالنسبة لشاب لم يتمكن حتى من التخرج من المدرسة الثانوية.

ويشدد مارك على ان لا علاقة لذلك أبداً فيقول: “ان كنت ممثل أو منتج ناجح، لن يساعدك ذلك على النوم ليلاً أو الوصول الى السماء. أهم شيء بالنسبة اليّ هو ان أكون أب جيد وزوج جيد وابناً طيباً للّه، رجل يساعد قريبه ويدعم أولاده لكي يكونوا بدورهم أولاد طيبين للّه.”
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً