Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
الكنيسة

البابا:"أود الذهاب إلى الصين" ذات "الثقافة العظيمة و الكثير من الأشياء الجيدة"

Antoine Mekary

Aleteia Arabic Team - تم النشر في 29/09/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يحب البابا فرنسيس “لو يذهب إلى الصين” ذات “الثقافة العظيمة و الكثير من الأشياء الجيدة”. قال البابا فرنسيس هذا في جلسة مطولة من الأسئلة و الأجوبة مع الصحفيين أثناء رحلة عودته من فيلادلفيا إلى روما، و قد وصل في العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي.

تمت مناقشة العديد من المواضيع منها التغييرات في عملية بطلان الزواج الذي قال انه “ليس طلاقاً كاثوليكياً” – “عندما يكون الزواج سراً مقدساً، فهو غير قابل للانفصام و لا يمكن للكنيسة تغيير هذا” – القربان للمطلقين – “يبدو لي من الأبسط أن أقول أن الحل لهؤلاء هو الفرصة في تلقي القربان. إنه ليس بالحل الوحيد”، و الجدران في وجه المهاجرين – “كل الجدران تنهار، اليوم أو غداً أو بعد مئة سنة”، الاعتراض الواعي الذي هو “حق للإنسان” في الاعتداء على الأطفال، “يشابه تدنيس المقدسات” و فهم أولئك الذين لن يغفروا للكهنة.

يعتبر البابا فرنسيس الصين “أمة عظيمة تقدم ثقافة عظيمة للعالم، و الكثير من الأشياء الجيدة. قلت ذات مرة عندما كنت على متن الطائرة و مررنا فوق الصين في طريق عودتنا من كوريا أنني أرغب بشدة في الذهاب إلى الصين. إنني أحب شعب الصين و آمل في بناء علاقات جيدة معهم. إننا على تواصل، نتحدث، و نمضي للأمام، لكن أن يكون لدي صديق من بلد عظيم كالصين التي تتمتع بالكثير من الحضارة و لديها الكثير من الفرص لفعل الخير، فإن هذا بالنسبة لي سيكون مصدر فرح عظيم”.

و فيما يتعلق بالقانون الكنسي و السينودس القادم و المطلقين و المتزوجينمرة ثانية قال البابا “في إصلاح الإجراءات و الطريقة قد أغلقت الطريق الإداري الذي كان طريق الطلاق. بإمكانكم القول أن من يظنون أنه هذا “طلاق كاثوليكي” مخطئون لأن هذه الوثيقة الأخيرة تغلق الباب الذي كان الطلاق قد دخل منه. قد يكون الطريق الإداري أسهل. سيكون هناك على الدوام طريق قضائي … و كان هذا يدعى بالنسبة لغالبية آباء السينودس في سينودس السنة الفائتة: تبسيط العملية ، فقد كان هناك قضايا دامت 10-15 سنة. ليس هناك من حكم، يليه حكم آخر، ثم استئناف، يليه استئناف و بعده استئناف. فهذا لا ينتهي. الحكم المزدوج، عندما يكون صالحاً هناك استئناف، كان قد قدمه للمرة الأولى البابا لامبرتيني، بندكتس السادس عشر، فقد كان هناك بعض التجاوزات في بلد وسط أوروبا لن أذكر اسمه، فقدمه لوقف هذا، لكنه ليس شيئاً أساسياً في هذه العملية. تغيرت العملية للأفضل. لقد كانت ضرورية في ذلك الوقت. ثم أتى البابا بيوس العاشر و أراد إدخال بعض التبسيطات لكنه لم يحظى بالوقت الكافي أو الإمكانيات لتحقيق ذلك. ثم طلب سينودس الآباء تسريع عملية الفصام. و توقفت أنا عند هذا. الوثيقة، ‘motu proprio’، تسهّل من العملية و تختصر الوقت، لكن هذا ليس بالطلاق فالزواج لا ينفصم عندما يكون سراً مقدساً. و هذا ما لا يمكن حتى للكنيسة تغييره. إنه قانون و عقيدة. إنه سرّ لا ينفصم. تأتي المحاكمة القانونية لتثبت أن ما هو مقدس لم يكن مقدساً، لافتقاده للحرية مثلاُ أو النضج، أو لمرض عقلي. هناك العديد من الأسباب التي تحدث هذا (الانفصام) بعد دراسة و تدقيق بعدم وجود سرّ مقدس، كأن لا يتمتع الفرد بحريته. و مثال آخر، لم يعد شائعاً الآن في بعض قطاعات المجتمع و على الأقل في بوينس آيريس، يقام الزواج لأن المرأة قد حبلت: “عليك أن تتزوجي”. نصحت الكهنة في بوينس آيرس، و شددت، و كدت أحظر عليهم إقامة زواج تحت هذه الظروف. كنا ندعوها “الزواج السريع”. كانت لتغطية المظاهر. يولد الأطفال و ينجح بعضها لكن ما من وجود للحرية فتسوء الأمور شيئاً فشيئاً و ينفصلان (ويقولان) “اضطررنا أن نتزوج فقد كان علينا التستر على هذا الوضع” و هذا هو سبب في بطلان الزواج.

بإمكانك العثور على الكثير من أسباب بطلان الزواج على شبكة الانترنت. ثم تأتي قضية الزواج للمرة الثانية و المطلقين الذين يدخلون في اتحاد جديد. تقرأ الوثيقة. ما هو مكان للنقاش يبدو من الأبسط بالنسبة لي أن أقول أن السنودس هو الحل لهؤلاء و بإمكانهم التقدم للقربان. و ليس هذا الحل الوحيد. فما تقدمه “instrumentum laboris” أكثر بكثير، كما أن الاتحاد الجديد للمطلقين ليس المشكلة الوحيدة. في instrumentum laboris”” هناك الكثير. على سبيل المثال، الشبان الذين لا يتزوجون. و لا يريدون أن يتزوجوا. إنها مشكلة رعوية بالنسبة للكنيسة. و المشكلة الأخرى هي النضج العاطفي في الزواج. ثم مشكلة الإيمان أيضاً ‘هل أؤمن بأن هذا سيدوم للأبد؟ نعم، نعم، أنا أؤمن’. ‘لكن هل تصدق ذلك؟’ التحضير للزفاف: أفكر في كثير من الأحيان أن هناك تحضيراً يدوم ل8 سنوات إن أردت أن تصبح كاهناً، و ما يليها ليس واضحاً، فبإمكان الكنيسة أن تأخذ منك لقبك الديني. لكن بالنسبة لشيء يدوم مدى الحياة فإنها تقدم 4 مراحل. 4 مرات… شيء ما ليس صحيحاً. شيء على السينودس أن يتعامل معه: كيف بالإمكان التحضير للزواج. إنها واحدة من أصعب الأمور. هناك الكثير من المشاكل، و كلها مسجلة في instrumentum laboris””. أحببت سؤالكم عن الطلاق الكاثوليكي. لا يوجد شيء كهذا. فإما أنه لم يكن زواجاً و كان باطلاً و ليس له وجود. و إن كان موجوداً فلا يمكن أن ينفصم”.

أما بالنسبة لأزمة الهجرة في أوروبا “فقد أصبحت أزمة بعد عملية طويلة. تفجرت هذه العملية بسبب الحروب التي كان على الناس الهرب منها و التي دامت لسنوات. إنه جوع لأعوام. عندما أفكر في إفريقيا … إنه أمر بسيط بعض الشيء. لكنني آخذه كمثال. أفكر في إفريقيا بأنها “القارة المستغَلة”. لقد ذهبوا لإحضار العبيد من هناك، ثم لإحضار مواردها الكبيرة. إنها القارة المستغَلة. و الآن الحروب، سواء كانت قبلية أم لا، فهي تخفي دوافع اقتصادية. و أعتقد أنه بدلاً من استغلال قارة أو أمة، أقيموا الاستثمارات فيتمكن الناس من العمل و لكنّا تجنبنا هذه الأزمة. نعم هذا صحيح، كما قلت في الكونغرس، إنها أزمة لاجئين لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. إنها الأكبر. لقد سألتموني عن الحدود. أتعرفون ما يحصل لجميع الجدران. كلها تنهار، اليوم أو غد أو بعد مئة سنة، ستنهار كلها. فهذا ليس حلّاً. الجدار ليس هو الحل. في هذه اللحظة تمر أوروبا بأزمة هذا صحيح. علينا أن نكون أذكياء و أن نجد الحلول. علينا أن نشجع الحوار بين الشعوب المختلفة لنجد الحلول. الجدران لن تكون يوماً هي الحل، بل الجسور. لا أعرف. ما أفكر به هو أن الجدران تدوم لبعض الوقت أو لوقت طويل. لكن المشكلة ستبقى، و ستبقى مع المزيد من الكراهية ..”.

ورداً على سؤال حول الاعتداء و “التعاطف” مع الأساقفة الأمريكيين قال البابا:”تحدثت في واشنطن إلى كل أساقفة الولايات المتحدة … لقد كانوا كلهم هناك. لقد شعرت بالحاجة للتعبير عن تعاطفي لأن شيئاً سيئاً حقاً قد حصل. و الكثير منهم يعاني. لقد استخدمت بعض الكلمات من الكتاب المقدس من سفر الرؤيا: إنك آت من محنة عظيمة. ما حدث كان محنة عظيمة، و معاناة (عاطفية). ما قلته اليوم لضحايا الإساءة لم يكن تمجيداً بل أقرب إلى تدنيس المقدسات. إننا نعلم أن الإساءة موجودة في كل مكان، في العائلات و الأحياء و المدارس و الصالات الرياضية. لكن عندما يكون المعتدي رجل دين تكون المشكلة خطيرة جداً لأن دعوة هذا الكاهن هي في إرشاد هذا الفتى و هذه الفتاة إلى حب الله و النضج و الخير. و بدلاً من ذلك فقد خان دعوته و دنس المقدسات. و لهذا السبب فإن الكنيسة شديدة في هذا الموضوع و على الفرد ألّا يتستر على مثل هذه الأفعال. فمن يتستر عليها مذنب. حتى بعض الأساقفة الذين تستروا على هذا، لقد كان هذا أمراً رهيباً و كلمات الراحة ليست بالقول “لا تقلق لم يكن هذا بشيء يذكر … لا، لا، لا، بل لقد كان أمراً رهيباً أن أتخيلك تصرخ عالياً”.

و رداً على سؤال آخر قال:”إن ارتكب شخص ما خطأ و كان غير واعٍ لما قام به و لم يعتذر، أطلب من الله أن ينظر إليه. إني أسامحه لكنه لا يتلقى تلك المسامحة، إن المسامحة محجوبة عنه. علينا أن نغفر، فجميعنا مغفور لنا. إنه أمر آخر لنتلقى ذلك الغفران. إن حجب الغفران عن ذلك الكاهن فلن يتلقى الغفران لأنه قد أوصد قفل الباب من الداخل. و يبقى أن يصلي لله ليفتح الباب. لتغفر يجب أن تكون على استعداد لهذا. لكن ليس كل من طلبه يتلقاه أو يعرف كيف يتلقاه أو مستعد لتلقيه. إن ما أقوله صعب. لكن هذه هي الطريقة التي تشرح فيها لما ينهي بعض الناس حياتهم بطريقة صعبة دون رحمة من الله. في أحد تلك الاجتماعات التقيت عدداً من الناس و التقيت بامرأة قالت لي “عندما علمت أمي أنني تعرضت لسوء المعاملة بدأت بالتجديف، و قالت أنها فقدت إيمانها و توفيت كملحدة”. إني أفهم تلك المرأة. و الله الذي هو أفضل مني يفهمها أيضاً. و إني على ثقة بأن الله قد استقبلها. لأن ما قد أسيء إليه و دُمِّر كان جسدها و جسد ابنتها. إني أفهمها. إني لا أصدر أحكاماً على شخص غير قادر على المسامحة. بل أصلي و أسأل الله … فالله دائماً ما يجد الحلول. و أسأله إصلاح الأمر”.

و مرة أخرى حول موضوع النساء الكاهنات:”أما فيما يتعلق بالنساء الكاهنات، فهذا أمر لا يمكن القيام به. أوضح البابا القديس يوحنا بولس الثاني هذا بعد مناقشات و دراسات و تأملات مكثفة. فليس هذا بسبب ضعف إمكانيات النساء. فانظروا إلى الكنيسة سترون أن النساء أهم من الرجال لأن الكنيسة نفسها امرأة. الكنيسة هي عروس المسيح. و مريم السمراء أكثر أهمية من الباباوات و الأساقفة و الكهنة. و أنا اعترف أننا قد تأخرنا قليلاً في توضيح لاهوت النساء، و علينا أن نمضي قدماً في هذا اللاهوت”.

و أخيراً أصبح البابا و الولايات المتحدة نجماً. “أتعلمون ما هو اللقب الذي كان ينبغي إطلاقه على البابا؟ خادم خدام الله. إنه لقب بعيد بعض الشيء عن النجومية. فالنجوم جميلة. أحب النظر إليها في الصيف عندما تكون السماء صافية. لكن على البابا أن يكون خادماً لخدام الله. نعم إن هذا يحدث في وسائل الإعلام، لكن هناك حقيقة أخرى. كم عدد النجوم التي نراها تأفل. إنه أمر زائل. و من ناحية أخرى فأن تكون خادم خدام الله هذا شيء لا يموت”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً