Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
الكنيسة

في قاعة الإستقلال دعوة للإستقلال الحقيقي!!!

أليتيا - تم النشر في 28/09/15

البابا فرنسيس وكلام النبوءة عن الحرية الدينية...

فيلاديلفيا/ أليتيا (aleteia.org/ar)–توجه قداسة البابا بحديثه المُشجع في قاعة الإستقلال الدولية في فيلاديلفيا للجاليات المتحدرة من أميريكا اللاتينية والجوار وقد حمّله عنوان “الحرية الدينية ” قائلاً:

” أصدقائي الأعزاء

نقطة هامة من زيارتي هي الآن ، أمام قاعة الإستقلال الكبرى، مكان ولادة الولايات المتحدة الأميريكية وحيث نشأت قواعد ومبادىء الحريات وهنا أيضاً ندرك ان الإستقلال يعني تساوي الحقوق بين الرجل والمرأة لأن التساوي هو من حق البشر دون تفرقة وقد وهبنا الله هذا الحق بالعيش بالتساوي والعدالة التي من واجب الدول والسلطات حمايتها وصونها حفاظاً على كرامة الإنسان…”

وأضاف قداسته أن التاريخ يُظهر بعد التعديات على هذه الحقوق ويأتي هذا جرّاء تفاعل الشر مع الأنسانية وهذا ما يخلق العبودية على أوجهها المتعددة بالإستسلام والإنجراف حول المصالح الخاصة وترك المصلحة العامة قيد البحث أو التناسي فتتوالد الأزمات السياسية والإحتماعية والثقافية وترتفع صرخة العمال واليد العاملة وتظهر للعيان معالم التعصّب والعنصرية …

ويذكر التاريخ كل مساعي أهل أمريكا لما أنجزوه من خير بُغية تخفيف مخاطر هذه العنصرية القاتلة بين شعبها وهذه المساعي لا يمكنها أن تنجح إلا عندما يكون حكم الوطن مبنياً على القيم والفضائل النزيهة والإخلاص لمبادىء العيش الكريم واحترام كرامات الشعوب …

وجاء كلام قداسته كرسالة مباشرة قال فيها :

” نحن كلنا ، نغتني عندما نتذكر ماضينا ، لأن الشعب الذي لا ينسى ماضيه لا يقع في التجارب عينها إنما على العكس ، هو شعب يتطلع بثقة في واقعه ونحو المستقبل . فالتذَكُّر يُخلّص روح الجماعة ونفوس أبنائها من كل من يحاول كبت حريتها أو السيطرة عليها بالقوة والبطش ويُنجي أفرادها من استعمالهم للمآرب الخاصة …”

واعتبر قداسة البابا أن قاعة الإستقلال تحمل روح الشعب الأمريكي وهي رمز لحقيقة هذه الروح وقد أراد التحاور مع الحاضرين حول موضوع هام وهو موضوع ” الحرية الدينية” وهذا الحديث يأخذ مركزا هاماً من اهتمامات قداسة البابا بحيث شرح للحاضرين أن التعريف عن الحرية الدينية يقتضي “الحق بعبادة الله فردياً وجماعياً كما يوجبه علينا ضميرنا ”

فالعادات والتقاليد الدينية المختلفة والمتعددة تخدم بالصف الأول المجتمعات بحيث أن هدفها الأول يقتضي بالدعوة لعبادة الله نبع الحياة والحريّة والسعادة .

والحياة والحريّة كما السعادة هم من الله نعمة لكل ذي جسد ، لجميع الناس دون استثناء .

حياتنا يجب أن تكون ” الفردوس الأرضي” بحسب قول قداسة البابا ، هذه الحياة هي حق يجب أن نعيشه بفرح دون خوف وبشجاعة وحرية دون قمع كأناس بشريين مدعوين للإنفتاح نحو الآخر وقبوله بحب والتعبير عن إيماننا وعيشه بكامل الحرية المعطاة لنا من لدن الله . وقد دعى البابا الحاضرين للخروج من كوكبة العالم التكنوقراطي الذي يبحث عن إلغاء الآخر وتهميشه لأن الدين يقتضي حب الآخر وليس إلغاءه لأي سبب كان وهذا ما شدد عليه أيضاً البابا القديس خلال زيارته الولايات المتحدة في العام ١٩٨٧ ….

وقد ختم قداسته بشكر كل من حاول ، ومن أي دين كان ، خدمة إله السلام ببناء مدن الحب الأخوي والعيش المشترك الكريم وذلك بمآذرة كل محتاج وفقير ومغوز وغريب قائلاً فيهم :

” أنتم صوت المحتاج إلى الحب والسلام ولكل الراغبين بعيش الديموقراطية الأمريكية ورفض كل أنواع اللاعدالة …”

داعياً كل الجاليات المتحدرة من أصول غريبة والآتية من أمريكا اللاتينية والجوار إلى الفخر بأصولهم والتجزر بمواطنيتهم وعيش هذه المواطنية بكل ما تحمل من معنى مغتنين بقيمهم وجذورهم وإرثهم الثقافي والروحي ومتمسكين بحريتهم الدينية لأنها من الله دون سواه وما هو من الله لا يقمعه البشر ….
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً