Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
أخبار

تركيا تستمر في اعتقال 150 سورياً بينهم 65 مسيحياً

ankawa.com - تم النشر في 28/09/15

نقلا عن موقع عنكاوا نت 

تستمر السُّلطات التركية في اعتقال نحو 150 مهاجراً سورياً بينهم نحو 65 مسيحياً بعد الإغراق المتعمد للمركب الذي كان يقلهم بقصد الوصول إلى السواحل اليونانية.

ووجه إعلاميون وناشطون سوريون اتهامات لخفر السواحل التركي بالعمل عمداً على إغراق مركب يعج بمهاجرين سوريين كانوا يحاولون الوصول إلى السواحل اليونانية، والتسبب بغرق أكثر من 20 شخصاً.

ويقول ناشطون إن “خفر السواحل الأتراك عمدوا، يوم 15 أيلول الجاري، إلى إطلاق النار من بنادقهم تجاه المركب، بقصد إغراقه”.

وأضافوا إن “قوات الأمن التركية اعتقلت الناجين ويبلغ عددهم 150 سورياً، في ظل تعتيم إعلامي، وإنكار لوجودهم”.

ومن بين المعتقلين؛ نساء وأطفال، ويعمل حقوقيون وإعلاميون على التنسيق مع جمعيات حقوق الإنسان، والتواصل مع ذوي المعتقلين، لتنظيم قوائم بأسمائهم، وجمع معلومات عنهم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويدعي بعض أقارب المعتقلين، إن السُّلطات التركية “استحوذت على الأوراق الثبوتية للمعتقلين، وخيّرتهم بين البقاء في المعتقل، أو ترحيلهم إلى سوريا”.

وفي ظل غياب القضية في وسائل الإعلام العالمية، يطالب ناشطون، بالتحرك ومنع تركيا من إعادتهم إلى سوريا، أو الاستمرار في اعتقالهم، أو إجبارهم على التوقيع على طلبات لجوء.

وقالت الإعلامية السورية، ماغي خزام، لـ “عنكاوا كوم” إن “خفر السواحل الأتراك عمد إلى إطلاق النار على مركب مكتظ بالمهاجرين السوريين أمام سواحل مدينة بودروم، التابعة لولاية موغلا، قبالة السواحل اليونانية، وتسبب إطلاق النار بمصرع مهندس مدني سوري مسيحي، يدعى سامي مطانس إسكندر، كما جُرِحت ابنته في الحادث”.

وأضافت إن “الإعلام التركي الرسمي حاول تصوير المعتقلين على أنهم ناجون من الغرق، ليختفي الإعلام بشكل مفاجئ، ويتم نقل المهاجرين تحت جنح الظلام، إلى معتقل يحمل اسم دوز إيتشي، في محافظة أوسمانيا (عثمانية) جنوب البلاد”.

وقالت إن البعض يحاول نقل صورة مغايرة للواقع، بالإيحاء بأن المهاجرين متواجدون في مخيم للاجئين، في حين أنه لا يعدُ كونه معتقلاً يضم سجناء إسلاميين متشددين، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال مهاجرين مدنيين؛ بينهم نساء، ونحو 30 طفلاً دون سن الـ 14 عاماً، مع معتقلين إسلاميين”.

وأشارت إلى أن العديد من أهالي المعتقلين تواصلوا معها، طالبين إيصال أصواتهم لمنظمات حقوق الإنسان، لإطلاق سراح أبنائهم.

وقالت إن “أغلب المعتقلين يحملون جوازات سفر نظامية، ودخلوا الأراضي التركية بشكل قانوني؛ منهم من دخل عن طريق المطارات، مع فيز نظامية، وأعطوهم مجبرين بطاقات لاجئ، على الرغم من اعتراضهم”، مؤكدة أن “من بين المعتقلين 65 مسيحياً”.

وأضافت إن “تركيا رحّلت عدداً منهم إلى الأراضي السورية، ممن وافقوا على التوقيع على أوراق ترحيلهم، أما من تبقى منهم، يرفضون التوقيع على تلك الأوراق، إذ لا يحق لتركيا ترحيلهم دون التوقيع”.

ويتواصل العديد من المهاجرين من داخل المعتقل مع ذويهم، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في ظل تخوفهم من افتضاح أمرهم من قبل الحراس الأتراك.

وتابعت “خزام” إن “المعتقل يفتقر إلى أدنى درجات العناية الرسمية، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، وبشكل خاص أدوية الضغط ومرض السكر، وهدد بعض المعتقلين بالانتحار، مع ازدياد مخاوفهم من نسيان قضيتهم، ومخالفة تركيا للقوانين الدولية بإجبارهم على التوقيع على طلبات اللجوء لديها”.

ويوم 22 أيلول الماضي، علمت السُّلطات التركية بقدوم وفد من منظمة الأمم المتحدة إلى المعتقل، فأخرجت منه كل الجنسيات الأخرى ما عدا السورية، وسمحت للجميع بالذهاب إلى إسطنبول، كبرى المدن التركية، عدا السوريين، كي يظهر المعتقل بمظهر المخيم الطبيعي، وأنهم لم يحتجزوا الأطفال والنساء مع مجرمين، وتجار مخدرات.

كما أمرت السُّلطات العناصر المكلفون بحراسة المعتقل بالتواري عن الأنظار لحين انتهاء الجولة.

ونظم المعتقلون وقفة احتجاجية أمام الوفد الأممي، مطالبين بحريتهم، وحملوا لافتات كُتِب عليها “لاجئون، لا مجرمون.. لا يحق لأحد سلبنا حريتنا” إلا أن وفد الأمم المتحدة أنهى زيارته للمعتقل دون تقديم وعود.

وقال الصحافي ورسام الكاريكاتير السوري المعتقل، شاهين برزنجي، على صفحته في موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي “أمام أعين الأمم المتحدة، التي لم يكلف موظفيها أنفسهم حتى إزالة النظارات الشمسية، والنظر إلى اللاجئين المعتصمين، تم الاعتداء على لاجئ سوري مسن وشابين آخرين، من المطالبين بالحرية في المعتقل”.

وأضاف “تم إطلاق سراح مجموعة من العراقيين بعد تدخل القنصل العراقي في أضنة، بينما نحن السوريين على ما يبدو ما إلنا حدا”.

ولا يلوح في الأفق حل قريب لقضية المعتقلين، أو الآلية التي ستتعامل بها السُّلطات التركية معهم، في ظل بدء العطلة الرسمية لعيد الأضحى في دوائرها الحكومية.

ويأتي تضييق الحكومة التركية، على المهاجرين غير الشرعيين، في الوقت الذي تعهد فيه رئيس الوزراء المكلف، أحمد داوود أوغلو، يوم 19 أيلول الماضي، بنقل قضية اللاجئين السوريين إلى جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت يوم 15 أيلول الماضي.

وتفاقمت أزمة السوريين في الأراضي التركية مع وصول أعدادهم إلى نحو مليونين، ما يضع الحكومة التركية أمام تحديات خطيرة في ظل تراجع حاد في الأوضاع الأمنية، واتساع حدة الاشتباكات العرقية، شرق البلاد.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
تركيامسيحي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً