Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
الكنيسة

! خطاب مؤثر جداً ارتجله البابا كله وأبكى البعض... أجمل ما خلق الله كان: العائلة

Aleteia Arabic Team - تم النشر في 27/09/15

نرفق الفيديو بالنص بالعربية

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء،

أيتها العائلات العزيزة،

شكراً لمن قدم شهادته، شكراً لمن يُفرحنا بالفن والجمال، الذي هو الطريق من أجل الوصول الى اللّه. يقودنا الجمال الى اللّه كما وأن شهادةً حقيقية تقودنا الى اللّه، لأن اللّه أيضاً هو حقيقة وجمال والشهادة المُقدمة من أجل الخدمة هي خير وتجعلنا من فاعلي الخير لأن اللّه خير. يقودنا الى اللّه كل ما هو خير وكل ما هو حقيقي وكل جمال. لأن اللّه خير واللّه جمال واللّه حقيقة. شكراً لجميع من أرسل لنا رسالة ولوجود حضراتكم اليوم الذي أعتبره أيضاً شهادة، شهادة حقيقية بأن حياة العائلة تستحق وبأن المجتمع قادر على النمو بقوة وجمال ان شُيّد على أساس العائلة.

سألني يوماً احدى الصبية… وانتم تعرفون ان الصبية يطرحون عادةً اسئلةً صعبة، أبتاه، ماذا فعل اللّه قبل ان يخلق العالم؟ أؤكد لكم انه صَعُب عليّ اجابته. قلت له ما أقوله الآن لكم: قبل ان يخلق اللّه العالم، أحبَ، لأن اللّه محبة. إلا أن المحبة التي كان يحملها، المحبة بين الآب والابن والروح القدس، كانت كبيرة لدرجة وفضفاضة لدرجة – لا أعرف ان كان ما سأقوله لاهوتي إلا أنكم ستفهمونه – انه لم يقدر ان يكون أنانياً، فكان عليه اخراجه من ذاته وتقديمه لمن هو قادر على المحبة في الخارج منه.

وهكذا خلق اللّه العالم، خلق اللّه هذه الروعة حيث نعيش إلا ان دُواراً بسيطاً أصابنا وها نحن ندمرها. لكن، أجمل ما فعل اللّه بحسب الإنجيل كان العائلة. خلق الرجل والمرأة. وأعطاهما كل شيء، اعطاهما العالم: فكبرا وتكاثرا وزرعا الأرض وجعلاها منتجة وجعلاها تنمو! فقدم كل المحبة التي وضعها في هذه الخليقة بين يدَي العائلة.

فلنذهب بذلك ابعد بقليل: قدم اللّه كل المحبة الكامنة فيه وكل الجمال الكامن فيه وكل الحقيقة الكامنة فيه للعائلة والعائلة تصبح حقيقةً عائلة عندما تتمكن من فتح ذراعَيها واستقبال كل هذه المحبة.

من المؤكد ان الجنة الدنيوية ليست ما نعيشه هنا، فللحياة مشاكلها التي علمت البشر، بدهاء الشيطان، على الانقسام. فيضيع الى حدٍّ ما كل المحبة التي يقدمها اللّه لنا. فأتت بعد فترة قليلة الجريمة الأولى، أول اقتتال بين الأخوة، قتل أخٌ أخاه. وها نحن نمشي اليوم وسط محبة اللّه وجماله وحقيقته من جهة والدمار والحرب من جهةٍ أخرى. وعلينا نحن بالاختيار واختيار الطريق التي نود اعتمادها.  

لكن، أبعد بعد، عندما يُخطئ زوج وزوجته ويبتعدان عن اللّه، لا يتركهما اللّه وحدهما. فكانت محبته، المحبة التي بدأت تمشي مع البشرية وتمشي مع شعبه، كبيرة لدرجة الى انه برهن عند وصول اللحظة الناضجة عن أكبر محبة ممكنة، ابنه. والى أين أرسل ابنه؟ الى قصرٍ أو مدينةٍ من أجل تأسيس شركة؟ كلا، أرسله الى عائلة! دخل اللّه الى العالم من خلال عائلة.

وتمكن من القيام بذلك لأن هذه العائلة كانت تتمتع بقلبٍ منفتحٍ على المحبة وشرّعت أبوابها للمحبة. فلنفكر في الشابة مريم. ما كانت لتصدق كيف حصل معها ذلك. وعندما فُسر لها، طاعت. فلنفكر في يوسف، الحالم ببناء عائلة، فيصطدم بهذه المفاجأة التي لم يفهمها، فطاع! وبفضل طاعة هذه المرأة مريم وهذا الرجل يوسف المُحبة نشأت عائلة وُلد فيها اللّه. دائماً ما يطرق اللّه على أبواب القلوب، فهو يحب القيام بذلك لكن، أتعرفون أكثر ما يُحب؟ يحب قرع أبواب العائلة ليجد عائلات موحدة وعائلات تحب بعضها البعض وعائلات تربي أطفالها وتعلمهم فتخلق مجتمعاً من الحقيقة والخير والجمال.  

نحتفل اليوم بالعائلة، العائلة التي تحمل بطاقة هوية سماوية. هل هذا واضح؟ إن بطاقة الهوية التي تحملها العائلة هي بطاقة يُعطيها اللّه إياها لكي تنمو في وسطها، أكثر فأكثر بعد، الحقيقة والمحبة والجمال.

قد يقول لي البعض، أبتاه، أنت تقول ذلك لأنك غير متزوج.  في العائلات صعوبات ونقاشات وخلافات كما ويُسبب الأبناء في العائلات بأوجاع الرأس. لن أتحدث عن الألم إلا ان دائماً ما في العائلات صليب. دائماً! لأن محبة اللّه وابن اللّه فتحا أيضاً أمامنا هذا الطريق.

إلا أن بعد الصليب قيامة، في العائلات أيضاً. لأن ابن اللّه فتح أمامنا هذا الطريق ولذلك فإن العائلة – وعذراً على التعبير – مصنع رجاء، انها مصنع رجاء بالحياة والقيامة. واللّه هو من فتح هذا الطريق.

ويأتي الأطفال بقسطٍ من العمل، فنحن عندما كنا أطفال تطلبنا عملاً. أرى في بعض الأحيان بعض الزملاء الآتين الى العمل متعبين. فأسأل أحدهم: ألم تنم فيقول كلا، بكى طول الليل – متحدثاً عن ابنه البالغ من العمر شهر أو اثنَين. من ما لا شك فيه ان في العائلة صعوبات إلا انه من الممكن تخطي هذه الصعوبات بالمحبة. لا تسمح الكراهية بتخطي أية صعوبة كما لا يسمح انقسام القلوب بتخطي أية صعوبة فالمحبة هي وحدها الكفيلة بتخطي الصعوبات. ان المحبة هي عيد والمحبة هي فرح وهي قدرة على المضي قدماً.

لا أود أن أستفيض بالحديث إلا أنني أود ان أسلط الضوء على نقطتَين متعلقتَين بالعائلة، من الواجب أخذهما بعين الاعتبار. لا يجب فقط ان نحب الأطفال والأجداد بل الاهتمام بهم أيضاً.

إن الأطفال والشباب هم المستقبل والقوة والجيل الماضي قدماً والجيل الذي نضع فيه الآمال. إن الأجداد هم ذاكرة العائلة وهم من ينقل الإيمان. نعبر من خلال اهتمامنا بالأجداد والأطفال عن المحبة التي لن أصفها بالأكبر في العائلة إنما الأكثر وعداً لأنها تعد بالمستقبل. إن الشعب الذي لا يعرف الاهتمام بالأطفال ولا يعرف الاهتمام بالأجداد هو شعب من دون مستقبل لأنه لا يتمتع بالقوة ولا بالذاكرة القادرة على المضي به قدماً.

إن العائلة جميلة إلا أنها مكلفة وتأتي بالمشاكل. تشهد العائلات في بعض الأحيان عدوات، يتشاجر الزوج مع زوجته او لا ينظران الى بعضهما البعض بصورة جيدة كما قد يتشاجر الأبناء مع الآباء….اقترح عليهم نصيحة، لا تنهوا يوماً دون أن تحققوا السلام. لا يمكن لعائلة أن تُنهي يومها في جوًّ من الحرب. فليبارككم اللّه وليعطيكم القوة وليحثكم على المضي قدماً. فلنهتم بالعائلة ولندافع عن العائلة لأن المستقبل بين يدَيها. شكراً، فليبارككم اللّه وصلوا من أجلي رجاءً.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العائلة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً