Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

رأيت البابا في باريس عندما كنت ملحدة فتغيرت

AFP

أليتيا - تم النشر في 26/09/15

”آمنت بهذا الرجل: قوة بطرس، حتى في أيامنا هذه”

واشنطن / أليتيا (aleteia.org/ar) –”آمنت بهذا الرجل: قوة بطرس، حتى في أيامنا هذه”

في حين كان البابا فرنسيس يجول قي شوارع العاصمة واشنطن، أجرت أليتيا بعض المقابلات مع الجموع المتحمسة للقائه. فلم يكن من المستغرب أبداً ان نسمع اعتراف من الشباب، من مختلف الخلفيات بأنه وعلى الرغم من ترعرعهم في أوساط كاثوليكية إلا أنهم توقفوا عن الإيمان باللّه أو بالكنيسة. وعلى الرغم من محبتهم للبابا فرنسيس، فهم لم يبدوا أي اهتمام بالعودة الى الأسرار.

كنت واحدةً من هؤلاء.

سنحت لي الفرصة وانا في الثانوية بالذهاب الى فرنسا للمشاركة في الأيام العالمية للشبيبة.

كنت ملحدةً.

كنت أكره الكنيسة والاحتفالات.

ولذلك، لم أرغب في رؤية البابا إلا أنني أردت الذهاب الى باريس.

كنت مغرمة بفرنسا وجعلتني اقامتي حينها ان أغرم بها أكثر بعد. مكثت لأسبوع قبل انطلاق الأيام العالمية للشبيبة لسنة 1997 في منزل عائلة واقع جنوب باريس. كنا نقطف التوت والفطر ونتواصل مع بعضنا البعض بلغة الإشارات فشعرت أنني وسط عائلتي حقاً. لم تكن العائلة متدينة الى حدٍّ كبير وكان الجدان هما من دعانا للإقامة إذ كانت الأم الشابة وأولادها في المنزل لقضاء العطلة ليس إلا.

ومن ثم توجهنا الى باريس للمشاكة في الأيام العالمية للشبيبة ولم اتمكن من تفادي الاختلاط بشباب متحمسين ومسرورين. كنت أحاول، في الباص، أن أُبقي مسافة بيني وبين مجموعات الشباب. خجلت من كوني أمريكية وشعرت بالتعاطف مع هؤلاء الباريسيين الذين بدوا لي ينتظرون بفارغ الصبر التخلص من الأجانب المتدينين والمتحمسين الى حدٍّ كبير من مدينتهم الجميلة.

وكان من المتوقع ان يأتي البابا في احدى هذه الأيام للتحدث معنا فاجتمعنا في حديقة عامة كبيرة لانتظاره تحت الشتاء ووسط الأوحال. حلمت بالذهاب الى متحف دورسي عوض سماع تلاوة الوردية وصراخ بعض الشباب المتحمسين.

إلا ان البابا وصل فشعرت بجسدي يرتعش. وضعت السماعتَين في أذنَي لكي اصغي الى الترجمة إلا أنني وجدت نفسي لا أعير أي انتباه للكلمات بل أصغي الى صوته فقط.

وشعرت بشيء.

وكأنه قوة، دفء، انتشر فيّ كالالتهاب.

ادركت ان هذا الرجل يحبني.

لم تكن لدي أي فكرة عن سبب محبته لي إلا أنني كنت على ثقة أنه يحبني.

لا بصورة عامة وانسانية إنما بصورة شخصية عميقة.

كان هذا الرجل يحبني.

ملأت الدموع عيناي إلا أنني سرعان ما مسحتها.

مع ذلك، عدت الى المنزل شخصاُ آخر.

بقيتُ ملحدة عشر سنوات إضافية فلم يزداد إيماني باللّه بعد باريس ولا بقليل.

إلا أنني آمنت بهذا الرجل.

فكانت هذه البداية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً