Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
الكنيسة

البابا رفع صوته في منظمة الأمم المتحدة ضد تهميش الضعفاء والضرر البيئي

أليتيا - تم النشر في 26/09/15

افتتح الحبر الأعظم بشرف الجمعية السبعين لمنظمة الأمم المتحدة

نيويورك / أليتيا (aleteia.org/ar) –بعد الكلمة التاريخية التي ألقاها البابا فرنسيس أمام الطبقة السياسية الأميركية، استكمل الجمعة 25 سبتمبر الكلمة متحدثاً عن الأخوة العالمية أمام زعماء الأسرة الدولية انطلاقاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

رفض الحبر الأعظم “عملية التهميش غير المتوقفة” التي يعيشها العالم. ففي الواقع، هناك “توق أناني ولامحدود إلى السلطة والرفاهية المادية بهدف “تهميش الضعفاء والأقل مهارة، أو الذين يتمتعون بقدرة غير كافية على اتخاذ القرار السياسي”.

أضاف: “التهميش الاقتصادي والاجتماعي هو إنكار تام للأخوة البشرية وانتهاك خطير لحقوق الإنسان والبيئة”.

الفقراء ضحايا ثقافة النبذ

إن الأكثر فقراً هم الأكثر تألماً: “هم منبوذون من قبل المجتمع، وينبغي عليهم أن يتحملوا ظلماً تداعيات انتهاك البيئة”.

جدول أعمال سنة 2030 من أجل التنمية المستدامة في القمة

قال البابا: “أرفع صوتي، إلى جانب أصوات جميع التائقين إلى حلول ملحة وفعالة”.

ولفت قائلاً: “أنا واثق أيضاً أن مؤتمر باريس حول التغير المناخي يتوصل إلى اتفاقات أساسية وفعالة”.

حضر الحبر الأعظم في بداية الجلسة السبعين للجمعية العامة، مصحوباً بأمين عام منظمة الأمم المتحدة بان كي مون وتحية مسؤوليها البارزين وموظفيها. وقد شكر الأمين العام على الدعوة “باسمي وباسم الجماعة الكاثوليكية بأسرها”.

الإسراف في استخدام السلطة

وفي ما يخص عمل منظمة الأمم المتحدة، حث على اتباع “مثال الأخوة العالمية” الذي ذكر به كجزء من “حد السلطات”. “إن إعطاء كل واحد ما له” يعني “أنه لا يمكن أن يتحلى أي فرد أو جماعة بشرية بالقدرة الكلية”.

بعدها، أسف لـ “الحقوق المزيفة الكثيرة” و – الشرائح العاجزة الكبرى التي تقع ضحية ممارسة سيئة للسلطة: البيئة الطبيعية والعالم الواسع من النساء والرجال المهمشين”. وأشار إلى أن الحقوق تتعزز في “حماية البيئة والقضاء على التهميش”.

حق البيئة

تحدث البابا أيضاً عن “حق البيئة”. بدايةً، “لأننا ككائنات بشرية نشكل جزءاً من البيئة”، ما يتطلب “حدوداً أخلاقية يجب أن يعترف بها العمل الإنساني”. بالإضافة إلى ذلك، لأن الإنسان “يستطيع فقط أن يبقى على قيد الحياة وينمو إذا كان المحيط البيئي مناسباً له. لذلك، فإن كل ضرر يلحق بالبيئة هو ضرر يصيب البشرية”.

ثانياً، دافع عن جميع “الخلائق”. ولفت إلى أن “البيئة هي خير أساسي لجميع المعتقدات الدينية”.

مشيئة الحكومات الفعالة، وليس الالتزامات الرسمية

ذكر الأب الأقدس أن الالتزامات الرسمية “ليست كافية”. فالآن، يطلب العالم من جميع الحكام مشيئة فعالة وعملية وثابتة، وخطوات ملموسة وتدابير فورية، من أجل الحفاظ على البيئة وتحسينها.

ودعا البابا إلى إصلاح “مجلس الأمن والهيئات المالية والمجموعات أو الآليات المنشأة بخاصة لمواجهة الأزمات الاقتصادية”. وبالتالي، أيد إصلاحاً في منظمة الأمم المتحدة وتكيفها مع الزمن بهدف “منح جميع البلدان مشاركة في القرارات”.

لا ربا وتعسف ضد البلدان السائرة في طور النمو

“هذا سيساعد على الحد من كافة أنواع التعسف أو الربا بخاصة مع البلدان السائرة في طور النمو”. ينبغي على الهيئات المالية الدولية أن تسهر على التنمية المستدامة للبلدان، وعلى عدم خضوعها الخانق لأنظمة القروض التي تقوم بعيداً عن تعزيز التقدم، بإخضاع الشعوب لآليات متسمة بالمزيد من الفقر والتهميش والتبعية”.

سبعون سنة لمنظمة الأمم المتحدة

كذلك، ذكّر بالذكرى السنوية السبعين لمنظمة الأمم المتحدة، والخير الذي تحقق في “حل عدة صراعات وعمليات سلام ومصالحة” وعدة “إنجازات أخرى” أشار أنها “أنوار تواجه عتمة الفوضى الناتجة عن الطموحات الجامحة والأنانية الجماعية”. وذكر أيضاً موظفي منظمة الأمم المتحدة الذين قضوا في أداء مهمتهم.

تذكر أسلافه

قال: “لا يسعني إلا أن أشدد على تقدير أسلافي، معيداً التأكيد على الأهمية التي توليها الكنيسة الكاثوليكية لهذه المؤسسة، والرجاء الذي تضعه في نشاطاتها”.

وذكّر بأنها المرة الخامسة التي يزور فيها أحد البابوات الأمم المتحدة، بعد بولس السادس سنة 1965، يوحنا بولس الثاني عامي 1979 و1995، والبابا الفخري بندكتس السادس عشر سنة 2008. والجديد الذي حصل هو رفع علم الفاتيكان الأبيض والأصفر للمرة الأولى في منظمة الأمم المتحدة قبل وصول فرنسيس.

من جهته، قال بان كي مون خلال تقديم الضيف: “تذكروننا بمفهوم هام؛ علم البيئة الشامل الذي يشمل البيئة، الاقتصاد والاستدامة للبشرية”. كذلك، ذكر الموضوع الرئيسي للرسالة العامة من أجل حماية الدار المشتركة. قال كي مون: “تقدمون رسالة لكي نتخلص من أزمة البيئة”.

أثارت كلمة فرنسيس عدة توقعات بسبب رسالته العامة الاجتماعية الأخيرة حول العناية بالأرض، وسط عدم انسجام القيادة الدولية لإيجاد حلول فعالة للاحتباس الحراري العالمي، “الحرب المجزأة”، اللاجئين، تكريم “الإله المال”، بالإضافة إلى مواضيع أخرى متعلقة بالإنسانية.

وتأتي كلمة البابا في وقت مهم تحدد خلاله الأهداف الجديدة من أجل التنمية لفترة ما بعد سنة 2015، وستُطبّق في الدول الأعضاء الـ 193.

كذلك، اجتمع فرنسيس بأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، ومع مسؤولين بارزين في منظمة الأمم المتحدة وموظفين فيها. وكان قد ألقى التحية على موظفي “قصر الزجاج”.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً