أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

مركز استالي: إيطاليا بلد مضياف لكننا بحاجة للتكامل و وضع حد للحرب في الشرق الأوسط

MOAS
مشاركة
روما، أليتيا (aleteia.org/ar) – قال الأب كاميلو ريبامونتي الكاهن اليسوعي و مدير مركز استالي روما في حديثه إلى آسيا نيوز أن إيطاليا بلد مضياف، لكن للاستجابة بفعالية على مأساة اللاجئين و المهاجرين “نحن بحاجة إلى تكامل حقيقي و حل جذري للصراعات الجارية. فهذه هي أسباب تدفق البشر الذي غالباً ما يتحول إلى مأساة. لكن نداءات البابا فرنسيس تهز ضمائرنا و تعطي نبضات إيجابية و علينا تحويلها إلى واقع ملموس”.

إن النزل التاريخي في قلب روما هو نوع من “الخط الأمامي” للكنيسة. مقسم إلى قطاعات مختلفة منتشرة في جميع أنحاء الإقليم و يوفر الغذاء و الرعاية الطبية و الخدمات الصحية و المرافق و الأعمال البيروقراطية المكتبية لمن هم بحاجة إليها حتى و إن كانوا من المهاجرين غير الشرعيين. لكنه لا يتوقف عند هذا الحد: فالمركز يسعى إلى تعزيز التكامل و الحكم الذاتي للمهاجرين من خلال عدة خطوات لتكامل ملموس في المجتمع.

و وفقاً للأب ريبامونتي فإن نداء البابا فرنسيس لاستقبال المهاجرين – الموجه للرعايا في جميع أنحاء إيطاليا – “يمكن أن يتحول إلى واقع ملموس و كل ما يتطلبه هو القليل من التنظيم و التخطيط، لكن إذا ما نفذ فسيكون أمراً يغير الأشياء بطريقة عميقة. ليس بسرعة للأسف لكن هذا التغيير ممكن. يجب أن تدرس الإقامة الأولية للمهاجرين الذين وصلوا للتو بشكل أكثر انسجاماً مع متطلبات كل محافظة. فمن الأسهل أن نرحب بأولئك الذين لديهم بعض الاستقرار في إيطاليا فإدارتهم أسهل، لكن البيروقراطية لا تساعد كثيراً”.

من أجل فهم الظاهرة من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار الأرقام التي تنطوي عليها و التي غالباً ما تضخمها الصحافة و السياسة. فالبيانات تقول بوضوح:”كان لدينا العالم الماضي 170 ألف حالة وصول إلى إيطاليا و التي تحولت إلى 70 ألف طلب لجوء. و هذه أرقام متناهية في الصغر إذا ما قورنت بالأرقام في الدول المجاورة لمناطق الصراع مثل لبنان الذي رحب بأكثر من مليون شخص في حين أن عدد سكانه يبلغ حوالي 4 مليون نسمة. و قال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية أن الهجرة تشكل 0,1 % من مجموع سكان أوروبا. يمكننا التعامل معها.

و هذا صحيح خاصة بالنسبة إلى إيطاليا، “أعتقد أن بلدنا هو بلد مضياف.و سباق التضامن الذي جرى هذا الصيف بين مراكز عبور العديد من المدن يبين كيف أن فكرة مساعدة الوافدين مغروسة في أمتنا. و نحن على استعداد لفتح أيدينا. بالتأكيد هناك خوف من مفهوم حول ما هو “مختلف” و أجنبي. و هناك مخاوف لا يجب علينا الاستهانة بها بل الإصغاء إليها و مرافقتها. و من الأهمية بمكان تعزيز اللقاء و المعرفة الشخصية. و يجب علينا تعزيز نقاط لقاء الترحيب و شرح الحقيقة. يجب علينا أن نتكلم عن مخاوفنا”.

لدى مركز استالي العديد من المشاريع بهذا الخصوص:”في روما لدينا أربعة مراكز و هي جزء من دائرةSprar المرتبطة بوزارة الداخلية. و يشمل مشروع الاستقبال و التكامل 150 شخص. لقد انطلق النداء الأول للبابا فرنسيس من هنا في مركز استالي لفتح الأديرة للمحتاجين، لنفسح المجال أمام المرحلة الثانية التي نسميها “الترحيب في شبه الحكم الذاتي”. و قد بدأنا مشروعنا عن طريق توافر بعض المراكز و المؤسسات الدينية”.

و يعتقد الأب ريبامونتي أن هذه هي “الحلقة المفقودة في العملية برمتها: ركزنا بشكل كبير على الاستقبال الأول، و أقل بقليلاً على الحكم الذاتي أو الاندماج. و الهدف من ذلك هو لمرافقة الناس الذي يغادرون من مراكز Sprar نحو حكم ذاتي شبه حقيقي. مساعدة هؤلاء – الذين ليسوا مستقلين تماماً لأسباب مختلفة من الإيجار إلى عدم وجود فرص للعمل – للوقوف على قدميهم. و الحقيقة أن أولئك الذين لديهم فرصة صغيرة في العمل لا يستطيعون دفع تكاليف الإيجار للأشهر الستة الأولى أو السنة. و بمساعدة الطوائف الدينية بإمكاننا أن نساعد على منحهم المزيد من الوقت و البحث عن منزل أو غرفة للإيجار. هذا يساعدهم على أن يصبحوا أكثر تجذراً داخل الإقليم و من هنا يأتي التكامل الحقيقي”.

إن مشاريع التضامن و الترحيب و على الرغم من الموجات الشعوبية من بعض أقسام الاتحاد الأوروبي إلّا أنها ليست حلولاً دائمة:”معالجة مسألة الهجرة القسرية تحتاج إلى نظرة شاملة: المساعدات الإنسانية عقيمة إذا لم نفعل شيئاً حيال الصراعات التي تسبب هذه الظاهرة و سوف نضطر دائماً إلى خلق قنوات طوارئ بسبب استمرارنا في تجاهل هذا السبب المعقد للمشكلة. المطلوب اتخاذ بعض الإجراءات على الحروب: ترك الصراع في سوريا، أوروبا غير مهتمة، فيضان الناس الذي يتدفق إلى القارة و بحاجة لكل شيء”.

إن كنا قد تدخلنا بشكل أكثر حسم من خلال القنوات الدبلوماسية “لكنا توصلنا إلى نتائج مختلفة. التدخل في الصراع و خلق قنوات آمنة لمكافحة الاتجار بالبشر و ضمان استقبال أفضل في أوروبا هذه وصفة لإنهاء أزمة تؤثر علينا جميعاً”.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.