لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

الكلمة التي وجهها البابا فرنسيس للرئيس أوباما

© CTV / Youtube
مشاركة

امريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)
سيدي الرئيس،

اسمح لي أن أعرب عن كامل امتناني لاستقبالكم لي باسم الشعب الأمريكي. أنا مسرور، بصفتي ابن عائلة مهاجرين، ان أحل ضيفاً على هذه البلاد التي بنتها، الى حدٍّ كبير، عائلات مماثلة. أنتظر بفارغ الصبر أيام اللقاء والحوار هذه وآمل ان استمع الى تطلعات وأحلام الشعب الأمريكي وأتشارك معه بها.

سيكون لي، خلال زيارتي، شرف التحدث أمام الكونغرس حيث آمل أن أقدم، بصفتي أخ هذا البلد، كلمات تشجيع لمن هم مدعوون الى قيادة المستقبل السياسي لهذه الأمة بأمانةٍ تامة لمبادئها التأسيسية. وسأزور فيلاديلفيا أيضاً لاشارك في اللقاء العالمي الثامن للعائلات فنحتفل وندعم مؤسسة الزواج والعائلة في هذه اللحظة التاريخية الاستثنائية التي تعيشها حضارتنا.

سيدي الرئيس، ان الأمريكيين الكاثوليك ملتزمون، يداً بيد مع أترابهم المواطنين، ببناء مجتمع يكون متسامحاً وجامعاً ضمن اطار حماية حقوق الأفراد والجماعات ورفض جميع أشكال التمييز الجائر. وهم يدأبون، بالمشاركة مع عدد لا يحصى من اصحاب النوايا الحسنة، الى بذل جميع الجهود من أجل بناء مجتمع عادل ومنظم يحترم معتقداتهم الراسخة وحقهم في الحرية الدينية. وتبقى هذه الحرية من أبرز مكتسبات أمريكا والجميع مدعو، كما ذكر اخواني، أساقفة الولايات المتحدة، الى التيقظ من أجل المحافظة، على هذه الحرية من كل ما قد يهددها ويضعها في خطر.

سيدي الرئيس، أعتقد ان مبادرتكم من أجل الحد من تلوث الهواء مشجعة جداً. أفهم حال الطوارئ هذه كما ويبدو لي واضحاً ان التغيير المناخي مشكلة لا يمكن تركها للجيل القادم. نحن نعيش لحظة مفصلية في ما يتعلق بالمحافظة على “منزلنا المشترك”. لا يزال من الممكن اجراء التغييرات الضرورية من أجل تحقيق “تنمية مستدامة وشاملة لأننا نعرف انه من الممكن تغيير الأمور.” (الحمد لك، رقم 13). وعلينا لمواكبة هذا التغيير ان نأخذ بعين الاعتبار، بصورة جدية ومسؤولة، طبيعة العالم الذي نريد نقله لأولادنا وملايين الأشخاص الذين يعيشون في نظامٍ لم يساهم سوى في تهميشهم. يشكل المهمشون الذين يبتهلون الى السماء ويقرعون أبواب بيوتنا ومدننا ومجتمعاتنا بقوةٍ جزءاً لا يتجزء من منزلنا المشترك. واستعيد هنا تعبيراً مجازياً لمارتن لوثر كينغ القائل بأننا تخلفنا عن سداد سند وقد آن أوان التسديد.

نعرف بفعل الإيمان ان “الخالق لا يتركنا أبداً كما ولا يتلفت الى الوراء في مشروع حبه ولا يندم أنه خلقنا. لا تزال الإنسانية قادرة على التعاون من أجل بناء منزلنا المشترك”. (الحمد لك، رقم 13). نريد بصفتنا مسيحيين نستلهم من هذه الحقيقة الثابتة، الالتزام، بصورة وجدانية ومسؤولة، للمحافظة على منزلنا المشترك.

تُعتبر الجهود المبذولة من أجل تصويب العلاقات المقطوعة وفتح أبواب جديدة للتعاون داخل العائلة البشرية خطوات ايجابية على طريق المصالحة والعدالة والحرية. أود ان يدعم كل رجال ونساء هذه الأمة، أصحاب النوايا الحسنة، جهود المجتمع الدولي من أجل حماية أكثر الأشخاص ضعفاً في عالمنا والتشجيع على بناء نماذج تنموية كاملة وشاملة لكي يتمكن اخواننا وأخواتنا، اينما كانوا في العالم، من اختبار بركات السلام والازدهار التي يريدها اللّه لجميع أولاده.

سيدي الرئيس، اشكرك مرة جديدة على استقبالك واتطلع بفارغ الصبر الى قضاء الأيام المقبلة في بلدكم. فليحمي اللّه أمريكا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً