Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

معجزة عظيمة للقربان المقدس في أوفيدا، إيطاليا

© Sharon / Flickr

https://www.flickr.com/photos/4thglryofgod/8368815559

Aleteia Arabic Team - تم النشر في 21/09/15

أوفيدا / أليتيا (aleteia.org/ar) – حدثت معجزة القربان المقدس في أوفيدا في مدينة لانسيانو، و هي موقع معجزة غير عادية. وقعت المعجزة التي يتم الاحتفاظ بها في أوفيدا على بعد نحو 60 ميلاً إلى الشمال من لانسيانو عام 1273 لزوجين كانا قد تزوجا حديثاً اسمهما ريتشياريلا و جياكومو ستاسيو، و بغلهما و ساحرة.

لمعجزة القربان المقدس في أوفيدا بداية مماثلة لتلك التي حدثت في سانتاريم في البرتغال، فكلا الزوجتين كانتا تسعيان للحصول على المزيد من الحب من أزواجهما. للأسف لم تكن بداية زواجهما جيدة حيث أن جياكومو لم يكن مولعاً جداً بعروسته الجديدة. لقد كانت ريتشياريلا، زوجة جياكومو ستاسيو، تعاني بشدة بسبب زواجها التعيس و حاولت بشتى الوسائل كسب حب زوجها. و في النهاية اقترح أحدهم أن تطلب المشورة من مشعوذة قريبة، ادعت أنها تعرف وسيلة للوصول إلى الزواج الذي تريده. و أعطت الساحرة النصيحة التالية لريتشياريلا من أجل “جرعة حب”.

“اذهبي لتناول القربان المقدس، لكن لا تبتلعيه. خذيه إلى المنزل و ضعيه في الفرن حتى يحترق. خذي الرماد و ضعيه في كأس النبيذ خاصته أو في الحساء. ثم أخبريني بالنتيجة. سترين أنه سيصبح ودوداً و محباً لك أكثر”.

وكان هذا الوصف لحال الزوج بعد تناول الجرعة الحافز الذي احتاجته ريتشياريلا لتبرير ارتكابها هذا الدنس. بالطبع فقد كانت تعلم أن هذا خطأ و أنها ستصارع ضميرها قبل اتخاذ القرار بتنفيذ هذا العمل البشع. و في النهاية استجمعت قواها و ذهبت إلى الكنيسة لتشارك بالقداس. و في يأسها لتخفيف حالتها المحزنة، تناولت ريتشياريلا القربان المقدس و أسقطت قطعة القربان سراً من فمها إلى الجزء العلوي من ملابسها. و بعد أخذها إلى المنزل وضعتها على قطعة فخارية و وضعتها على النار. و عندما بدأت قطعة القربان تسخن بدأت تتحول إلى قطعة من اللحم الدموي بدلاً من أن تتحول إلى مسحوق. فزعت ريتشياريلا و حاولت وقف هذا عن طريق رمي الرماد و الشمع على قطعة الفخار لكن دون جدوى. و بدأت قطعة الفخار تمتلئ بالدم، و بقي اللحم سليماً تماماً و الدم يقطر من القربان الذي تحول إلى جسد.

أصيب ريتشياريلا بالذعر و لم تدرِ ماذا تفعل. بحثت بهلع عن وسيلة للتخلص من الأدلة حول تدنيسها للمقدسات، أخذت قطعة كتان مزينة بالحرير و الدانتيل و لفتها حول قطعة الفخار و القربان النازف. و حملت الحزمة إلى الخارج و ذهبت إلى الإسطبل و دفنتها في المكان حيث تتجمع قمامة المنزل و القذارة من الأكشاك.

و عندما عاد زوجها إلى المنزل في ذلك المساء لاحظ أن البغل كان يتصرف بعناد أكثر من المعتاد. و لم يرد الحيوان الذهاب إلى الإسطبل. حاول جياكومو دفع البغل ثم ضربه لكن دون جدوى. و أخيراً أحضر السوط و بدأ بضرب الحيوان. و بدا أن الألم كان أشد من أن يحتمله البغل فذهب مجبراً إلى الحظيرة، و كان يحدق في كومة الروث. جلس الحيوان بالقرب من كومة الروث كأنه في وضعية السجود.

لم يقم البغل بشيء مماثل من قبل و عرف جياكومو أن شيئاً ما يسبب هذا السلوك الغامض للبغل. اتهم جياكومو زوجته برمي تعويذة على الإسطبل جعلت الحيوان خائفاً من دخوله. و نفت ريتشياريلا هذا و لم تقل شيئاً عن السبب.

بقي القربان المقدس مدفوناً تحت القمامة لسبع سنوات و خلال تلك الفترة كانت الحيوانات تحدق في كومة القمامة. و كان هذا بالنسبة إلى ريتشياريلا جحيماً لا يطاق. و كان ضميرها يؤنبها بشدة على خطيئتها هذه. و قررت أخيراً أن تعترف بما قامت به لكاهن من دير سانت أغوستينو، يدعى جياكومو ديوتاليفي، و هو مواطن من أوفيدا.

بعد اعتراف ريتشياريلا بخطيئتها الجسيمة، رافقها الكاهن إلى منزلها و ذهبا إلى الإسطبل و حفرا في الروث الذي تراكم على مدى السنوات السبع. و عندما سحب الكاهن القماش وجد أن محتوياتها من القطعة الفخارية و الجسد النازف لم تفسد على مر السنين.

أخذ القماش الذي ضم قطعة القربان و عاد إلى الدير. لم يخبر أحداً عن هذه الحادثة في البداية. و شعرت ريتشياريلا بالراحة لأن هذه الفضيحة لن تنتشر في أنحاء البلاد و لن تزداد علاقتها سوءاً بزوجها. لم يعرف أحد ما كانت دوافع الكاهن لكنه أراد أن تؤخذ هذه المعجزة بعيداً عن لانسيانو. فهل كان هذا بسبب خوفه من تورط ريتيشاريلا إن كشفت المعجزة؟ أم أنه كان يريد أن تنسب هذه المعجزة إلى بلدته أوفيدا؟

و بحجة ما تلقى الكاهن الإذن من رؤسائه لمغادرة الدير. فغادر لانسيانو بسرية تامة بعد عدة أيام. و أخذ قطعة القربان المقدس إلى الأب مايكل ماليكاني الذي كان رئيس دير أوغستين في أوفيدا. و أخذ الأب ماليكاني القربان المقدس على أنه معجزة أوفيدا و على الفور أوجد لها مكاناً في تلك المدينة. كان هذا سنة 1280، بعد سبع سنوات من ارتكاب ريتشياريلا لتلك الخطيئة.

انتقل بعدها الأب ماليكاني مع راهب آخر إلى البندقية في العام نفسه لجلب وعاء جميل للذخائر المقدسة بني ليكون بيت القربان العجائبي. كلفا صائغ فضة للقيام بهذا العمل بسرية تامة. تم التبرع بكمية كبيرة من الفضة لهذا الغرض، و اتخذ القرار في أن يكون على شكل صليب يصنع بطريقة فنية، و لم يكن لاحتواء القربان العجائبي فحسب بل ليحوي أيضاً قطعة من خشب الصليب الحقيقي الذي صلب عليه المسيح.

و بعد أن أنهيا عملهما و وضعا المعجزة داخل الوعاء عادا إلى أوفيدا على متن قارب. و عندها قرر صائغ الفضة أن يروي لدوق البندقية ما حدث.

و في محاولة من الدوق للحصول على القربان العجائبي و نسبه إلى محافظته، أمر سفينة لاعتراض طريق الكاهنين و حملها على العودة. لكن في النهاية كان الرب هو من اعترض الطريق. فعندما كانت سفينة الدوق على وشك أن تتفوق على الرهبان اهتاج البحر الأدرياتيكي مما سمح للرهبان بالنزول في أنكونا و العودة بسلام إلى ديرهما في أوفيدا. ثم ثبّت وعاء الذخائر المقدسة في الكنيسة في أوفيدا و بقي هناك حتى يومنا هذا. و هكذا فمنذ ذلك اليوم بقيت على المذبح الرئيسي في سانت أوغسطين في أوفيدا. لاتزال القطعة الفخارية التي استخدمتها ريتشياريلا تظهر لطخات من الدم، و هي محفوظة في صندوق زجاجي. و تحت الزجاج يتم الاحتفاظ بمفرش المائدة الذي كان يحتوي القطة الفخارية و القربان النازف. و يمكن إيجاد اللوحات التي تصور تلك المعجزة داخل الكنيسة الجميلة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القربان المقدسايطاليا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً