Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
مواضيع عميقة

شهادة امرأة والدتها راهبة تعرضت للاغتصاب وانجبتها!!!!! نأمل أن تلمس هذه الشهادة قلوب جميع من يقرأها!

Aleteia Arabic Team - تم النشر في 19/09/15

شهادة مؤثرة لقراء أليتيا.

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – وصلت هذه الشهادة المؤثرة الى أليتيا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي. هل يريد الله الحياة الناتجة عن اعتداء؟ نشكر الكاتبة التي طلبت عدم الكشف عن اسمها على شجاعتها ونأمل ان تلمس هذه الشهادة قلوب جميع من يقرأها.

أردت كتابة هذه الشهادة بعد ان قرأت مقالاً صدر منذ بضعة أيام حول الأطفال الذين يولدون إثر عملية اغتصاب. عرفت ظروف نشأتي منذ ثلاث سنوات وهذه هي المرة الأولى التي أتطرق فيها الى هذه الحادثة بتفاصيلها.

كنت في البداية أنكر الموضوع (محاولةً عدم التفكير به كثيراً) إلا ان أول فكرة راودتني هي أنني لم أكن في حسبان أي فرد من أفراد عائلتي أو جزء من خططهم، وبالأخص جزء من خطط والدتي! فهي كانت قد قررت عيش حياة مختلفة تماماً عن حياتها اليوم.

كانت والدتي راهبة عند وقوع الاعتداء (وكانت قد أبرزت نذورها الأبدية قبل ولادتي بخمس سنوات). أعرف أنها كانت راهبة مميزة كانت ولا تزال تتشارك مع البابا يوحنا بولس الثاني نمط التفكير نفسه وهو: اعطاء الشباب دوراً مركزياً في الكنيسة.

لا زلت أجهل أموراً كثيراً مرتبطة بالحادثة لأنني أدركتها من خلال رسائل قديمة موجهة الى والدتي. قضت والدتي كل فترة الحمل خارج البلاد فوصلتها رسائل من العائلة وصديقها المفضل (كاهن وهو عرابي في المعمودية) وبعض أخواتها الراهبات.

وبدأ اللّه بالعمل منذ البداية من خلال الأم الرئيسة و أفراد عائلة والدتي الذين لم يكونوا مهتمين سوى بحمايتها معتبرين ان الأفضل هو ابعادها عن محيطتها لكي تتمكن من اتخاذ قرار دون ضغوطات وحماية الرهبنة أيضاً. فكان القرار لها اما بعرضي للتبني أو ترك الرهبنة وتكريس نفسها للأمومة.

أعرف ان اللّه تدخل من خلال الأشخاص الذين التقت بهم والدتي حينها وتمكنتُ من رصد تطور وتقلب مشاعرها مع تقدم الأشهر (لا أملك الرسائل التي كتبتها والدتي إلا أنني أملك تلك التي تلقتها).

قرأت جميع الرسائل أكثر من مرة وأحببت ثلاث منها بصورةٍ خاصة ضمت كل منها مشاعر مختلفة، اعتقد انها تساعدني الى حد كبير على اعطاء شهادة أفضل.

أذكر ان الرسائل كانت جميعها في البداية متشائمة كما وانها كانت تعبر عن شعور عميق بالذنب (وهذا بالأمر الشائع إذ لا تؤثر الحادثة، حسب ما فهمت، عى الضحية وحدها انما على كل محيطها لاعتبارهم انه كان ليكون من الممكن تفاديها) ولم يكن حينها أي حل من الحلول مقبولاً والجواب الواضح الوحيد يوصي بتسليم كل شيء الى مشيئة الله.

كتب لها عرابي في احدى الرسائل ما يلي: “عزيزتي، لا زلت أشعر بالأسف الشديد لأنني لم أكن معك يومها للدفاع عنك ولأنني سمحت بأن يحصل ذلك معك إلا أنني وجدت شيئاً من السكينة في كلام الله. يضعنا اللّه وسط التجربة لكي يعرف مدى وفائنا. أعرف أنك ستتخطين هذه المرحلة وتمضي قدماً كما لطالما فعلت.”

شعرت عند قراءتي هذه السطور وكأن بمياهٍ باردة تُمطر عليّ. أعتقد أننا جميعنا نحب التفكير بأنه قد خُطط لمجيئنا وبأننا محبوبين منذ لحظة ولادتنا. لكن، في الواقع، وحتى لو لم تكن هذه هي الحال منذ البداية أو لم تكن هذه هي الحال أبداً، يحبنا اللّه منذ اللحظة الذي يأتي بنا الى هذا العالم. تأخرت كثيراً قبل ان ادرك ذلك!

أدركت مع مرور الوقت كم أحبني من حولي وكم أخذني الجميع بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات. ولم يكن ذلك لخير والدتي وحسب انما لخيري أيضاً لأنه وعلى الرغم من صعوبة فهم ذلك في البداية إلا ان القرارات التي اتخذتها هي أثرت عليّ أيضاً. فبدأ الجميع يعاملنا على اعتبارنا عائلة.

وصلت والدتي رسالة من احدى الراهبات جاء فيها: “عزيزتي، أتمنى ان تكوني في حالة جيدة. دائماً ما أذكرك في صلواتي كما وأذكر هذا الكائن الصغير الذي تحملين في احشائك. حبيبتي، لا ذنب له البتة، فهو بريء ولا ذنب له لدفع ثمن اخطاء الآخرين. فكوني قوية يا عزيزتي!”

فهمت عند قراءتي هذه الأسطر كل شيء وأنا أكيدة ان والدتي بدأت بتخطي احباطها بعد قراءتها هذه الرسالة. أعرف الآن من أين أتيت وما كانت خطة اللّه بالنسبة لي وها أنا الآن أشكره لأنه اعطاني فرصةً يُحرم منها ملايين الأطفال يومياً.

وأخيراً حان يوم ولادتي في ديسمبر من العام ١٩٩٣. ولدت بصحةٍ جيدة بنعمة اللّه كما واجتازت والدتي الولادة بسلام. واليكم ما كتب عرابي يومها: “عزيزتي، شكراً. شكراً لأنك تقولين اليوم نعم للحياة. لا أقول لك ان الأمور ستكون سهلة من الآن فصاعداً إذ لا تزال أمامنا أمور حساسة كثيرة ومنها طلب الكرسي الرسولي اعفاءك من النذور مفسرةً الأسباب التي تدفعك الى تقديم مثل هذا الطلب.”

لا يسمح اللّه بأي شر دون ان يستخرج منه ما هو خير. فتمكنت والدتي، بعد سنة من ولادتي، من البدء بالعمل لصالح المؤتمر الأسقفي في بلادي فأصبحت بعد بضع سنوات المسؤولة الوطنية عن قسم الشباب. فلم تبتعد عن خدمة الآخرين والشباب بصورةٍ خاصة حتى ولو كان ذلك في قالبٍ مختلفٍ عن القالب الذي اخترته لنفسها في البداية. ترعرعت في هذا الجو، يحيط بيّ شباب قريبين من اللّه، لا يخجلون بايمانهم، يتبعون يسوع ويحبون العذراء مريم ولذلك أنا اليوم، شابة مغرمة بايمانها وبكنيستها.

أود ختاماً أن أشكر اللّه على الفرصة التي خصني بها والمتمثلة أولاً في ابصار النور ومن ثم في الترعرع الى جانب والدتي التي لم تعتبر يوماً الاجهاض خياراً. لم يكن الأمر سهلاً، خاصةٍ بالنسبة لها إلا أننا كنا نسلم نفسَينا للّه يومياً ونطلب شفاعته واعتناءه بكل من اهتم بنا، خاصةً الأم الرئيسة.

آمل ان تخلق هذه الشهادة فسحة أمل في نفوس النساء اللواتي تقررن الآن، كما فعلت والدتي، مصير أولادهن. رجاءً، لا تفكرن أبداً في الإجهاض! يخصكن اللّه بمحبة فريدة ومشاريع كبيرة لأولادكن. فهو سيمن عليكن بمكافأة كبيرة لقولكن نعم للحياة على الرغم من ان هذه الحياة تنبثق من حادثةٍ أليمة. وأقول للأشخاص الذين أبصروا النور اثر اعتداء: اشكروا الرب رجاءً في كل يومٍ من أيام حياتكم ومجدوه!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اعتداءاغتصابراهبة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً