Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

تحليل: حل الأزمة السورية يمر بروسيا وايران

Anadolu Agency

HADRIEN DESUIN - تم النشر في 16/09/15

على مجلس الأمن أخذ زمام المبادرة من جديد في نيويورك للانتصار على داعش وتخطي مسألة مصير بشار الأسد.

الأمم المتحدة / أليتيا (aleteia.org/ar) – في حين تتحضر الأمم المتحدة لافتتاح جلستها العامة السبعين في نيويورك، لا تزال الأزمة السورية تتسبب بانقسام المجتمع الدولي . فقد عززت روسيا قدراتها ومساعدتها للجيش السوري الذي اضعفته الحرب في حين طلبت الولايات المتحدة، غاضبة، من حلفائها في الناتو اغلاف المجال الجوي في وجه روسيا.

وفي عضون ذلك، دخلت فرنسا وبريطانيا السماء السورية ويبقى لبنان غير قادر على الخروج من المأزق السياسي في حين أعلنت تركيا حربها على الأكراد. فيتعرض الأكراد الذين يقاتلون داعش في سوريا لهجمات الجيش التركي القوي ويرى اللاجئون القابعون على الحدود التركية – السورية ظروفهم تزداد سوءاً فيقررون الفرار واضعين حياتهم في خطر. فتطرق باب أوروبا هجرةً لا سابق لها.

لم تُعلن الهزيمة على الرغم من هذا الوضع الصعب. أولاً، يمضي كل من باراك أوباما وجون كيري أيامهما الأخيرة في السلطة وهما حريصان على ترك بصمة ايجابية للتاريخ. ويعيد الاتفاق النووي المعقود ايران وروسيا الى جوقة الأمم وهما لاعبان بارزان على الساحة السورية. إضافةً الى ذلك، أصبحت كل من فرنسا وبريطانيا طرفاً الآن في النزاع السوري وباستطاعة هذيَن البلدَين، ان عادا الى رشدهما، تقريب الموقفَين الأمريكي والروسي كما حصل في أوكرانيا.

قال أيزنهاور: “ان كان من غير الممكن حل المشكلة، فمن الواجب توسيع رقعتها.” وبتوسيع رقعة التحالف ليضم ايران وروسيا، من الممكن الانتصار على داعش لكن ان استمرت القوى الكبرى في الانقسام حول اهداف الحرب، يبقى للدولة الإسلامية فرصةً مجيدة.

ضرورة للتغيير
من شأن نمط المفاوضات المحدود من الناحية العددية الذي تميز به الملف النووي الإيراني ان يسمح بإيجاد حل في سوريا. فلم تنجح المفاوضات التي قادها الأمين العام للأمم المتحدة ومجموعة “أصدقاء سوريا” وبرهنت عن فشلها منذ أربع سنوات. وتجدر الإشارة الى ان تركيا منشغلة جداً بوضعها المحلي كما دول الخليج باليمن. ويبدو ان الائتلاف السني، الذي بات ضعيفاً بسبب تعنته ومناهضته الشيعة، غير قادر بعد الآن على التأثير على المشهد السياسي السوري ولذلك، بات من المهم تغيير المنهج للعمل صراحةً مع البلدان التي تريد القضاء على داعش.

ومن شأن توافق الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن في نهاية سبتمبر ان يُضفي طابع الشرعية الدولية التي تحتاج اليها العمليات الجوية الغربية.
وتدور حول هذا الاتفاق الفرضي مسألة المصير الشخصي لبشار الأسد. وهنا أيضاً، من الواجب تغيير المنهاج والأولوية. إن الهدف المشترك الذي يجمع القوات الكبيرة هو القضاء على داعش وعلى المفاوضات بالتالي ان تركز على هذا الهدف وان تُبقي جانباً ما قد يتسبب بانقسام في صفوف المشاركين أي مصير بشار الأسد ليعاد فتحها ما ان تُهزم داعش والقاعدة في سوريا. وكان الرئيس الفرنسي في مؤتمره الصحافي الأخير اخترق هذه المسألة الى حدٍّ ما بقوله انه لم يعد يريد اسقاط النظام السوري انما عزل بشار الأسد. ويُبقي ذلك الباب مفتوحاً حول مسألة المساعدة العسكرية للجيش السوري واعادة فتح السفارة الفرنسية، وهي خطوة ضرورية لإعادة العلاقات السياسية والدبلوماسية.
قد يكون ائتلاف، يضم القوى الغربية والتحالف الروسي – الإيراني، يعمل جنباً الى جنب مع الجيش السوري في مواجهة المجموعات الجهادية هو الوحيد القادر على التفاوض حول مستقبل سوريا ديمقراطية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
روسياسوريا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً