Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

في لبنان لاجئون سوريون أكثر من أوروبا و بالتالي فإن إنهاء الحرب هو الحل الوحيد

© Giada Connestari / Oxfam Italia CC

https://www.flickr.com/photos/ucodep/15743394520

Asianews - Aleteia Arabic Team - تم النشر في 15/09/15

بيروت، أليتيا (aleteia.org/ar) – يقول الأب بول كرم مدير كاريتاس لبنان:”ليس هناك من طريقة لوقف تدفق اللاجئين سوى وضع حد للحرب في سوريا” دون استبعاد أي أحد بما في ذلك الرئيس الأسد. خلال هذه السنوات الأربع شهد و زملاؤه تضخم سكان البلاد بعد قدوم 1.5 مليون لاجئ سوري. و قد أدى ذلك إلى اختلال ديموغرافي و أمني و اقتصادي و سياسي.

للأسف فإن المجتمع الدولي غير مبال و تجاهل الأسلحة و الأموال التي تتدفق للإرهابيين، تاركاً كل بلد لتحل مشاكلها لأنه غير قادر على العمل من أجل الصالح العام.

و كانت نصيحة الأب كرم لأوروبا هي العثور على وسيلة لتحقيق السلام في سوريا دون استبعاد أي شخص. و فيما يلي مقابلته كاملة.

تواجه أوروبا أزمة مصيرية تقريباً مع كل هؤلاء اللاجئين – معظمهم من السوريين – الواقفين على عتباتها. و قد أدى هذا إلى عرض من الكرم، إلى جانب التقصير و الإغلاق. و يشكو الكثيرون من أن هناك عدداً كبيراً من اللاجئين. فما هي الحال بالمقارنة مع لبنان؟

بالنسبة للاجئين، اسمحوا لي أن أقول على الفور أن هناك طريقة واحدة فقط لوقف تدفق اللاجئين: و هي وضع حد للحرب على سوريا. فإن أوقفنا الحرب و تدفق السلاح و تمويل الإرهاب سيعود كل شيء تحت السيطرة. و تقع هذه المهمة على عاتق المجتمع الدولي.

بالنسبة للبقية، أتفهم جيداً ما تواجهه بعض الدول الأوروبية مع استمرار تدفق الهاربين من الحرب. فنحن نعيش هذه المأساة لمدة أربع سنوات حتى الآن و لا نزال غارقين فيها.

في لبنان أكثر من مليون ونصف لاجئ سوري: 1.2 تم تسجيلهم إضافة إلى غير المسجلين. و بالإضافة إلى ذلك لدينا ما لا يقل عن نصف مليون فلسطيني. أي لدينا ما يقرب من 2 مليون لاجئ بينما عدد سكانه 4.5 مليون نسمة. فعدد لاجئي لبنان يشكل نصف عدد السكان المحليين! تخيل أن تضم إيطاليا 30 مليون لاجئ، بدلاً من 150000 لاجئ!

تقوم لبنان بدور بطولي حقاً في استقبال كل هؤلاء خاصة إذا ما قارنا ذلك بالبلدان الأخرى التي تتمتع بمساحة جغرافية أكبر و بثروة اقتصادية.

إن هذه القضية مهمة للمستقبل أيضاً. فوصول عدد كبير من اللاجئين يسبب صدمة و اختلالاً ديموغرافياً و أمنياً و اقتصادياً و سياسياً.

لا أعرف إن كانت أوروبا ستتمكن من التعامل مع المشاكل التي ستتبع هذا، كزيادة معدل الجريمة (كما هو الحال في لبنان). لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال و إيجاد المال للأسلحة و القتال، و الفشل في العثور على وسيلة لوقف جميع الحروب في الشرق الأوسط.

لا تمتلك كل بلدان المنطقة صدراً رحباً كلبنان.

هذا صحيح. لماذا ترحب بعض الدولة الأوروبية باللاجئين دوناً عن غيرها؟ لم توافق دول الخليج و المملكة العربية السعودية على استقبالهم. هذا سؤال على المجتمع الدولي أن يوجهه لنفسه. لا يستطيع أحد أن يعطي بعض المال للبلد المضيف و يغسل يده بعدها.

إننا في كاريتاس نساعد الجميع، من مسيحيين و مسلمين. تبرعت دول الخليج للمؤسسات الإسلامية التي تقدم المساعدة للمسلمين المحتاجين.

قبل بضعة أيام قرأت أن المملكة العربية السعودية قد وافقت على استقبال 500 لاجئ، لكن في الواقع هم مهاجرون لأسباب اقتصادية و للعمالة، لا لاجئين.

علينا أيضاً أن نوضح من هم اللاجئون. كما عرفهم البابا فرنسيس بشكل جيد: يجب علينا أن نرحب بالأجانب على قدر استطاعتنا و استطاعة كل بلد. حتى ألمانيا عليها وقف تدفق اللاجئين لأن منشآتها بدأت تمتلئ. ماذا على لبنان أن يقول و هو البلد الذي يستقبل عدداً من اللاجئين يساوي ثلث عدد سكانه؟

لمدة أربع سنوات قال المجتمع الدولي:”لا تقلقوا، بإمكاننا أن نساعدكم”. لكن حتى الآن، لم يحل هذا شيئاً. من الضروري التفاوض مع الأسد و إجراء محادثات لإنهاء الحرب و إيجاد السلام.

ترتبط قضية اللاجئين بشكل وثيق بالأسد. تلقي العديد من الدول مثل فرنسا و بريطانيا باللوم على الأسد على وضع اللاجئين هذا. و دول الخليج تفعل الشيء ذاته. و منظمة التعاون الإسلامي أيضاً.

علينا النظر إلى الوضع العام، في الطريق إلى إنهاء الحرب في سوريا. لقد شهدنا بالفعل نتيجة الحرب في العراق و ليبيا، و الثورات في مصر و تونس … أنا لا أفهم لما لا يفهم المجتمع الدولي أن تغيير القائد أو التخلص من الأسد ليس بالأمر الكافي لإصلاح الأمور في سوريا. فمن الذي سيأتي بعده؟ من المهم أن يسأل المجتمع الدولي نفسه حول مستقبل هذه البلدان.

ما هي حالات الطوارئ الحقيقية؟

إننا نعمل في ظروف صعبة للغاية. خفضت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة المساعدات بسبب نقص التمويل. و ينطبق الشيء ذاته على برنامج الغذاء العالمي.

كيف يمكن لبلد صغير مثل لبنان التعامل مع هذه المشكلة الضخمة؟ لا يمكن أن تستمر الحال هكذا. على المجتمع الدولي معالجة الوضع. الحل هو السلام و المفاوضات دون استبعاد أحد و لا حتى الرئيس الأسد.

من الذي سيأتي بعد الأسد؟ داعش؟ المجموعة التي قتلت العديد من المسيحيين و المسلمين و أخرجتهم من الموصل و سهل نينوى؟ هل هذا هو الحل؟ هل هذا هو الربيع العربي؟

حتى و إن أسقط نظام الأسد، ستبقى المشاكل قائمة. من يبيع الأسلحة للشرق الأوسط؟ من يبيع لداعش النفط عبر تركيا؟ من الذي يمول الميليشيات الأصولية؟

إنها حرب، و يبدو أن كل بلد يتابع مصالحه الخاصة. لبنان و الأردن هما الضحيتان. إننا عالقون في مشكلة كيفية إطعام هؤلاء اللاجئين و إيجاد المدارس لهم و توفير الرعاية الطبية و المرافق الصحية. لكن المجتمع الدولي يقول:”عذراً! إننا لا نملك المال الكافي. ابذلوا قصارى جهدكم”.

ثمة هناك حاجة ملحة لإنهاء الحرب و الجلوس حول طاولة الحوار دون استبعاد أحد من أجل التوصل إلى سلام حقيقي. آمل أن يكون المجتمع الدولي مهتم بالصالح العام لا ببلد بمفرده أو بصاحب النفوذ. إن الشرق الأوسط يختنق. إنه يحتاج سلاماً حقيقياً، لا فشلاً.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً