Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

ختام فعاليات مهرجان "الحياة المُكرسة والشبيبة"

Stivan Shany - تم النشر في 13/09/15

إضغط هنا لبدء العرض

أربيل / أليتيا (aleteia.org/ar) – أختتمت يوم أمس السبت 12 أيلول 2015 فعاليات مهرجان “الحياة المكرسة والشبيبة” بقداس إحتفالي أقامه سيادة المطران مار بشّار متي وردة

في كنيسة أم المعونة في الساعة السادسة والنصف مساء.

حضر القداس عدد من الكهنة والرهبان والراهبات، والذين تواصلوا مع الحضور بعد القداس، مُعبرين عن أهمية هذه اللقاءات وأثرها الروحي في حياة الشبيبة.

“أيها المعلم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟
أيام الحياة المكرسة والشبيبة

(كنيسة أم المعونة- عنكاوا- أربيل) السبت 12 أيلول 2015

تقدّم شابٌ إلى يسوع وسألهُ: ماذا عليَّ أن أعمل لأرثَ الحياة الأبدية؟ هو سؤال الشبيبة كلّها التي تتطلع إلى حياة صالحةٍ لنيل إكليل القداسة. هذه الرغبة التي زُرعت فينا لأننا خُلقنا على صورة الله ومثالهِ، وجعلَ فينا توجهاً أساسياً نحوه، فخلقنا نحو الأبدية لكي نكونَ معه. هذا الشاب لا يختلفِ عن غيره من الشباب الراغب في عيش حياة صالحةٍ، بعيدة عن العبثية والطياشة والخطيئة، بل أن هذه الأخيرة تأتي مرارا كردة فعلٍ لضبابية العيش وعدم وضوح المعنى، فصار البحث عن مُعلم صالحٍ، لا مُعلمٍ حكيم فحسب، فالمعلم الصالح يُعلِّم من خلال شهادة حياتهِ أكثر من تعليمهِ الشفوي.

أوقفَ ربنا يسوع مسيرتهُ أمام طلبَ الشاب هو وكلّه إستعداد ليُصغي إليه، ويسمع منه السؤال ويستجيب لطلبهِ، وهكذا جعلَ ربنا الحوار ممكنا، فهذا الشاب ليس رقماً يُضاف إلى سلسلة أتباع يسوع، بل هو شابٌ مثلكم جميعاً يستحق أن يتوقف معه ربّنا يسوع ويحاوره بمحبةٍ.

ربّنا يجعل العلاقة ممكنة فهو يبدأ من سؤال الشاب وتطلعاتهِ ليهبَ له المحبة: “فنظرَ إليه وأحبهُ”. ربنا ينتظرنا جميعا مع ما نحملهُ من تساؤولات وهموم وقلقٍ، ويرغب في سماعها بمحبةٍ، فهو ليس طبيباً نفسياً ولا مُعلمَ أخلاق، بل هو الربُّ الإله، وإلهنا محبة ولن يُعطي إلا المحبة.

فهِمَ ربنا يسوع طلبَ هذا الشاب الباحِث عن الصلاح، عن الله: تريد أن تنال الحياة الأبدية، إبدأ من الآن، فملكوت الله بدأ مع يسوع، وسيكتمِل فيه ومن خلالهِ. جوابٌ ربنا يسوع واضحٌ: البداية هي على الأرض من خلال إلتزام أسلوب حياة يكون فيه الله هو الإله من خلال الحفاظ على كلمات اللوح الثاني: “لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تظلم” غير متناسين “أكرم أباك وأمك”، فهذه الأخيرة ليست تعليماً للصغار، بل هي تعليمٌ موجهٌ للبالغين لكي لا يُهملوا “الأب والأم” وقت شيخوختهم أو مرضهم، بل عليهم أن يعيشوا الرحمة معهم أولاً.

مراراً ما نُفكّر ونُصلي إلى الله ليجعلنا صالحين بدءً من الحياة القادمة ليأتي صوت ربّنا يسوع: إبدأ من الآن ولا تنتظر مماتَك. واظِب على البحث منذ الآن، وأطلبهُ دوماً من خلال الإلتزم بالعيش طاهراً ونقياً وعادلاً ورحوماً. فجاء جواب الشاب: كل هذا عملتهُ منذ صباي، فنظر إليه يسوع بنظرة مفعمة بالمحبة، هي نظرة الله، فأرادَ أن يُعلّمه أن فعلَ الخير والصلاح لا يعني تجنّب الخطيئة، بل يتجاوزه ليكون تباعة، لذا، قال له: عندما تعمل كل هذه فرحاً والتي هي نتائج مُباشرة لبحثِك عن الله ستجده ينتظركُ لإلتزامٍ آخر: تحرر من كل شيءٍ، تحرر من إهتمامِك بنفسِك وبصفاء الصورة التي تُريد أن يراها الآخرون. تحرر من أناكَ الذي تعبدهُ، فأنت محبوب الله، أترك كل شيءٍ وأتبعني.

إتبعني على طريق فعل الخير، فتجنّب الشر هو أسهل من فعل الخير لأن فعل الخير يعني أن نكون أبناء لله الصلاح الأوحد، وهذا يتطلّب بالضرورة تباعة ربّنا يسوع.

أحبتي،

ربّنا يسألكم اليوم أن لا تقفوا عند البحث عن الصلاح والخير. أن لا تتحدد حياتنا بالحفاظ على أنفسنا أطهاراً من الخطيئة فحسب، بل يتحدانا لنتبعهُ، لأن نكون خلفهُ مع ما نحملهُ من ضعفٍ بشري، لنكونَ جسراً يربط الله بالناس وشهود رحمتهِ. فلا نبخل على ربّنا بالجواب الذي ينتظره منّا، ولنُسلِّم له مخاوفنا وهمومنا وتطلعاتنا، فهو كلّه محبة ليسمعنا.

ونحن إذ نختُم اليوم مسيرة هذه الأيام شاكرين الله على هذه النعمة، ومُصلين من أجل كل مَن تعِبَ في إعداد وترتيب وتنظيم هذه الأيام، أدعوكم لنبدأ قراءة قصص قديسي الكنيسة والتأمل فيها، حتّى نصل أيام السنة القدمة وفينا من حماستهم وغيرتهم ما يجعل ربّنا يسوع يفتخِر بنا، نحن كنيسة الرجاء.

بارككم الله.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العراق
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً