Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
الكنيسة

كيفية الصلاة: البابا فرنسيس يبين لنا الطريقة

Gregorio Borgia

Aleteia Arabic Team - تم النشر في 12/09/15

دليل البابا فرنسيس لفحص الذات يجعل من اللقاء مع يسوع أمراً ممكناً

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – قد يكون التنقل في العالم أمراً صعباً بالنسبة للمسيحيين. ليس هناك شك في انتشار الشر في كل مكان حولنا، و هذا يحمل المسيحيين على الشعور باليأس و القنوط. ومع ذلك فإن الكنيسة تدعونا للعيش كمنارات وسط هذا المستنقع الأخلاقي. إننا مدعوون لنكون شهوداً على محبة المسيح و النور الذي في داخلنا.

إن الكشف عن أحدث المكائد السياسية و التباكي على الانحطاط الأخلاقي و المضيّ بهذه الوجوه الكئيبة لن يعلي أحداً. فالعالم بحاجة لأمثلة ملموسة على حياة أصيلة عاشت بشكل جيد. و هذه المهمة ليست سهلة عندما لا تعود الحياة الطبيعة طبيعية تبعاً لتعاليم المسيح.

يتذكر البعض منا الدروس الأولى للتنشئة المسيحية التي تقول بأن هدفنا على هذه الأرض هو “معرفة (الله) و محبته و خدمته في هذا العالم، و أن نفرح معه في الحياة الأبدية”. إن ترتيب هذه الأشياء الثلاثة مهم جداً. فالأول التعرف إلى الله. و لا يمكننا أن نحب شخصاً ما لم نعرفه.

علينا أن نكتشف من هو يسوع، و نذهب إلى معرفة تجريبية.رثى رئيس الأساقفة فولتون شين عدم وجود الكتب حول الرب. لدينا العديد من كتب المساعدة الذاتية: بإمكاننا أن نقرأ حول الحياة الروحية، لكن أن نضعها حيّز التنفيذ و أن نقضي بعض الوقت عند قدمي الرب، فلا يمكن لأحد أن يقوم بذلك نيابة عنا. علينا أن نقوم به بأنفسنا.

لا يجب أن نترك الصلاة لأوقات الفراغ فقط. علينا أن نصلي يومياً، و أن نخصص الوقت لها لاسيما عندما نظن أننا لا نملك الوقت. بمجرد أن نلتزم بصلاة منتظمة – توصف أحياناً بأنها صلاة عقلية و هي شكل متميز من صلاة الليتورجيا – سنحصل على الوضوح الذي يعطي أعمالنا هدفاً أعظم. سيغير الله قلوبنا و يجعلنا نريده أكثر. و كل ما علينا القيام به هو بذل القليل من الجهد و إظهار النية الطيبة و الكرم.

و لعل هذه هي أول صلاة لنا “يا رب علمني كيف أصلي” كما توسل الرسل. و نحن بدورنا نطلب من الله الطلب نفسه.

للتأمل و التفكير و البصيرة قد تبدأ بروح القديس فرنسيس: كلمات ملهمة للبابا فرنسيس. يبدأ الكتاب بتشجيعنا على الالتزام بالصلاة. و هنا يقول فرنسيس أننا سنجد الفرح و نفيض بحب المسيح، فنعكسه على الآخرين بعيش حياة أصيلة بسيطة و صادقة.

المواضيع التي اقترحها البابا للتأمل هي محبة الله العظيمة، و رحمته الكبيرة و مغفرته. إن الصلاة اليومية تقودنا إلى فرح عميق يظهر في الروح التبشيرية لدينا و القيم التي يجب أن نركز عليها – بساطة الحياة و التواضع.

بعيشنا ببساطة سيكون بمقدورنا أن نركز على العناية بالخليقة، بدءاً ممن هم بأمس الحاجة، و تمتد لحماية الأرض التي نحن عليها مؤتمنون. ينبغي أن تتجه أعمالنا الخيرية نحو الفقراء و غير المرغوب فيهم في المجتمع. يجب أن تتكلم حياتنا عن الله و نحن نعيش خارج جدران رعيتنا. ليس كافياً أن نعزل أنفسنا في الرعية خصوصاً عندما يكون أولئك الذين يعتنقون و يعيشون الإيمان الكاثوليكي هم الأقلية. علينا أن نكون شهوداً على إيماننا و أن نكون أدواة سلام و مغفرة، لا أدواة حرب و تقسيم.

إن اتفقنا مع كل ما يركز عليه البابا أم لم نتفق، فقد أعطانا دليلاً لفحص ذواتنا. و في هذه التأملات يتحدى البابا المسيحيين المعاصرين “ليشهدوا بفرح و بساطة لما نحن عليه و ما نؤمن به”.

عينات من كلام البابا الذي جاء في الكتاب:

“أن نكون أصدقاء الله يعني أن نصلي ببساطة، كالأطفال عندما يتحدثون إلى والديهم”.

“دعونا لا نكلّ من السعي لله – و نتركه يسعى إلينا – و نبدأ علاقتنا معه في الصلاة الصامتة و في الإصغاء. فلنبقي أنظارنا متجهة نحوه، هو محور الزمان و التاريخ، فلنفسح له مجالاً في قلوبنا”.

“تحدث المعجزات. لكن هناك حاجة للصلاة. صلاة شجاعة و مكافحة و مثابرة، لا صلاة شكلية فقط”.

“أن تكون مسيحياً يعني أن تعيش علاقة مع شخص يسوع المسيح. و هذا يعني وضع المسيح أمامك و التشبه به”.

“إننا بحاجة لإعادة اكتشاف الروح التأملية حتى يدفئ حب الله قلوبنا”.

“الكنيسة بحاجة ماسة لنفس صلاة عميق”. نكتشف من خلال الصلاة كم أننا محبوبون. فمن خلال الصلاة يتحدث الله إلينا بعيداً عن ضجيج الكلمات. إنه يعزينا عندما نحس بأننا مسحوقون، و يشجعنا و يقوينا على عيش يوم آخر في خدمة الله السخية.

“عندما نترك يسوع المصلوب ينظر إلينا، فإننا نُخلق من جديد، و نصبح خليقة جديدة. كل شيء يبدأ بهذا: تجربة تحويل النعمة، تجربة أن نكون محبوبين للاشيء، و على الرغم من أننا خطاة”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسصلاة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً