Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
الكنيسة

6 أشياء عليك معرفتها حول Motu Proprio

JENNA M. COOPER - تم النشر في 11/09/15

الإصلاحات التي اقترح البابا إجراءها لعلمية إلغاء الزواج تزيل العقبات البيروقراطية غير الضرورية

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أصدر البابا فرنسيس الخطاب الرسولي motu proprio في 8 أيلول 2015 بعنوان MitisIudex Dominus Iesus و بدأ بإصلاح إجراءات الكنيسة لبطلان الزواج. و هنا ما تحتاج معرفته حول Motu proprio :

ما هو Motu proprio؟ هو وصف يطلق على بعض الوثائق الكنسية يدل على مشروع أجري بناء على مبادرة شخصية من البابا. و في ” Motu proprio MitisIudex Dominus Iesus” نرى البابا مهتماً شخصياً بحالات الزواج غير النظامية للكاثوليك و الذين يرغبون بالمصالحة مع الكنيسة.

هل يغير البابا فرنسيس العقيدة؟ لا، على الرغم من أن بعض جوانب العقيدة قد تخضع للمزيد من التوضيح مع مرور الوقت، لقد أعطيت لنا تعاليم الكنيسة عن طريق يسوع المسيح من خلال الرسل و خلفائهم، و بهذا فهي غير قابلة للتغيير. و في MitisIudex Dominus Iesus كان فرنسيس حريصاً على توضيح هذا. فقد أكد على تعاليم الكنيسة في أن الزواج القانوني و المقدس هو رباط لا يمكن حلّه من قبل أي قوة ماعدا الموت. ما قام البابا فرنسيس بتغييره هو بعض الإجراءات القانونية للكنيسة في تحديد موعد إصدار إعلان بطلان الزواج.

ما هو إعلان بطلان الزواج؟ يعرف بطلان الزواج باسم “إلغاء الزواج”. لكن هذا المصطلح ليس دقيقاً، لأن الكنيسة لا تقوم بإلغاء الزواج، بل تدرك حقيقة أن الزواج كان في الواقع باطل منذ البداية. و هناك بعض الحالات التي يبدو فيها الزوجان و كأنهما دخلا في سر الزواج، بينما في الواقع تنقص بعض العناصر الأساسية ليكون الزواج “صالحاً”.

إن كان للزوجين أسباب للاعتقاد بأن زواجهما غير صالح فلديهما الحق في طلب الإجابة من الكنيسة حول حقيقة أوضاعهم. و الكنيسة بدورها ستتيح الإجابة من خلال القانون الكنسي (نظام الكنيسة القانوني الداخلي) و المحاكم الأبرشية المحلية (محاكم الكنيسة).

قد تكون تفاصيل الإجراءات الكنسية لتحديد صلاحية الزواج معقدة و تتضمن محكمة: لتحديد السبب في أن الزواج غير صالح، و جمع الأدلة من الشهود، و الوثائق و الآراء من الأطباء و الأخصائيين النفسيين الذين قد يدعموا أو يستبعدوا السبب المقترح، ثم يأتي الحكم حول ما إن كان الزواج صحيحاً أم لا. إن تقرر الزواج لاغياً تصدر المحكمة “إعلان البطلان”، و يعتبر الطرفان أحراراً في حال أرادا الزواج مرة ثانية.

لماذا أدخل البابا فرنسيس تغييرات على هذه الإجراءات؟ إن الإجراءات القانونية لتحديد صحة الزواج قد تطورت عبر القرون لتلاقي الهدف المزدوج لاحترام قدسية الزواج، و حماية حقوق و كرامة المعنيين. و مع ذلك فإن العديد من الضمانات لديها آثار جانبية في جعل العملية أطول و أكثر تعقيداً من اللازم. يعتقد الكثير من الأساقفة أن بعض هذه الضمانات القانونية تضر بدلاً من أن تنفع من حيث حماية حقوق المؤمنين، لأنها تجعل من العملية برمتها مرهقة أكثر، ومن المحاكم أكثر صعوبة للمؤمنين ليلجأوا إليها. وتأتي هذه الوثيقة كأحدث محاولة من البابا لتكييف العملية مع الاحتياجات الرعوية و ظروف الكاثوليك اليوم.

ما هي التغييرات المحددة التي قام بها البابا فرنسيس؟ تشمل بعض الإجراءات البارزة على:

1 – السماح لبعض العلمانيين من ذوي الدرجات العلمية المتقدمة في القانون الكنسي لأخذ دور أكبر في المحاكم. قبل MitisIudex Dominus Iesus كان الحكم يصدر عن ثلاثة قضاة اثنين منهم من رجال الدين. أما الآن، اثنين من القضاة الثلاثة من الأشخاص العاديين.

2 – جعل تحديد مكان إقامة المحاكمة أمراً سهلاً. فقد كان الأمر يحتاج إلى إذن خاص لإجراء المحاكمة خارج الأبرشية التي جرت فيها مراسم الزواج، أو حيث كان يعيش الزوجان اللذان يريدان الانفصال. أما الآن فبالإمكان أن تجري المحاكمة في الأبرشية حيث يقيم الطرفان و سيكون من السهل جمع الأدلة.

3 – إلغاء الحاجة إلى استئناف تلقائي. قبل Motu proprio كان مطلوباً من المحكمة لتقرر لصالح منح إعلان البطلان إقامة محكمة استئنافية للنظر في القضية لتأكيد القرار الأصلي. و كان القصد من هذا الاستئناف الآلي ضمان حرمة الرابطة الزوجية و حمايتها و منع الانتهاكات المحتملة. و مع ذلك فغالباً ما يأخذ الحكم النهائي أسابيع أو حتى شهور حتى يصدر. أما الآن فإن أحد الطرفين أو كلاهما يطلب الاستئناف من رئيس الأساقفة في المنطقة إن لم يتم التوصل إلى قرار نهائي، و لم يعد الاستئناف إلزامياً.

4 – إمكانية استعجال الإجراءات. في بعض الحالات يتفق الطرفان على السعي لإعلاء البطلان و تجعل الظروف المحيطة بقضيتهم من البطلان أمراً واضحاً، فيمكن للطرفين اختيار أن يقوم الأسقف بالحكم في القضية مباشرة بدلاً من الخوض في المحاكمة العادية. لكن لا يزال الطرفان بحاجة لتقديم أدلة قوية بما يكفي لتحديد حالة الزواج، لكن في الكثير من الحالات ستكون هذه الإجراءات أسرع و أكثر بساطة.

هل يجعل البابا فرنسيس من الحصول على إعلان بطلان الزواج أمراً سهلاً؟ نعم و لا. نعم، بقدر ما يتم تجنب التأخير و التعقيدات في الكثير من الحالات، مما سيجعل هذه العملية متاحة لعدد أكبر من الناس (كما نأمل).

و لا، لن تكون “أكثر سهولة”. فلا تزال عملية تحديد صحة الزواج أو عدمها تركز على الوصول إلى الحقيقة وفقاً لتعاليم الكنيسة حول طبيعة الزواج. فحتى و إن ثبتت الحقيقة من خلال وسائل مختلفة قليلاً، فلا نزال بحاجة لإثباتها وجدانياً و بيقين أخلاقي.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسالكنيسة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً