Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
أخبار

عندما رحبت إيطاليا بلاجئي القوارب

A. Rodriguez / UNHCR / Photo Unit ©

A Cry for Those in Peril on the Sea The Spanish coastguard intercepts a traditional fishing boat carrying African migrants off the island of Tenerife in the Canaries. / UNHCR / A. Rodriguez / 24 October 2007<br /> <br /> https://www.flickr.com/photos/101268966@N04/10423516384/in/photolist-gT6fgJ-8ao63J-gT6eXC-bkMFFV-bkMG74-9Ges5D-bkMJAx-bkMKEP-bkMKqe-bxuJJc

Aleteia Arabic Team - تم النشر في 09/09/15

ميلانو / أليتيا (aleteia.org/ar) – بدأ مركز PIME التبشيري في ميلانو (بإدارة الأب جياكامو جيراردي) و مجلة “عالم و بعثة” (التي كنت أديرها)، جنباً إلى جنب مع مركز التبشير في الأبرشية و كاريتاس امبروسيانا حملة للاجئي القوارب الفيتناميين و الكمبوديين بين (1975-1978) و لاقت نجاحاً غير متوقع. و في 12 كانون الثاني 1987 في نهاية الحملة ولد مركز PIME التبشيري “أمانة لاجئي فيتنام-كمبوديا” في ميلان، مؤلفة من 18 متطوع من مختلف الحركات و بدوام كامل.

بحلول عام 1978 وصلت كاريتاس امبروسيانا و كاريتاس الوطنية إلى عدد كاف من طلبات التبني. خلال الفترة من كانون الأول إلى حزيران عقد أكثر من 200 مؤتمر و مباحثات و وقفات احتجاجية من أجل اللاجئين في أنحاء إيطاليا. و احتل لاجئوا القوارب الصفحات الأولى في جميع الصحف الوطنية.

في 22 حزيران من عام 1979 دعاني رئيس الوزراء جوليو اندريوتي مع الأب جيراردي إلى قصر شيغي ليشكرنا:”لقد قدتم حملة شجاعة و رابحة و محظوظة”، فبين عامي 1975-1980، بعد فرار الشعب من فيتنام و كمبوديا بعد “التحرير” الذي قاده الفيتكونغ و الخمر الحمر، وصفوا بأنهم مثيرون للشغب “ممولون من وكالة الاستخبارات المركزية”. أرسل أندريوتي ثلاث سفن تابعة للبحرية نقلت 3500 لاجئ إلى إيطاليا.

في عام 1978 كانت كاريتاس إيطاليا التي أسسها مؤتمر الأساقفة الإيطالي عام 1973 تأخذ أبعاداً دولية متزايدة. اتصل بي السيد جيوفاني نيرفو لأشارك في اللجنة التوجيهية. سافرت إلى تايلاند و إريتريا و باكستان و أفغانستان و رافقت الرئيس و رئيس أساقفة تارانتو و المونسنيور موتوليسي (كنت أتكلم الانكليزية بشكل جيد وقتها) و قمنا بزيارة بعض المناطق المتاخمة للاوس و كمبوديا.

نقلتنا مروحيات تابعة للأمم المتحدة إلى بعض مخيمات اللاجئين و الحقول الواسعة التي فروا إليها آلاف الناس كما يفرون اليوم من شمال إفريقيا إلى إيطاليا. كانوا يعيشون في خيام للصليب الأحمر و الأمم المتحدة تحيط بها الأسلاك الشائكة و الجيش التايلاندي. أتذكر كابوس مخيم كاو آي دانغ حيث يقف 130 ألف لاجئ في الوحل منتظرين الطعام و الماء.

لم يردهم الشعب التايلاندي و قد سرقهم “القراصنة” في البحر و تصدى لهم الصيادون. كان الجيش و الشرطة و الحرس الوطني يدفعون اللاجئين إلى الحدود مع لاوس و كمبوديا و يبقونهم في الوحل لإجبارهم على الفرار، و تركوهم بلا حول و لا قوة عندما داهم الخمر الحمر الحقول و نفذوا عمليات إعدام عشوائية. كانت هذه سنوات لاجئي القوارب التي قسمت إيطاليا و تركتها مضطربة.

تحركت الكنيسة التايلاندية فوراً لاستقبال اللاجئين و دعمت CEI الحملة لاستقبالهم في إيطاليا. قامت كاريتاس إيطاليا بتعبئة الكاثوليك المتطوعين في المستوصفات الطبية التي تديرها الراهبات الإيطاليات و العلمانيين. الأخت فرانكا نافا من المبشرين و الحبل بلا دنس، ممرضة متخصصة في أمراض النساء و رعاية الأطفال و مرضى الجذام (مع بعثات من بنغلاديش و الهند) بقيت في تايلاند لمدة شهرين “للعطلة الصيفية” (و التي أصبحت سنتين) في مستوصف كاريتاس إيطاليا في مخيم للاجئين في مايروت.

عملوا كثيراً للعديد من حالات الطوارئ و لم يتناولوا سوى السمك و الأرز المسلوق و الصلصة الحارة و لم يمرضوا إطلاقاً. زار الكاثوليك في تايلاند اللاجئين حاملين المساعدات و طلب الأساقفة من الحكومة الترحيب بهم.

في صيف عام 1978 أصبح الملك بوميبول أدولياديج و كأنه إله الأمة و رمزاً للهوية الثقافية و البوذية، و خاطب الأمة على التلفزيون و قال:”يجب علينا أن نرحب بإخواننا الكمبوديين و الفيتناميين كما يفعل المسيحيون، إنهم يقدمون لنا مثالاً عظيماً. إنهم إخوتنا و أخواتنا، علينا أن نرحب بهم، لا أن نرفضهم و نعيدهم إلى البحر و لا نسرقهم. إن رفضتهم هؤلاء اللاجئين و سرقتموهم و دفعتموهم إلى البحر و أرسلتموهم إلى الموت المحتم، فلستم مواطنون تايلنديون جيدون”.

و أثناء عودتي إلى تايلاند بعد عدة سنوات قال لي المبشرون الإيطاليون أن خطاب الملك الذي أعيد نشره على الصفحات الأولى للصحف، قد أقنع التايلانديين لتشكيل جمعيات تطوعية لمساعدة اللاجئين، لا من لاوس و فيتنام فقط، بل من ميانمار أيضاً، و هي دولة أخرى تضطهد القبائل الوثنية و المسيحيين.

كان هناك عدد قليل جداً من التحويلات بين التايلانديين البوذيين، لكن كان هناك تغيير في موقف الناس: بدأت قيم الإنجيل من السلام و العدالة و الإخاء و المشاركة بالانتشار و عرف الجميع أن هذه هي قيم الإنجيل. و قد تبع الجيش و الشرطة و الحرس الوطني مثال المسيحيين، و بدؤوا بالدفاع عن اللاجئين ضد غارات الخمر الحمر من بول بوت.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً