Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

محمد أصبح اسمه الآن مارتن. لم يعد مسلماً، بل أضحى مسيحياً!!

HTC News - Aleteia Arabic Team - تم النشر في 08/09/15

اهتداء عدد كبير من اللاجئين المسلمين في إحدى كنائس برلين

برلين / أليتيا (aleteia.org/ar) – يحني محمد علي زنوبي رأسه فيما يصب الكاهن الماء المقدس على شعره الأسود. ويسأل الراعي غوتفريد مارتنس اللاجئ الإيراني: “هل ستبتعد عن الشيطان وأعماله الشريرة؟ هل ستبتعد عن الإسلام؟”

فيجيب زنوبي متحمساً: “أجل”. عندها، يبسط مارتنس يديه مباركاً، ويعمد الرجل “باسم الآب والابن والروح القدس”.

محمد أصبح اسمه الآن مارتن. لم يعد مسلماً، بل أضحى مسيحياً.

قبل خمسة أشهر، وصل النجار زنوبي المتحدر من مدينة شيراز الإيرانية إلى ألمانيا برفقة زوجته وولديه. وهو أحد مئات طالبي اللجوء المؤلفين بمعظمهم من إيرانيين وأفغان الذين اعتنقوا الديانة المسيحية في كنيسة الثالوث الإنجيلية في أحد أحياء برلين الخضراء.

على غرار زنوبي، يقول معظمهم أن الإيمان الصادق هو الذي حثّهم على اعتناق المسيحية. ولكن، لا يمكن تجاهل أن القرار سيدعم إلى حد كبير حظوظهم بالحصول على اللجوء، وسيخولهم الادعاء بأن الاضطهاد سيكون مصيرهم لو تمت إعادتهم إلى ديارهم.

يدرك مارتنس أن البعض منهم يهتدون لتحسين فرصهم بالبقاء في ألمانيا – لكن الدافع ليس مهماً بالنسبة إلى الراعي. فهو يقول أن كثيرين يتأثرون جداً بالرسالة المسيحية بحيث أنها تغير حياتهم. ويقدّر بأن 10% فقط من المهتدين لا يعودون إلى الكنيسة بعد العماد.

قال مارتنس: “أعلم أن هناك أشخاصاً يأتون إلى هنا لأنهم يشعرون ببعض الأمل بشأن لجوئهم. إنني أدعوهم إلى الانضمام إلينا لأنني أعرف أن الشخص الذي يأتي إلى هنا، أياً يكن، لن يغادر من دون أن يطرأ عليه تغيير”.

إن الهوية المسيحية وحدها لا تساعد طالب اللجوء. وقد حاولت المستشارة أنجيلا مركل جاهدة أن تكرر القول بأن الإسلام “يشكل جزءاً من ألمانيا”. لكن اهتداء مسلم إلى الديانة المسيحية في أفغانستان وإيران مثلاً قد يُعاقب بالموت أو السجن. لذلك، من غير المرجح أن تطرد ألمانيا اللاجئين الإيرانيين والأفغان إلى ديارهم.

لن يعترف أحد منهم علناً باهتدائه في سبيل تحسين فرصهم بالحصول على اللجوء. ومن الممكن أن يؤدي القيام بذلك إلى رفض لجوئهم وطردهم كمهتدين مسيحيين. لذا، لا يعطي عدة مرشحين إلى العماد في كنيسة مارتنس أسماءهم خوفاً من التداعيات على عائلاتهم في وطنهم الأم.

وقد قال معظمهم أنهم اتخذوا قرارهم بناءً على الإيمان، لكن شابة إيرانية قالت أنها مقتنعة بأن معظم الناس انضموا إلى الكنيسة فقط لتحسين فرصهم بالحصول على اللجوء.

من جهته، قدم فيسام حيدري، العضو في الرعية، طلباً للحصول على اللجوء في النرويج واهتدى هناك سنة 2009. لكن طلبه رفض لأن السلطات النرويجية لم تصدق أنه سيُضطهد كمسيحي في إيران. فانتقل إلى ألمانيا بحثاً عن اللجوء، ولا يزال بانتظار صدور قرار في هذا الشأن. كذلك، انتقد عدة أعضاء إيرانيين في الكنيسة، قائلاً أنهم يصعّبون حصول “المسيحيين الحقيقيين والمضطهَدين” مثله على اللجوء.

قال حيدري: “معظم الإيرانيين هنا لا يهتدون بناءً على الإيمان. يريدون فقط البقاء في ألمانيا”.

في غضون ذلك، فيما تعاني كنائس أخرى في شتى أنحاء ألمانيا من تراجع أعداد مؤمنيها، شهد مارتنس ارتفاعاً في عدد أبناء رعيته من 150 قبل سنتين إلى 600 الآن – في ظل تدفق مستمر للاجئين جدد إلى رعيته. وقد أتى البعض من مدن بعيدة مثل روستوك المطلة على بحر البلطيق لأنهم سمعوا أن مارتنس لا يعمد المسلمين فقط بعد دورة تعليم عن المسيحية لمدة ثلاثة أشهر، بل يساعدهم أيضاً بطلبات اللجوء.

كذلك، كشفت جماعات مسيحية في ألمانيا، من بينها الكنائس اللوثرية في هانوفر وراينلاند عن أعداد متنامية من الإيرانيين المهتدين إلى المسيحية. ولا توجد أرقام محددة عن عدد المسلمين الذين اهتدوا في ألمانيا خلال السنوت الأخيرة – وهم أقلية ضئيلة نسبة إلى المسلمين في البلاد البالغ عددهم 4 ملايين نسمة. لكن مارتينس يصف عدد الاهتداءات في برلين بـ “العجائبي”. وقال أن 80 شخصاً آخراً على الأقل – معظمهم لاجئون من إيران وبعض الأفغان – ينتظرون نيل العماد.

تشهد ألمانيا حركة غير مسبوقة لطالبي اللجوء هذه السنة. ويُتوقّع أن يصل عدد المهاجرين إلى 800000 هذه السنة، أي أن يتضاعف أربع مرات مقارنة مع السنة الفائتة.

يأتي العديد من الواصلين الجدد من بلدان مسلمة كسوريا والعراق وأفغانستان وباكستان. وفي حين أن اللاجئين من سوريا الممزقة بفعل الحروب سيحصلون بصورة شبه حتمية على اللجوء، يبدو الوضع أكثر تعقيداً بالنسبة لطالبي اللجوء من إيران أو أفغانستان اللتين تعتبران أكثر استقراراً. وخلال السنوات الأخيرة، سُمح لحوالي 40 أو 50% من المتحدرين من هذين البلدين بالبقاء في البلاد إذ مُنح كثيرون منهم إذناً مؤقتاً للبقاء.

وقال المكتب الفدرالي للهجرة واللاجئين في ألمانيا أنه لا يعلّق على الأسباب التي يقدمها أصحاب طلبات اللجوء، أو على كيفية حصول كثيرين على وضع اللاجئين في ألمانيا بناءً على الاضطهاد الديني.

من جهته، قال زنوبي الذي ارتدى الأبيض لنيل سر العماد يوم الأحد أنه كان يحضر قداديس سرية في إيران منذ أن عرّفه أصدقاؤه على الكتاب المقدس عندما كان في الثامنة عشرة من عمره. وقرر الهرب إلى ألمانيا بعد ان اعتقل عدة أصدقاء مسيحيين لممارسة شعائرهم الدينية.

وبالنسبة إلى زنوبي وزوجته أفصنة – التي أصبح اسمها كاتارينا منذ أن عُمدت – يمثل العماد بداية جديدة.

قالت: “نحن الآن أحرار، ويمكننا أن نتصرف على طبيعتنا. الأهم هو أنني سعيدة جداً لأن أولادنا سيحظون بمستقبل جيد هنا وسيتلقون تربية جيدة في ألمانيا”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
كنائس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً