Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

ما هي الرحمة؟ سائحة يونانية تنقذ حياة شاب سوري

ARY WALDIR RAMOS DÍAZ - تم النشر في 07/09/15

البوادر الملموسة التي يطلبها البابا فرنسيس إزاء المهاجرين واللاجئين

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) – المهاجرون واللاجئون في العالم يطلبون منا المساعدة، والجواب موجود في إنجيل الرحمة. هكذا، اختار البابا فرنسيس شعار اليوم العالمي الثاني بعد المئة للمهاجرين واللاجئين الذي سيقام في 17 يناير 2016.

وجه البابا دعوة إلى الرحمة في الفسيفساء الرهيبة الراهنة لحالة الطوارئ الإنسانية القائمة في الاتحاد الأوروبي والتي تتجسد مثلاً في شاحنة مليئة بالجثث على طريق بودابست-فيينا؛ في موت الطفل الذي يظهر منطرحاً على وجهه على شواطئ تركيا؛ في صورة الأمهات اللواتي يعبرن مع أبنائهن الأسلاك الشائكة في صربيا، ويأس الشباب السوريين في محطة القطار ذات الحركة المشلولة في بودابست، واعتقال عائلات بأكملها عند الحدود بين اليونان ومقدونية.

في هذا السيناريو المتسم بالألم، تبدو الرحمة كزهرة في الصحراء… أو أفضل من ذلك في البحر الأبيض المتوسط، بحسب شهادة سائحة يونانية تنقذ وتعزي شاباً سورياً منهكاً من النضال لـ 13 ساعة في عرض البحر.

قالت السائحة لصحيفة لاريبوبليكا الإيطالية: “أدعى ساندرا تسيليجيريدو. عمري 42 عاماً ولست بطلة. فعلت فقط ما يفعله البشر. كان الجميع ليتصرفوا مثلي لو كانوا في مكاني”.

أنقذت المرأة محمد من موت محتم بسحبه على متن قاربها. وتظهر الصورة التي انتشرت في العالم شكلاً معاصراً لمنحوتة الرحمة (منحوتة مايكل آنجلو المعروضة في بازيليك القديس بطرس): الأم التي تعانق ابنها الجريح وتعزيه في حضنها.

حصلت عملية الإنقاذ مساء 27 أغسطس، عندما كانت تسيليجيريدو المسافرة برفقة ابنتها البالغة 8 أعوام وزوجها عائدة في قارب من رحلة قرب جزيرة بسيريموس في اليونان.

روت أنها رأت يديه تخرجان من سطح الماء، فابتعد الزوج عنه لكي لا يعبر فوقه. “أدركت أنه رجل يمر بمحنة وبدأت أصرخ. فاقتربنا”. بدأت تذرف الدموع… “لم أكن أتمكن من التوقف عن البكاء”. وكنت أكرر: “أيها الرجل المسكين”.

وما إن أصبح الشاب المرتجف من البرد والمعاني من انخفاض في حرارة جسمه على متن القارب، عرّف عن نفسه قائلاً: “أدعى محمد بسمر وأنا قادم من سوريا”. بعدها، سألني: لماذا تبكين؟ فأتى الجواب بشكل حالة من الصمت وعناق معزٍّ.

كان محمد انطلق مع 40 مواطناً سورياً من تركيا في قارب باتجاه كوس. في وسط الرحلة، فقد المهربون مجدافاً رجا أن يستعيدوه، لكن الأمواج أبعدته عن المركب.

وهكذا، بفضل بادرة الرحمة التي اتخذتها عائلة تسيليجيريدو، لم يصبح محمد رقماً آخراً في إحصائيات الوفيات في البحر الأبيض المتوسط. وتحولت صورة هذا اللقاء المناسب إلى رمز الرحمة الكامنة في بوادر بسيطة وإنما حيوية.
نحن جميعاً كنيسة الرحمة

في سياق سنة الرحمة، يركز الشعار الذي اختاره البابا فرنسيس من أجل اليوم العالمي المقبل للمهاجرين واللاجئين على الوضع المأساوي لآلاف الرجال والنساء المجبرين على مغادرة أراضيهم.

وذكّر البابا فرنسيس أنه ليست للكنيسة حدود أمام الألم وهي أم الجميع. لذلك، تقضي الرسالة الموكلة إليها بمحبة “الأكثر فقراً وعجزاً؛ من بين هؤلاء، يوجد طبعاً المهاجرون واللاجئون الذين يحاولون أن يتركوا وراءهم ظروف حياتهم الصعبة وكل أنواع المخاطر”.

وأوضح البابا أن يسوع يوجه طلباً خاصاً عن نية “الأكثر ضعفاً وتهميشاً” و”يدعونا جميعاً إلى الاعتناء بالأشخاص الضعفاء وتمييز وجهه المتألم بخاصة في ضحايا أشكال الفقر والاسترقاق الجديدة”. واستشهد بالإنجيل: “كنت جائعاً فأطعمتموني. كنت عطشاناً فسقيتموني. كنت غريباً فآويتموني” (متى 25: 35، 36).

الكل قادر أن يكون وجه الله الرحيم الحاضر في أي زمان وظرف.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً