Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

الثمالة من مشاهدة الشاشة أمرٌ مسلي إلا أن هناك 5 وسائل للاسترخاء حقاً

amira_a-cc

DREW MALY - تم النشر في 20/08/15

من الضروري معرفة كيفية الاسترخاء!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أنا معجب بفن الاسترخاء. عشت سنوات عديدة لم أرتاح خلالها سوى القليل القليل لأعود الى الإدمان على العمل. إلا أنني اكتشفت في السنوات الأخيرة هذه الحاجة الى الراحة كما واكتشفت أمراً آخر: أنا لا أعرف كيف أرتاح.

قد أشاهد بطبيعة الحال حلقة أخرى من مسلسلي المفضل أو استعرض المواسم الخمس لإحدى المسلسلات العالمية المشهورة لإطفاء دماغي ونسيان العمل المتبقي أمامي. لكن، هل هذه هي "فترة الراحة" حقيقةً؟ فهل هي مجرد فترة نطفئ خلالها الدماغ قبل العودة الى العمل مجدداً؟ أعتقد اننا في ذلك نغفل عن الأساس.

إن الواقع المرير هو ان معظمنا يقارب فترة الراحة من هذا المنظور أي على انها وقت لإعادة تشريج طاقتنا فنعود الى العمل مجدداً.

ويقول ارسطو: "نعمل لكي نتمكن من الراحة". فيعتبر ان الراحة بحد ذاتها جيدة وتحمل الكثير من المعنى. وعلينا من أجل معرفة ما هي الراحة حقيقةً التفكير بكلمة واحدة ألا وهي التأمل.

التأمل. لم تعني لي هذه الكلمة عندما سمعتها للمرة الأولى وبدت لي ذات صلة بالثقافة البوذية فلم تجذبني كثيراً لكنني أدركت عمق معناها بفضل الفيلسوف الألماني جوزيف بيبر.

ويمكنني بالاستناد الى كتاباته اقتراح تعريف للتأمل وهو: النظر في الواقع الباطني للأمور أي ان "نسكر في الجمال". ويستخدم عدد كبير منا هذه العبارة للإشارة الى منظرٍ جميل ننظر إليه إلا ان بيبر يُعدد سلسلة من التجارب حيث يظهر أمامنا الواقع الباطني للأمور جلياً- علينا فقط خلق مساحة من الصمت في حياتنا لكي نترك لها مجالاً.

وإليكم 5 وسائل "لنسكر في الجمال" والاسترخاء حقاً:

1.    الموسيقى. وعلينا هنا بالانتباه الى نوع الموسيقى. فالموسيقى هي اللغة البشرية العالمية وتمكن بعض الموسيقيين من فهم هذه الحقيقة ويمكننا ملاحظة ذلك لمجرد الاستماع الى أجزاء صغيرة من مقطوعاتهم. إن كنت لا تحب الموسيقى الكلاسيكية، ادعوك الى اختبار آفاق الموسيقى وأؤكد لك أنك ستُعجب بالنتيجة بالكامل.

2.    الفن. يهدف الفن أساساً الى التعبير عن الواقع الباطني للأمور فقد تتفاجأ بما قد تشعر به عند تأملك لوحة رسمها فنان بأنامله. كما واقترح عليك الغوص في اللوحات الدينية مثل دعوة القديس متى، فهي لا تتحدث سوى عن الواقع الباطني.

3.    الخلق. قد يكون ذلك أسهل الخيارات المطروحة. ففي حين قد نجد الأعذار بأننا لا نحب الموسيقى الكلاسيكية أو الفن، لا يمكننا رفض الاعتراف بجمال الخلق أبداً وإلا كنا ناكري الجميل. فاخرج وتأمل الجبال والأراضي والزهور. فقد تتفاجأ بإدراكك أنها حقيقية وموجودة وجميلة. أمين؟ أمين!

4.    الأدب. للقصص قوة كبيرة! علينا بالقراءة خاصةً بقراءة القصص. ولا تقل لي ان الكتب الجيدة انقرضت لأن لا أساس لذلك. تعطينا قراءة القصص الجيدة آفاق جديدة وتسمح لنا برؤية جمال الحياة من خلال عدسات جديدة.

5.    الخيال. تُعتبر هذه النقطة الأخيرة الأكثر حركة. كما ذكرنا في النقطة الثاني، يكمن هدف الفن في التعبير عن الحقيقة الباطنية لشيء ما وأنت تخلق من خلال الخيال وانت تتأمل. فمع تأملك وردة مثلاً، حاول ان تتخيلها رسمةً أو شعراً أو أغنية. وستفهم من خلال هذه العملية الوردة أو المنظر أكثر واكثر.

وتجدر الإشارة الى ان هذه القائمة ليست شاملة، فهناك سلسلة من الأمور التي يمكننا القيام بها للتأمل في باطن الأمور إلا أن بعض الأمور أفضل من غيرها. لا يعرف عدد كبير منا كيف يرتاح وهذا الفخ الذي نقع فيه فنقول انه علينا بتسلية انفسنا بطريقة أو بأخرى. فنتجه نحو الرياضة والألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي لسهولة الوصول إليها ونقول أننا نقوم على الأقل بشيء ما إلا اننا نصبح  في الواقع مخدرين إزاء الجمال.

يأخذنا التأمل الى البعيد ويسمح لنا بتخطي ذواتنا وفتح أعيننا للجمال الكائن حولنا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً