Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

كيف يمكننا إعادة اكتشاف يسوع

Matthew Kelley Promo

ZOE ROMANOWSKY - تم النشر في 19/08/15

مقابلة مع المؤلف ماثيو كيلي صاحب الكتاب الأكثر مبيعاً

أليتيا (aleteia.org/ar) – سواء كنا نتحدث عن الأزمة التي يمر بها العالم من حولنا، أم عن الأزمات الشخصية التي تواجهنا في حياتنا يبحث الكثير منا عن الحلول مع توق للحصول على الإجابات. و يقول ماثيو كيلي أن الوقت قد حان "لنوقف البحث عن شيء، و نبدأ بالبحث عن شخص، و هو يسوع الناصري".

و يقول كيلي:"تدور الكثير من الأحاديث عن مدى أهمية العلاقة الشخصية و اللقاء مع يسوع. لكن نجد أن معظم المسيحيين لا يعرفون ماهيّة هذه العلاقة و كيفية الحصول عليها … أعتقد أن هذا الكتاب يعدنا بتيسير هذا اللقاء و ابتداء هذه العلاقة مع يسوع".

كيلي الذي أسس مؤسسة كيلي ماثيو و المعهد الكاثوليكي الديناميكي هو متحدث مشهود له دولياً، و مستشار أعمال، و مؤلف لكتب حققت أعلى المبيعات و نشرت في 25 لغة، و بيع أكثر من 15 مليون نسخة. و قد صدر كتابه الأخير "إعادة اكتشاف يسوع" للتو.

تحدث كيلي إلى زوي رومانوفسكي حول سبب كتابته لهذا الكتاب و الفرق الذي يأمل أن يحدثه الكتاب في حياة الآخرين.

زوي: لماذا قمت بكتابة "إعادة اكتشاف يسوع" و إلى من توجهه؟

ماثيو كيلي: لقد كتبته نتيجة لملحمة شخصية و لأجدد العلاقة مع يسوع. قضيت أكثر من 4 سنوات في تطوير (اتخاذ القرار) Decision Point©، و برنامج التأكيد الدايناميكي الكاثوليكي، و أثناء عملي عليه بقيت فكرة تدور في رأسي:"لا أعرف يسوع بالدرجة المطلوبة". فقررت فعل شيء حيال هذا.

و أثناء عملية اكتشافي ليسوع أدركت أننا نسمع الكثير عن العلاقة الشخصية مع يسوع. لكن يبدو أن معظم الناس لا علاقة لهم معه، و يشعرون بالخجل أو يخافون من الاعتراف بهذا أو أنهم لا يعرفون كيف يبنون هذه العلاقة. فأردت إصلاح ذلك. و لهذا فإن الكتاب موجّه لأي أحد يريد تطوير هذا النوع من العلاقة مع يسوع … أو أي شخص يريد أن يأخذ علاقته بيسوع لمستوى جديد كلياً.

كتبت عام 2002 "إعادة اكتشاف الكاثوليكية"، فما علاقة هذا الكتاب بذاك؟

يركز كتاب إعادة اكتشاف الكاثوليكية على عبقرية الكاثوليكية و الروحانية الكاثوليكية بشكل عام. أما كتاب إعادة اكتشاف يسوع يلقي نظرة جديدة على حياة و تعاليم يسوع المسيح، و يقوم بجرد حياتنا جنباً إلى جنب مع الإنجيل، و قبول التحدي للنمو. أعتقد أن كلا الكتابين يلتقيان بالناس حيث هم و يقودانهم إلى حيث يريدهم الله أن يكونوا.


يتألف إعادة اكتشاف يسوع من 40 فصل قصير مع نقاط و أسئلة للتفكير بها و صلاة في نهاية كل واحد منها. فلماذا اخترت أن يكون بهذا الشكل؟

عندما كنت صغيراً كنت أرغب في كتابة الكتب التي يريد الناس أن يقرؤوها. و الآن أريد أن أكتب الكتب التي سيعيشها الناس. عندما أكتب أحاول إيجاد سبل تجسّد تجربة القارئ، فتحيا الأفكار في حياة الفرد. تدرك الكنيسة أن حياتنا تتغير عندما تتغير عاداتنا، و أربعون يوماً هو الوقت المثالي لنكوّن عادات جديدة.

ما هي أكبر العقبات في الطريق إلى إعادة اكتشاف الرب و كيف بإمكاننا أن نتغلب عليها؟

بصراحة أعتقد أن الناس لا يعرفون من أين يبدأون. لم نقم بعمل جيد في تعليم الناس كيف يطورون جزءاً من الصلاة اليومية الروتينية. الناس يتوقون لذلك. يعرفون أن هناك حلقة مفقودة، لكنهم بحاجة لأن نقدم لهم خطوة بخطوة كيفية تطوير أو تجديد علاقتهم بيسوع.

و لنذهب أبعد من ذلك، فإن الانشغال الهائل في حياة العالم الحديث هو عقبة حقيقة.

و أخيراً، الهواتف الذكية. أوقات الفراغ في يومنا مهمة جداً – بأهمية الاستراحة مع الموسيقى. و تكون هذه الأوقات أثناء الانتظار في عيادة الطبيب، أو الانتظار في الصف في محل البقالة، أو انتظار شخص ما للوصول لتناول الغذاء أو الاجتماع. و في هذه الثغرات تميل عقولنا تلقائياً إلى التأمل أو الصلاة. لكن الناس، حتى الذين تدربوا جيداً على تطوير حياة الصلاة، يمسكون بهواتفهم الذكية بالغريزة أثناء حدوث أحد هذه الثغرات. و هذا هو العدو اليومي للتأمل و الصلاة العفوية.

بمجرد أن نعرف يسوع، هل سنعرفه دائماً؟ كيف تفسر لنا عملية النمو في علاقتنا معه؟

نعم و لا. إننا نعرفه على قدر معرفتنا المحدودة في أي وقت من الأوقات. عندما نتأمل بالأناجيل غالباً ما تبدو لنا طازجة و جديدة – الكتاب المقدس لم يتغير لكن نحن من تغير.

و تجدر الإشارة إلى أننا في كثير من الأحيان قد نعرف القليل جداً عن أحد ما عن طريق تناقل الأحاديث، لكن عندما نجتمع بهذا الشخص نجد أنه "بعيد كل البعد عن الصورة التي رسمتها له في خيالي".

عندما أعود من رحلة طويلة كانت أو قصيرة، أعيش فرحة إعادة اكتشاف زوجتي و أطفالي. إنه لأمر جميل أن تعيد اكتشاف الأشخاص و الأماكن. و هكذا فإنه لفرح عظيم أن تعيد اكتشاف يسوع الحقيقي و رسالته.

في بعض الأحيان نقوم بتشويه النظرة إلى يسوع في حين كانت تحتاج للإصلاح، و أحياناً نحتاج لمواجهة نظرتنا المشوهة. واحدة من المشاكل الأساسية للمسيحية في هذا الوقت هو أن معظم الناس حتى من غير المسيحيين يعتقدون أنهم مسيحيون صالحون. لكن بالمقارنة مع ماذا؟ إننا نوجد المقارنات لنريح أنفسنا. لكن عندما نقيس حياتنا بالإنجيل نجد أنفسنا مدفوعين للتغيير.

كيف لنا أن نعرف أن كنا حقاً نعرف يسوع؟ هل من شيء علينا أن نخوضه، أو صفات علينا أن نمتلكها، تحدد ما إن كنا حقاً نعرف يسوع المسيح؟

قد يكون الذهاب في هذا الطريق خطراً بعض الشيء، فقد يخلق التوقعات و هذا أمر غير صحي. إن التعرف عليه أكثر من خلال الصلاة و الإنجيل هو مكان جيد للبدء. لكني أعتقد أن زيادة معرفتنا لأنفسنا أمر ضروري.

ما إن كان الآخرين يعرفون أو لا يعرفون يسوع حقاً، وما ستكون  المؤشرات … إنه لأمر صعب حقاً. و مع ذلك فإنك ستدركه حال التقاءك بإنسان قريب من الله.

هناك نوعان من الأسئلة يجب أن نطرحها على أنفسنا بانتظام، آخذين بعين الاعتبار أننا مدعوون لجعل الله حاضراً في هذا العالم: 1) كيف سيكون الحال في وجود الله؟ 2) و ما هو الحال في وجودك أنت؟


تتحدث في بداية الكتاب حول "سؤال يسوع". فما هو هذا السؤال و ما أهمية أن يجيب عليه كل واحد منا و بصدق؟ هل هو شيء علينا أن نعيد النظر فيه طوال حياتنا؟

في الأيام الأخيرة من حياته بين البشر يسأل يسوع تلاميذه سؤالين:"من يقول الناس أني أكون؟" و "من تقولون أنتم أني أكون؟". فهذا السؤال الثاني هو ما أدعوه سؤال يسوع. إنه سؤال شخصي عميق يتطلب إجابة شخصية عميقة. و نعم إنه سؤال سيعاود الظهور في أوقات مختلفة في حياتنا أثناء نمونا الروحي.

من المهم أن نجيب عليه بصدق، فبدون الصدق لا يمكننا الاقتراب من الله و النمو روحياً. الله يحب الصلاة الصادقة – إنها إنسانية و جميلة. "يا رب أنا متعب جداً و لست قادراً على الصلاة هذه الليلة، أعلم أنه كان عليّ أن أصلي في وقت سابق من هذا اليوم لكنني تكاسلت". "يا رب إنني غاضب جداً اليوم و لا يمكنني أن أتكلم معك، سأكلمك في الغد". "يا رب لا أعرف ما علي قوله لك اليوم، إنني ضائع و مشوش و لا يبدو أن الصلاة ستساعدني الآن".

ما هو دور الروح القدس في مساعدتنا في كل هذا؟

إن الروح القدس يرشدنا و يشجعنا في سعينا هذا ليكون لقاء مميزاً مع يسوع. إن السماح للروح بأن يكون له كلمته في حياتنا و توقفنا للحظة قبل اتخاذ أي قرار لنطلب الحكمة هو وسيلة عملية جداً حيث أن الروح القدس سيساعدنا على عيش حكمة تعاليم يسوع في حياتنا اليومية. كلنا بحاجة إلى التشجيع و الروح القدس هو المشجع الأكبر. و يشجعنا الروح لنشجع الآخرين أيضاً.

يمر الكثير من المسيحيين بلحظات يقولون فيها لأنفسهم "علي أن أقترب من يسوع أكثر"، و لا يحدث شيء بعد هذا. و هذا ينطبق علي أيضاً. فكيف يمكنك تحقيق ذلك؟ كيف بإمكاننا إعادة اكتشاف يسوع في حياتنا اليومية المحمومة؟

إن الرغبة بحدّ ذاتها شيء جميل. لكن الخطر يكمن في السماح لها بالمرور مثل البرق. علينا تغذية الرغبة عندما تجتاحنا. و مرة أخرى نتحول إلى يسوع بشفافية و نقول:"يا يسوع لدي الرغبة في أن أعرفك أكثر، لكني لا أعرف ما أفعله بهذه الرغبة". و هذا مكان عظيم للبدء منه.

كما يقدم لنا الإنجيل فرصاً لا حدود لها للتفكير و التجديد، على الرغم من أني أعتقد أن علينا اختبار هذا خارج الفوضى التي غالباً ما تحيط بنا في قداس يوم الأحد.

لكن أسرع طريق هو الخدمة. إن الخروج من أنفسنا – لنعطي شخصاً آخر الأولوية، لنقلد يسوع في خدمته للآخرين – هو وسيلة مضمونة لتحريرنا من الأنانية التي تبدو أنها تسيطر على الحياة العصرية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً