Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

كونوا على ثقة أيها المسيحيون

Giuliano Maiolini CC

TOM HOOPES - تم النشر في 19/08/15

ليس الوقت بمناسب للشعور بالإحراج بسبب إيمانكم!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – غالباً ما تجعلنا الأخبار المتعلقة بالتغييرات الثقافية الكبيرة نشكك في ايماننا.

عندما نسمع: عدنا الى عالمٍ حيث يُعرف أغلبية الناس عن أنفسهم على انهم من مناصري حرية تحقيق المصير.

نبدأ بالتفكير… انه وبعد عقود من العمل، قرر العالم ان حماية من لم يولدوا بعد ليس بالمهم في حين ان حماية خيارات الراشدين هو المهم. فهل نستمر في الكفاح؟ 

عندما نسمع: حتى في الولايات التي تشهد أكبر مشاركة في الكنائس، أقل من نصف السكان بكثير يشاركون، 17% فقط منهم يُشارك.

نبدأ بالتفكير… ان عبادة اللّه قد تكون ربما أمراً بدائياً كان الأنسان الأولون يقومون به. لكن ومع تعقد الأمور في العالم، أصبحت العبادة أقل شيوعاً فربما علينا ان ننضج نحن أيضاً؟ 

عندما نسمع: ان استطلاعات الرأي تظهر بأن الأغلبية مع زواج المثليين.

نبدأ بالتفكير… يبدو ان أخلاقيات الزواج الكاثوليكي باتت رفات غريبة من الماضي. ربما قد آن الأوان للاعتراف بأن الأمور قد تغيرت.

كلها ردود فعل طبيعية إلا أنه علينا مقاومتها إذ ليست صحيحة.

فلنبدأ من الإجهاض أولاً. 

نعرف الآن، أكثر من أي وقتٍ مضى، تفاصيل الحياة قبل الولادة. يلتقي الأطباء بأجنة أجروا لها العمليات منذ 22 عاماً ويُخبر الناجون من الإجهاض قصصهم ونراقب الأطفال ينمون في أحشاء أمهاتهم منذ 50 عاماً. 

إن الحقيقة واضحة: لقد بنينا أكثر الحضارات همجية في تاريخ البشرية حيث ان 40% من الذين لم يولدوا بعد يُقتلون بعنف وحيث يتم اجهاض مليون طفل سنوياً – تُباع أعضاء عدد كبير منهم لنظم تدعمها الحكومات ولا يهتم قادتنا المنتخبين لوضع حدٍ لها.

ولنأخذ الارتداد الى الكنيسة ضمن هذا الإطار. 

وتتلاشى الحجة القائلة بأن عالمنا المعقد قد ابعدنا عن الارتداد الى الكنيسة عندما ننزع قناع الاحترام عن عالمنا. 

يُزعجنا كيف ان ثقافة الارتداد الى الكنيسة كانت تفرض قتل السحرة مثلاً إلا ان الأرقام تشير الى ان عدد حالات اعدام السحرة بلغ ما يقارب الـ60 ألف على مر ثلاثة قرون. يُجهض العالم اليوم عدد أكبر من الأطفال يومياً قبل الساعة الثانية والنصف ظهراً.

فأي ثقافة أكثر إنسانية؟

وأشار البابا بندكتس الى ان غياب العبادة هو ما جعل عالمنا بهذا السواد. 

فكتب: "من يبحث فقط عن الجسد يُضعفه ومن يرغب بأمور هذا العالم فقط، يدمر الأرض. فنحن نهتم بالأرض من خلال الارتقاء بها". 

وأخيراً، فلنفكر في التعريف الجديد للزواج.

غيّر العالم الغربي تعريف الزواج للمرة الأولى في التاريخ لكي يكون منفصلاً تماماً عن الأطفال. وقررنا ان الاخلاقية الجنسية التي ترفض أي ميل جنسي هي نوع من القمع وان الاصرار على التعريف القديم للزواج نوع من أنواع التعصب.

وتُعتبر مقاربة تطور الزواج على اعتباره نتيجة لثقافة جنسية جديدة تجربة قوية جداً بالنسبة للكاثوليك إلا انه من الواجب التفكير في التغيرات الثقافية التي سبقت قرارنا في اعادة تعريف الزواج.

–    أولاً، الثورة الجنسية التي لم تفي بأي من وعودها وأبقت حياة الكثيرين على حافة الهاوية.

–    ثانياً، الأمراض المنقولة جنسياً والمتمثلة في الفيروسات والبكتيريا وعودة فيروس نقص المناعة. 

–    ومن ثم ظهر وباء المواد الإباحية التي أذت كل من انخرط بها.

ولا يبدو انتشار الأمراض او الادمان أو الأذية ثقافة بل تراجعاً عملاقاً. 

إن قبول واحترام المثليين تصحيح مهم (وكاثوليكي) لأخطاء الماضي إلا اننا غالباً ما لا نميز بين القبول وغض الطرف عن حقائق مزعجة ومنها ان زواج المثليين مثلاً غالباً ما يتحول الى "زواج مفتوح" وبأن الطبيعة أوجدت لكل طفل أم وأب لسببٍ ما.

من واجبنا تجاه العالم ان نثق بإيماننا فنكون أكيدين منه بمحبة لا بغطرسة أو غرور.

فالوقت الآن ليس للخجل بالإنجيل بل الوقت الآن هو للفرح بإيمان فيه الكثير من الحقيقة. 

في وجه الإجهاض، يرى ايماننا الحقيقة التي يرفضها الآخرون لذلك من واجبنا اعطاء الناس الأمل بأن حياة الذين لم يولدوا بعد لا تهدد حياة الراشدين. 

وفي وجه عدم الذهاب الى الكنيسة في عالمٍ يزداد سواداً، يذكرنا ايماننا بأهمية ذلك ولذلك من واجبنا دعوة أحدهم الى الكنيسة. 

وفي وجه الالتباس الجنسي، يُظهر إيماننا البساطة الجميلة للحقيقة التي تعلمنا إياها البيولوجيا، لكل شخص أم وأب ومن واجبنا مساعدة الناس على تقبل خطة الطبيعة. 

ستنتصر الحقيقة مرة جديدة في القريب العاجل فلطالما فعلت وهكذا هي الأمور فلنتحلى بالثقة!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً