Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
نمط حياة

عشر نصائح لتحسين الأفكار السيئة في حياتنا

© i k o / CC

https://www.flickr.com/photos/emiliano-iko/14204096563

CATHOLIC LINK - تم النشر في 19/08/15

من أجل ضبط الذات ومعرفتها، ومساعدة أصدقائنا على التحلي برؤية أكثر تفاؤلاً

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – اعتادت إحدى صديقاتي على مقاطعة مشاريعي كلما اقترحت عليها القيام بنشاط مع أولادنا. فعندما أقول لها: "لنأخذ الأولاد إلى المنتزه"، تجيبني على الفور: "وماذا لو سقطوا من الألعاب وكسرت عظامهم…"، "وماذا لو اختطفهم أحد ما فيما نحن غافلتين…"، "وماذا لو خرجت سيارة عن السيطرة ودخلت إلى المنتزه ودهستهم…"، "وماذا لو أكلوا زهرة سامة وماتوا…". بالتالي، يبدو الذهاب إلى المنتزه كمغامرة رهيبة وخطيرة للغاية لا يمكن أن يقوم بها إلا الأبله.

على غرار هذه الصديقة، هناك كثيرون ممن يوجد خلل في طريقة تفكيرهم لا يسمح لهم بأن يعيشوا بسلام ويملأهم بالخوف والقلق. إنه التفكير السيئ. 

توضح لنا هذه المقالة نقطة مهمة عنه وتقدم لنا بعض النصائح لنتمكن من السيطرة على ذواتنا والتعرف إليها ومساعدة أصدقائنا بمحبة على النظر إلى الواقع بنظرة أكثر واقعية وأماناً ورجاءً، والتحلي بالمزيد من الثقة بالله وبأنفسنا.

1.    التفكير السيئ يسلبنا حريتنا. لنتعلّم عدم السماح له بمنعنا من التحرك

إن التفكير بهذه الطريقة يجرد الإنسان من حريته ويملأه حزناً ويوقعه في حالة إرهاق وقلق تؤدي في حالات قصوى إلى جعل الحياة غير محتملة. كل ذلك يشكل تهديداً وخطراً وشيكاً يعتقد الإنسان أنه لا يستطيع الهروب منه.

عندما يصاب بألم في الرأس، يقول أنه مصاب بالتأكيد بورم خبيث وأنه سيموت قريباً. وعندما يرنّ الهاتف، يظن أن الأخبار سيئة على الأرجح. وعندما يتأخر الزوج نصف ساعة من دون أي إخطار، تظن الزوجة أنه حتماً مع أخرى، وسينتهي الزواج قريباً…

القلق والخوف من الحياة هما ثابتة. لا بد من التفكير بموضوعية والتحرك على الرغم من أن أفكارنا تقول لنا العكس.

2.    الحفاظ على الهدوء، وعدم الرغبة في جعل كل شيء تحت سيطرتنا

كيف يمكن الحصول على كرة بلورية تقول لنا بالضبط كل ما سيحدث في المستقبل؟ هكذا، نكون مستعدين لمواجهة جميع الأخطار وخيبات الأمل التي قد نتعرض لها.

إن الرغبة العظمى التي يشعر بها صاحب الأفكار السيئة هي إمكانية السيطرة تماماً على كل حدث في الحياة. ومن الممكن أن يكون هذا التفكير مكتسباً، أو متأثراً بالمعلومات التي تقدم لنا، ومغذّى من نقص الثقة والإيمان. بالتالي، لا بد من ترك الأمور تأخذ مجراها والسماح للواقع بأن يعلّمنا.

3.    البحث عن دليل فعلي على الخطر الذي نظن أنه يحدق بنا

كلما خطرت في بالنا أفكار سيئة، يجب أن نواجهها بالواقع. يجب أن نتساءل مثلاً: هل توجد فعلاً أزهار سامّة في المنتزه، وهل سيأكلها أولادكم؟ إذا كنت سعيدة مع زوجك، فهل من الممكن أن تكون نصف ساعة تأخير كفيلة بإنهاء زواجك؟ إن مواجهة الحقيقة هي تمرين جيد. 

4.    غياب الله في حياتنا، والخوف الحقيقي

يقول لنا فرناندو روباس ريباكيه في كتابه "علاج الأمراض الروحية في آباء الكنيسة" أن هناك وجهين للخوف. الوجه الأول هو الخوف-الفضيلة المرتبط ببقائنا على قيد الحياة والرافض لكل ما يتعارض مع الحياة، بخاصة الموت.

يتجسد هذا الخوف في مخافة الله، وهو ليس خوفاً مرتبطاً بالعقاب، بل إنه الخوف من الانفصال عن الله. فالانفصال عن الله يعني الانفصال عن الحياة. يخطر في بالي الخوف الذي يشعر به طفل لدى انفصاله عن أمه ويدفعه إلى الإحساس بالعجز والحرمان من محبتها وكل ما يعنيه ذلك الحب.

أما الوجه الآخر فهو الخوف- الشغف الذي، خلافاً للسابق، يبعدنا عن الله ويضع الخوف مكانه. وهو يعتبر الممتلكات كآلهة. في الصميم، نعتبر أننا نحن المحور والوحيدون الذين نسيطر على الحياة لأننا نعيش في واقع مشوّه من دون الله. ومن دونه، يتخيل الإنسان الأسوأ على الدوام. فالشر جبان يتخيل الأسوأ على الدوام لأن الضمير يزعجه. لذلك، ما الخوف إلا التخلي عن الدعم الذي يقدمه التأمل.

5.    التغلب على الخوف في الروح

إن الثقة بالله هي الخطوة الأولى لمكافحة هذه الأفكار بواسطة النمو الروحي والصلاة والصداقة مع الله. لن نتخلص بتاتاً من هذه الأفكار إذا لم نقبل أن الله الذي يحبنا هو الذي يأتي للقائنا في كافة ظروف حياتنا. لذلك، فإن الصلاة بكثرة والابتهال إلى الله اللذين يزيدان الإيمان هما ممارسة ممتازة. والإيمان هو فضيلة يعطينا إياها الله، ولا بد من طلبها على الدوام.

6.    عدم السماح لأفكارنا بالسيطرة علينا. من المهم تغيير طريقة تفكيرنا

من المهم أن نتحكم بالأفكار. وكلما اكتشفنا أننا ننتظر حصول الأسوأ في حياتنا، من الضروري أن نتأمل لفترة ونقيّم الوضع ونقدّر حجم الخطر بموضوعية. فما هي إمكانية أن تخرج سيارة عن السيطرة ويحصل حادث اصطدامها في المكان الذي يلعب فيه أولادكم؟ 

من الجيد قياس هذه الاحتمالات بالنسب. ويجب تحليل إمكانيات وقوع كوارث والبحث عن أدلة في الواقع. التأمل في العواطف يسهّل الحياة.

7.    استخدام جسدنا من أجل راحة ذهننا

لا بد من بقائنا منشغلين خلال النهار. في هذا المجال، تساعد الرياضة كثيراً. يجب أن نقوم بنشاطات تساعد على إسكات الأصوات في الداخل، مثل التنزه سيراً على الأقدام والتحدث مع الآخرين والرسم والغناء. يجب أن نملأ حياتنا بنشاطات مختلفة، ونعلّم الجسد أن يسير بأمان، ذلك الأمان الممنوح من خلال التواجد في حضرة الله الذي يخرج للقائنا.

8.    عدم نسيان الصبر

تغيير الأفكار ليس سهلاً وهو يتطلب الوقت والصبر. لذلك، من المهم أن نأخذ وقتنا ونتقدم بصورة يومية. لنبدأ بإدراك الحاضر ونسيان المستقبل السيئ. في هذه المرحلة، من الأساسي البحث عن التعزية والمساعدة لدى الآخرين، وإنما أولاً عند الله. 

9.    التحدث مع شخص آخر لكي يظهر لك الواقع الذي لا تراه

من الجيد دوماً أن نتشارك مشاكلنا مع أشخاص مقربين. لا بد من عرض مشاكلنا على شخص مقرّب نكون مستعدين للإصغاء إليه. وليساعدنا هذا الشخص على رؤية حياتنا بموضوعية. 

10.    كتابة اليوميات. لنكتب ما نختبره عندما تخطر ببالنا فكرة سيئة.

في سبيل اكتشاف وإثبات قدرتنا على التفكير بالسوء، يجب أن نكتب يومياتنا التي نذكر فيها أحاسيسنا عندما تخطر الأفكار في بالنا. هكذا، سنميز نوع التفكير الذي يطرأ على ذهننا وفتراته. هذه هي طريقة جيدة لتصميم استراتيجيات لمكافحته.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً