Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

كيف تعرّفون عن مريم العذراء؟

Jaime Alonso Herrera Espinosa-cc

IGNACIO PÉREZ TORMO - تم النشر في 18/08/15

أمومة مريم الروحية بعد المجمع

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أعلن المجمع الفاتيكاني الثاني مريم أم الكنيسة. وعلى الرغم من تصويت بعض الآباء السلبي، أصر بولس السادس على افتتاح المجمع معلناً مريم أم الكنيسة. ويُشير الطابع الجديد لهذا اللقب تغييراً ملحوظاً بالمقارنة مع القرون الماضية.

النهج القديم: امتيازات مريم وصلاحياتها

يحصل ذلك دون رفض التقليد وهو مرتبط بطريقة تسليط الضوء على أمومة مريم. وكانت الكنيسة حتى تلك اللحظة تنطلق من مبدأ ان اللّه أولج منذ البدء مريم مهمة ان تكون أم المسيح لخلاص البشر. لكن، هل هي والدة البشر؟…

وفي القدم، اعتُبر ان الامتيازات والصلاحيات الضرورية يجب ان تُجمع في مخلوق واحد مثل مريم فيتمم هذه المهمة. وتتوج هذا المفهوم القديم في اللحظة الإنجيلية التي سلمت خلالها مريم نفسها الى مشيئة اللّه فكرست أمومتها.  

وكانت هذه الأفكار التي ظهرت في كنيسة القرون الوسطى بدائية وتحتاج الى مجهود إضافي. 

النهج الجديد: مريم في صلب الكنيسة الحاجة

وفهم المجمع ان ذاك النهج أعطى ثماره ولذلك قدم نهجاً جديداً. وينطلق هذا التجدد من مبدأ وهو: مريم هي أفضل وأمثل تلميذة ليسوع.

وكما يستند النهج القديم الى تسليم مريم نفسها للّه، يستند هذا النهج الى لحظات الصلب. ويشير التعليم المسيحي الى ان "هذا الإتحاد بين الأم والإبن في عملية الخلاص…. فهنا… تتحد تضحيتها بقلب الوالدة المُحب والخاضع بمحبة لتقديم ابنها ضحية. 

ويُقدم المجمع صورة أمومية قريبة ويفسر الاخصائي ج.ل. باستيرو في كتاب "مريم أم الفادي" ذلك قائلاً: "إن مريم في صلب الكنيسة الحاجة مزينة بالهبات الفرية." واصبح بالتالي النهج الحالي يتمحور حول مريم التلميذة التي تمشي إلا أنها لا تمشي حسب هواها فأنت وأنا نمشي معها. فهي الأم التي ترافقنا. 

وفي الواقع، اعتمد المجمع هذا النهج في دستوره فكانت المرة الأولى التي يُقدم فيها مجمعاً مسكونياً موجزاً مستفيض لهذه الدرجة عن العقيدة الكاثوليكية حول المكان الذي تحتله مريم في حياة يسوع والكنيسة."

وأتى التعليم المسيحي بعدها ليؤكد على ذلك إذ أعطى لمريم البعد التاريخي الخلاصي الذي سبق للمجمع أن أعطاه. فيُشير الى ان مريم " هي فعلاً أم أعضاء (المسيح) لأنها سعت بمحبتها الى نشأة كنيسة المؤمنين."

هذه هي الطريقة التي تدعونا من خلالها الكنيسة الى التحدث عن مريم أمام الاصدقاء والعالم. فمن البيديهي ان نتحدث عن أمنا بعبارات تليق بها ومُحترمة. قد يعتبر البعض ان هذه الطريقة ليست بالإلزامية إلا انها الطريقة الأنجع لنقل الرسالة بضمانة المجمع. وبالتالي، ان قررنا ان يكون لمريم مكان في حياتنا فلنضع على سبيل المثال صورةً لها في غرفة جلوسنا فتكون طريقتنا للقول للأصدقاء اننا لسنا وحدنا وان مريم ترافقنا. 

خلاصة القول: مريم أم المسيح ومن خلاله أم الكنيسة وبالتالي هي أمنا. وهي أمٌ ترافقنا وتمشي معنا. وغالباً ما يعني السير مع الأم انتظار من تأخر ومساعدة من وقع على النهوض والحصول على الدعم الدائم والحرارة والازدهار. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً