Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

قيامة المجدلة، مسقط رأس مريم المجدلية

Magdala Project

ZOE ROMANOWSKY - تم النشر في 17/08/15

إن الجليل اليوم مكاناً رائع للزيارة خاصةً بالنسبة للنساء

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يُدعى هذا المكان المجدلة وهي بلدة واقعة على مقربة من الجليل وهي تشهد حالةً استثنائية في السنوات التسع الماضية.
بدأت القصة في العام 2004 عندما شعر خوان م. سولانا، مدير المعهد الحبري، مركز سيدة القدس، بضرورة انشاء مركز في منطقة الجليل حيث عاش يسوع القسم الأكبر من حياته.
فتم شراء أربعة قطع من الأراضي الواقعة شمال غرب بحيرة طبريا، بالقرب من بلدة مجدال الإسرائيل والبلدة العربية المدمرة المجدل – وقد سميتا كذلك بالاستناد الى مجدلة التي كانت المدينة الوحيدة الواقعة على الجانب الغربي للبحيرة الى حين بنى هيرودوس أنتيباس  طبريا في العام 20.

وكان هدف الأب سولانا تفكيك بعض الشاليهات القديمة على البحر وبناء مركز مكانه قادر على استيعاب 300 شخص ويضم مطعماً ومركزاً للرياضة الروحية. وكان كل شيء جاهز في العام 2009 للبدء بالبناء باستثناء عملية حفر روتينية تُعتبر إلزامية في المنطقة. لم يكن أحد يتوقع إيجاد شيء إلا ان الحفارات ارتطمت بشيء صلب  – مقعد من الحجارة. 


اتضح فيما بعد انه لم يكن مقعداً حجرياً بل جزءاً من هيكل بُني في القرن الأول وهو واحد من الهياكل السبعة التي وجدت في فترة الهيكل الثاني وأولى الهياكل التي بنيت في منطقة الجليل. 
كما وهو الهيكل الأول الذي تم إيجاده في حقبة يسوع إذ نعرف حسب الكتاب أنه كان يتردد إليه ويُعلم فيه. وبالفعل، فقد تم اكتشاف عملات محلية في قاعةٍ متاخمة للهيكل تحمل تاريخ العام 29 – أي في الفترة التي كان فيها يسوع لا يزال حياً. 

ويُشير ايمون كيلي، نائب رئيس المعهد الحبري وعضو في مشروع المجدلة الى ان الهيكل يتمتع بأفضل تصميم بين الهياكل السبع وبأنه يضم تحفاً جميلة وفسيفساء. وبقي هذا الهيكل نابضاً بالحياة حتى العام 67.
ويقول الأب كيلي ان "من بين اليهود الذين كانوا يرتادونه، تلاميذ ليسوع لم يكونوا قد انفصلوا بعد عن اليهودية ولذلك يُعتبر الهيكل "أيقونةً" تجمعنا."

واكتشف علماء الآثار في الهيكل "حجارة المجدلة" التي يعتبرها عدد كبير من الخبراء من أهم اكتشافات السنوات الـ50 الماضية. فقد حفر في حجره أقدم شمعدان تم اكتشافه حتى الآن. 
وترتبط جميع رموز الحجارة بالهيكل الثاني. ويُشير الأب كيلي الى وجود نظريات كثيرة حول معنى الحجارة وبأن التوقعات ستستمر لفترة طويلة. 

لم يكتشف علماء الآثار الهيكل وحسب إنما مدينة المجدلة الاثرية بأكملها وهي مسقط رأس مريم المجدلية. 
وكما وكشفت الحفريات النقاب عن البنية التحتية لبحيرة لتصنيع الأسماك. ويقول الأب كيلي ان بحيرة شبيهة بها موجودة في اسبانيا إلا انها ليست مكتملة ومتطورة الى هذا الحد.


ويقول: "أشار فبلفيو جوسيفو الى ان السمك الذي كان يُصنع في المجدلة كان يُباع في أسواق روما ويؤكد ذلك على قوله."
ومن الاكتشافات المهمة الأخرى مكان سوق المرفق في القرن الأول حيث كان الصيادون يحملون صيدهم من أجل بيعه للمصدرين. 

ويُعتبر هذا المكان مكاناً مهماً بالنسبة للمسيحيين إذ ان التلاميذ كانوا صيادين يبيعون دون أدنى شك أسماكهم في ذاك المكان. كما وتم اكتشاف هياكل الينابيع ولا يزال أمامنا الكثير لاكتشافه بعد. 
وفي الواقع، فقد تم حفر 15% من مساحة المكان حتى الآن وهو لا يزال يُخبئ الكثير بعد.



ويقع على مقربة من موقع السوق مركزاً روحياً معروف باسم "التجديف في البحر المفتوح" وهو مكان تم استحداثه للزيارة والصلاة والتأمل واكتشاف جوانب حياة يسوع العامة. 

وتم الانتهاء من العمل به في 28 مايو 2014 بفضل مشاركة عدد كبير من المهندسين والبنائين والفنانين من كل بلدان العالم. ويُذكر مذبحه الجميل الذي بني بخشب الأرز على شكل سفينة كيف بشر يسوع على متن السفينة في بحيرة طبريا. 
ومن معالم هذا المركز، مساحة مثمنة الزوايا مخصصة لنساء العهد الجديد وجميع النساء مع أربع مساحات مخصصة للصلاة ضمن اطار مجموعات. 

ويقول الأب كيلي: "أعتقد ان المركز سيصبح معروفاً جداً مع مرور الوقت فهو مكان ملهم للمسيحيين – وغير المسيحيين – بما في ذلك من لا يؤمنون والصور لا تنصفه."


"فمن الأرجح ان يكون يسوع مشى على مقربة من السوق والى جانب سفن السمك في المرفأ كما واعتبرنا انه من الجيد انشاء مكان يرمز الى الوحدة ويكرم النساء خاصةً مريم المجدلية. إنه مكان ينبع من التاريخ ويعبر عن مشاعر الناس اليوم وادعو الجميع الى زيارته."

ومن المتوقع أن يُفتتح قريباً بيت المجدلة وهو مركز حج قادر على استيعاب 300 شخص ويضم مطعماً و900 ساحة خاصةً وان التراث الغني يجعل من هذا المكان مكان لقاء بين التاريخَين المسيحي واليهودي ومكاناً مناسباً للحوار المسكوني بين الأديان.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً