Aleteia
السبت 24 أكتوبر
غير مصنف

"اصرخوا! لا تصمتوا أكثر من هذا!"

© chinaaid.net

أليتيا - تم النشر في 14/08/15

ونتشو / أليتيا (aleteia.org/ar) – كان المسؤولون عن حملة مكافحة الصليب في تشجيانغ يتصرفون "بانتقام" يتجاوز حقوقهم و واجباتهم. و لهذا "يجب أن يمثلوا أمام العدالة" قبل أن تقع " كارثة أخرى".

و لهذا السبب نرى رجال الدين المحليين على استعداد لفعل أي شيء من أجل قضيتهم العادلة و حماية الرمز المقدس للمسيحية و إن كلفهم ذلك حياتهم. و فيما يلي نورد رسالتهم التي نشرت في أواخر الشهر الماضي.

اصرخوا! لا تصمتوا أكثر من هذا! – و هي رسالة مفتوحة من رجال الدين الكاثوليك في وينتشو موجهة لجميع المسيحيين و المواطنين الصينيين.

بدأت حكومة مقاطعة تشجيانغ العام الماضي حملة "تصحيح ". و مع مرور الوقت ساءت هذه الحملة أكثر فأكثر و تغيرت طبيعتها تماماً. و الآن أصبحت الحملة محاولة واضحة لهدم الصلبان المرتفعة فوق الكنائس. في رعيتنا لم نكن أذلّاء ولا جبناء – لقد صلينا بحرارة و حاولنا التواصل بعقلانية و لاحظنا بهدوء أثناء ترقبنا انسحاب هذه السحابة الداكنة.

لكن أناس محددين لم يتباطأوا فقط بل أصبحوا أكثر عدوانية أيضاً كما لو أنهم كانوا في مواجهة عدو لدود في استهدافهم لرمز الحب العالمي ألا و هو الصليب. لقد تحدوا رغبات الجماهير و خرجوا ب"نظم مقاطعة تشجيانغ للمباني الدينية" التي فشلت حتى بالأمور الأساسية و خدعت الشعب و حاولت تنفيذ الحملة بتدمير كل صليب يقابلها.

ليس هذا فحسب، فموقفنا السلمي فضلاً عن حشد الدعم من أبناء الرعية قد عومل على أنه سلوك غير قانوني. إنها حقاً كمثل صيني قديم:"يحق للمسؤول أن يوقد ناراً ولا يحق للشعب إضاءة قنديل". لكن "احتجز الماء في جدول و سيأتيك طوفان كارثي، أسكت الشعب و ستكون الكارثة بانتظارك". هل القضية هي أن الحكومة التي تدعي خدمة الشعب ذاهبة إلى أخذ البلاد نحو ما وصفه يانغ كيشاو بأنه "حكومة لا تجيد شيء سوى قمع مواطنيها"؟.

كلما حاولوا قمع الدعوة للعدالة، كلما دللوا على خطورة الأزمة الاجتماعية و الثقة الهشة في حكمهم و عدم قدرتهم على السيطرة على هذه المسألة. فإن كانوا يحاولون هدم الصلبان كوسيلة لعلاج هذا المرض المزمن فسوف تغرق الصين – التي بعد قفزتها الكبرى نحو الأمام و الثورة الثقافية الكارثية لم تجد التنمية السلمية إلى الآن – أكثر في مصيبة أخرى.

كأفراد يتمتعون بحقوق الإنسان الممنوحة لهم من الله، يتمتع كل فرد بحرية المعتقد. من أجل الحفاظ على الصليب و الحفاظ على حقنا الأساسي في الإيمان، سنستمر بالترقب و الدفاع عن بعضنا البعض، و سنشكل مقاومة عقلانية و منطقية.

كمواطنين صينيين نحن تواقون إلى الديمقراطية الشاملة العميقة و إلى سيادة القانون. أما بالنسبة لأولئك المسؤولين الكبار الذين يجبرون مرؤوسيهم على المشاركة و إصدار الأوامر لحملهم على تنفيذ الهدم، و أولئك الذين يدوسون على الدستور، و يشوهون كرامة القانون عمداً، و الذين ينتهكون الإجراءات الإدارية، و الذين يقودون الطريق لتقويض سيادة القانون، كل هؤلاء يجب أن يقاوَموا و يقدَّموا إلى العدالة.

كأبناء و بنات الصين، نتوق جميعاً لبيئة من السلام و الاستقرار على المدى الطويل. بالتأكيد لا يمكننا أن نعود إلى حيث "يعاني الناس سواء في فترة الازدهار أو التراجع". يجب علينا أن لا نسمح بالذهاب ضد تيار التنمية المتناغمة.

يحمل كل المسيحيين الصينيين شعوراً بأنهم في إرسالية، و يكرمون الخالق و يقدمون الفائدة لأبناء جنسهم. و في الوقت ذاته نحن تواقون لبيئة ثقافية دينية اجتماعية عادلة و متسامحة حيث يندمج المسيحيون في الثقافة الصينية. لقد كانت سلطات مقاطعة تشجيانغ تهدم الصلبان بدافع الانتقام. فهل هذا فهمكم لأهمية الدين الذي دعا له الرئيس شي جين بينغ؟

و عند هذا المنعطف حيث "تجتاح الرياح البرج منذرة بعاصفة في الجبال"، نأخذ على عاتقنا مسؤولية تجديد الشعب الصيني، و يترسخ إيماننا أكثر بأننا أيضاً العمود الفقري و نعمة الأمة الصينية. لقد صرخنا من أعماقنا و ذرفنا الدموع و نحن نشاهد هذه الصلبان تهدم واحداً تلو الآخر. لكننا سنستخدم بعناية و حكمة كل طريقة ممكنة لإعادة رفع الصلبان. عندما يهدم صليب سيرفع مكانه مليون صليب، في قلب كل فرد، و على طول الطرقات و الأزقة و في منزل كل عائلة.

لقد كبرت الكنيسة و نمت عبر تاريخها في ظل الاضطهاد أو لصالح الحاكم. إننا نسأل بجدية رحمة الرب، ليمنحنا الشجاعة للموت في سبيل الحق من أجل سلام الأمة للصعود الحقيقي للأمة الصينية و لتقديم كل تضحية مطلوبة.

و كما جاء في الكتاب في المقدس (عاموس5: 24):"و ليجر الحق كالمياه و البر كنهر دائم". من أجل حرية المعتقد، و من أجل كرامة القانون، للتطوير المستمر للصين، و من أجل رفاهية الشعب الصيني، أيها المؤمنون في كل أنحاء الصين، عشرات الملايين الممتلئين بحس العدالة – لا تصمتوا أكثر من هذا! فلنصرخ جميعاً!

رجال الدين المسيحي في رعية ونتشو.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً