Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
غير مصنف

مريم العذراء تلهم "العلية لإطعام مليون طفل"

أليتيا - تم النشر في 13/08/15

"دعوة" لإطعام الجياع جاءت أثناء الحج إلى ميديغورييه"

 ميديغورييه / أليتيا (aleteia.org/ar) –  "أود لو أملك ما يكفي من الطعام لأتناوله و أن أكون قادراً على الذهاب إلى المدرسة ذات يوم". تفوه بهذه الكلمات صبي يبلغ من العمر أربعة عشر عاماً في ملاوي عام 2002 فكانت الشرارة التي أشعلت وجبات مريم، و هي المحاولة الناجحة لإطعام أطفال يتضورون جوعاً في جميع أنحاء العالم.

 صورة إدوارد معلقة الآن فوق مكتب مؤسس حركة وجبات مريم ماغنوس ماكفارلين بارو، و خُلِّدت كلماته في بيان رسالة وجبات مريم:"يحصل كل طفل على وجبة واحدة يومياً في مكان تعليمه، و من لديه أكثر من حاجته يتقاسمها مع من ينقصه حتى أبسط الأشياء".

العلية لإطعام مليون طفل هو كتاب هاربر كولينز الجديد بقلم مكفاربين بارو، و يبحث الكتاب في التجارب الشخصية و المؤلمة التي أدت إلى صعود هذه الرؤية الفريدة للمنظمة، و تبدأ من الحرب التي مزقت البوسنة و الهرسك عام 1992.

لكن قصة وجبات مريم بدأ فعلياً قبل ذلك بعقد كامل، عندما ذهبت عائلة ماكفارلين بارو في رحلة حج إلى ضريح ميديغورييه في المنطقة نفسها. كانت ميديغورييه الموقع الذي ظهرت فيه مريم العذراء  لستة أطفال محليين. وجد أفراد العائلة الشابة أنفسهم يصلون المسبحة الوردية إلى جانب أصحاب الرؤى، و كانت تجربة لا تنسى.

و كتب ماكفارلين بارو:"خلال هذه الأيام القليلة التي قضيناها في ميديغورييه، اختبرت شعوراً من الفرح العميق لم أشعر به من قبل. شعرت بالبهجة. أتت السيدة العذراء لتخبرنا أن الله موجود. و قررت أن أجيب دعوة السيدة أثناء حياتي على قدر استطاعتي".

قد تكون الاستجابة لدعوتها في الحب و السلام مكلفة للغاية. مع انتشار تقارير عن المجازر و الاغتصاب و التطهير العرقي في البوسنة بعد سنوات من ذلك، شعر ماكفارلين بارو بأن عليه أخذ إجازة من العمل كمزارع أسماك لتقديم المساعدة في المنطقة. تم تنسيق و إدارة العمل المتواضع للعائلة من علية صغيرة في الريف الاسكتلندي، و حالما كبر ليصبح الإغاثة الدولية الاسكتلندية (SIR).

توسعت SIR في النهاية إلى رومانيا لتأوي و تطعم الأيتام المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية حيث أصيبوا بالمرض في المستشفيات. تم تشجيع آباء و أمهات هؤلاء الأطفال لتركهم في المؤسسات المحلية حيث كانوا "مهملين بكل ما للكلمة من معنى". و كان وصفه لأول زيارة له لإحدى هذه المؤسسات مروِّعاً. كتب:"لن أنسى أبداً الرائحة المقززة للبراز و العدوى، أو الصمت عندما دخلنا ‘الجناح’".

رأينا في رومانيا كما في البوسنة بذوراً لفكرة عظيمة قد زرعت. لقد أومأت معاناة الأجيال في العالم و الاتصال الحقيقي و الفظيع بين الجوع و الفقر و التعليم نحو بعثة المستقبل. لقد قاموا بعمل ممتاز، إن المساعدة التي قدمتها SIR أقنعت مكفارلين بأن السلام يتغلب على آثار الجشع و الحرب، و "أن الحب الغير مشروط – الذي شهدت على إغداقه على هؤلاء الأطفال لسنوات – يمكن أن يغير أصعب الأوضاع". لكن ماذا عن باقي الأطفال التي لا يمكن للمنظمة الوصول إليهم و الذين ولدوا في ظروف صعبة كهذه؟

تكمن الإجابة في كلمات الصبي الصغير. رافق مكفارلين بارو كاهناً شاباً إلى منزل أحد أبناء الرعية حيث كانت المرأة تحتضر بسبب مرض الإيدز، و كان هذا المرض قد أخذ زوجها في العام السابق. جلست المرأة و أطفالها الستة في كوخ صغير، و معدة أصغر أبنائها منتفخة بسبب سوء التغذية. سأل مكفارلين بارو الابن الأكبر إدوارد عن آماله في الحياة. سيغير رده حياة هذا الرجل – و العالم.

و يتذكر مكفارلين بارو:"عندما انتهينا من الحديث و تبعنا الأولاد إلى الخارج حيث أشعة الشمس المحرقة لمالاوي، أتت تلك الكلمات البسيطة كحلم جريء لمراهق لتطبع في قلبي. صرخة، وفضيحة،  و تأكيداً لفكرة بدأت تتكون، دعوة للعمل لا يمكن تجاهلها".

يقتبس ماكفارلين بارو من البابا فرنسيس، الذي استخدم المصطلحات ذاتها لوصف حالة طفل مثل إدوارد:
"الفقر في العالم فضيحة. في عالم وفير الثروات هناك الكثير من الأطفال الجياع، و الكثير من الأطفال دون تعليم، و الكثير من الأطفال الفقراء. الفقر اليوم هو صرخة".

العلية لإطعام مليون طفل تسلط الضوء على كل العمل العظيم الذي تقوم به وجبات مريم في العالم اليوم. لكن الأهم من ذلك أنها تذكرنا بأن هذه المنظمة التي تحرك الجبال قد بدأت بإيمان بحجم حبة الخردل. اليوم مليون طفل من جميع أنحاء العالم – من ليبيريا إلى الهند إلى هاييتي – لن يخلدوا إلى النوم ببطون خاوية بفضل رجل واحد سمع صراخ طفل جائع و قرر ألّا يقف مكتوف الأيدي حيال ذلك.

انضم إلى وجبات مريم في كفاحهم ضد الفقر و الجوع عن طريق شراء الكتاب، و تبرع لوجبات مريم، أو شاهد و شارك الفيديو أدناه.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً