Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
غير مصنف

قناة السويس الجديدة علامة على نجاح السيسي و على حب المصريين له

© MOHAMED ABDELMOATY / EGYPTIAN PRESIDENCY / AFP

أليتيا - تم النشر في 13/08/15

الأب سمير خليل سمير المولود في مصر يفسر لماذا و كيف

بيروت/ أليتيا (aleteia.org/ar) – بينما لازال الغرب يدافع عن مرسي باعتباره الرئيس المنتخب ديمقراطياً، ينظر المصريون بإيجابية إلى ما قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ انتخابه العام الماضي.

يفسر لنا الأب سمير خليل سمير المولود في مصر لماذا و كيف دعم الكثير من المصريين مشروع السيسي في افتتاح قناة السويس الجديدة و مكافحة الإرهاب. فحتى من أحزاب اليسار أتت بعض الأصوات الإسلامية للتعبير عن التقدير الإيجابي لعمله. و يرى الأب سمير أن الغرب لايزال يضع المعيقات الإيديولوجية في وجه العالم العربي.

بعد مرور أكثر من عام على انتخاب عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية لا بد من أن نقف عند الوضع قليلاً. و لنبدأ من الحدث الأخير و هو افتتاح قناة السويس الجديدة في 6 آب. و يتضمن الهيكل الجديد ممر جديد ملاحي بطول 35كم، و تعميق و توسيع القناة الحالية التي يبلغ طولها 37كم.

السبب الرئيسي لما أسماه البعض بالمشروع الضخم هو الاقتصاد. فهذا المرفق يسمح بمرور سفن أكبر حجماً و يقلل الوقت الذي تحتاجه السفن لعبور المعبر بمقدار نصف ساعة لأنها سوف تكون قادرة على الإبحار في كلا الاتجاهين و في الوقت ذاته على طول القناة.

كان من المقدر أن يستغرق بناء القناة ثلاث سنوات لكن العمل أنجز في سنة واحدة بجهود فريق يعمل 24 ساعة في اليوم. كان الأمر مرهقاً لكنه يستحق العناء. تمت مصادرة بعض المنازل الفخمة على طول القناة لكن مصر تتوقع أن تصل وارداتها الإضافية إلى 9 مليار دولار أمريكي.

الغرب لا يفهم السيسي

نجد العديد من الباحثين أكثر تشاؤماً. و يجادلون في أن التجارة البحرية آخذة في الانخفاض في حين أن الشركات تعتمد على طرق التجارة و لن تستخدم قناة السويس الجديدة للشحن … و سنرى ذلك مع مرور الوقت.

و في الجانب الإيجابي، بعد أسابيع قليلة من استلام السيسي للسلطة، عندما بدأت فكرة القناة الجديدة لأول مرة، قام المصريون بشراء شهادات استثمار بفائدة تصل قيمتها إلى 7 مليار دولار أمريكي في عشرة أيام فقط. الأولى من نوعها في البلاد. 12% من الفائدة كانت حافزاً جيداً، لكنه كان عملاً وطنياً مبيناً على الإيمان في البلاد و في الرئيس السيسي لاسيما بعد خيبة الأمل في سلفه.

تحدثت في الليلة الماضية مع أستاذة من جامعة القاهرة، و هي امرأة مسلمة و مثقفة يسارية ناقدة للرئيس السيسي. سألتها عن رؤيتها لثورة السيسي. و قالت لي أن رأيها إيجابي للوقت الحالي. "أولاً و قبل كل شي هناك أمن في البلاد". "كان هناك عدد قليل من الهجمات، تفجيرين فقط. فبالمقارنة مع الماضي في زمن مرسي فقد ازداد الأمن".

كما أشارت الأستاذة إلى إيجابيات في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية. كان انقطاع التيار الكهربائي العام الماضي أمراً شائعاً و كانت الكهرباء متوفرة لساعة أو ساعتين في اليوم فقط. فلا يستطيع الفرد التخطيط لأي شيء. أما في السنة الماضية بالكاد كانت الكهرباء تقطع. و هذا يعني أن هناك شخصاً يدير الأمور و يتحدى الصعوبات.

الشيء الثالث الذي لا بد و أن يلاحظه الجميع هو أن الحكومة تعمل. يذهب رئيس الوزراء ابراهيم محلب إلى عمله في سيارة عادية لا تحمل لوحات ترخيص خاصة و يتجول بها في المدينة. عندما يرى شرطياً يستخدم العنف أو يتجاوز سلطته يتوقف و يخبر الشرطة بذلك. و هذا ينقل لنا رسالة مزدوجة. الأولى هي أن محلب يتصرف كمواطن عادي دون الامتيازات التي يمنحها إياه منصبه. و الثانية هي أنه يحاول التخفيف من حدة التوتر و تحسين التنظيم.

في السنوات الأخيرة و مع تطور حركات الربيع العربي أصبحت الشرطة أكثر عدوانية و عنفاً. و يقدر الناس الآن الشعور الأكثر إيجابية.

كما أن عقوبة الإعدام المفروضة على مرسي و 138 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين شاركوا في أعمال العنف هو عامل آخر علينا أخذه بعين الاعتبار. و سألت الأستاذة ما إذا كانت قد نفذت هذه العقوبة و قالت لا. لقد أصدر القاضي حكمه و يتعين على لجنة من القضاة تأكيد الحكم. و مرت أشهر و لم يأت التأكيد. نادراً ما تنفذ عقوبة الإعدام في مصر. و هذا هو الوضع الطبيعي. يجب أن تنظر لجنة من القضاة في الحكم و يصوتوا بالإجماع.

"ديمقراطية" محمد مرسي

كل هذا يدل على انحياز الصحافة الغربية. و لا تزال العديد من وسائل الإعلام الغربية تقول أن مرسي هو الرئيس الشرعي و أول رئيس منتخب من قبل الشعب. إنه لأمر مخز فهو لم يكن أفضل من ناصر أو السادات أو مبارك. و من الخطأ القول أنه انتخب بطريقة ديمقراطية من قبل الشعب – بنسبة 51% – بعد أن خرج 30 مليون مصري إلى الشوارع ليطالبوا باستقالته و هو الأمر الذي لم تشهده مصر من قبل. فتدخل الجيش ليستجيب لمطالب الشعب.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً