Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

لماذا يُعتبر حب الزوجان حصرياً

Brian Hancock-cc

PADRE CARLOS PADILLA - تم النشر في 12/08/15

يرتبط الأمر بالجانب الحصري والانتماء لبعضهما البعض...

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – الواحد من أجل الآخر، ننتمي الى بعضنا البعض!

إن العفة الزوجية هبةٌ ومهمة وهي تقتضي من الطرفَين العودة الى الاختيار يومياً. إنها الخيار المتاح كل العمر. أختاره كل يوم واتخلى عن باقي الخيارات كل يوم. 

اختار الشخص الذي أحب واختاره من جديد. فهو الحبيب الوحيد في حياتي فأعطيه جسدي وقلبي حصرياً وبكل ما أنا عليه. 

ولذلك يمكننا القول للشريك: "اخترتك من بين كل الخيارات المتاحة في العالم. اخترتك أنت فقط. لم أختارك في تلك اللحظة من حياتنا التي جمعتنا إنما اختارك كل يوم. أختارك أنت وحدك وأعود الى اختيارك."

يبدو لي من المهم ان يشعر الآخر بأنني أختاره وبأنه الأول والوحيد.

قالت امرأة لزوجها انها تعتقد انه عندما خلقها اللّه ، نفح كلمات محبة في قلبه هو. وعندما التقيا، تمكنت من قراءة هذه الكلمات التي حفظها اللّه منذ الأزل. 

قرأت من خلاله الكلمات التي وجهها اللّه إليها. لو لم تلتقي زوجها، لما كانت لتدرك الى أي مدى يحبها اللّه إذ اكتشفت من خلاله صوت اللّه بصورة خاصة وشخصية. 

وترتبط العفة الزوجية بالاتحاد وانتماء الزوجَين لبعضهما البعض. فهي كالختم. ننتمي لبعضنا البعض واللّه أيضاً ونترافق دائماً. 

فمنذ متى لم أكتب للشريك أو أقول له انه الوحيد وان معه الحياة مختلفة وانه غيّر حياتي وانه يعجبني كما هو وانني سأعود لاختياره هو ألف وألف مرة وانني سأحبه دائماً؟ 

إن العفة نارٌ متقدة في الداخل تظهر في الخارج وهي نار قد تنطفئ إن لم نهتم بها!

أعتقد أنه من المفيد تعزيز ما هو حصري بيني وبين الشريك مثل طريقة النظر الى بعضنا البعض والتواصل ما يعني تطوير الحميمية والتقارب بيننا وهو أمرٌ مقدس يجعلنا فريدَين. 

لا نتشرذم وسط الآخرين والعالم، لا وسط الأصدقاء أو الحياة أو حتى الأطفال. فنحن واحد من أجل الآخر وننتمي لبعضنا البعض. 

تحدثنا العفة عن محبة عميقة للشريك وهذا ما نقوله يوم الزفاف: "فقط من أجلك، فقط أنت". 

وتتطلب منا العفة السعي لعيش هذه الحالة يومياً وفي كل لحظة والكفاح لكي يشعر الآخر بها دائماً ولا ينساها ويشعر بالأمان الى جانبنا. 

لا تعني العفة رفض بعض الأمور بل هي قبول الآخر الواضح والصريح ومشاركته الحياة في ظل حميمية مقدسة. 

إن مسار قداستي هو مع الآخر. نذهب معاً حتى السماء. تهمني حياته وهو يهتم لحياتي. أحب كل ما فيه وهو يحب كل ما فيّ. 

يرتبط الأمر بالحصرية والانتماء والشغف. فأصبح بمحبتي للآخر جزءاً لا يتجزأ منه، بكل جسدي وكل قلبي، بالكلام والأفعال، بالحركات والنظرات. 

احافظ على نفسي لكي أقدمها له. هذا هو الحب الكامل والشامل الذي لا يترك شيئاً في الخارج منه. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً