Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

مسيرة وراء صليب المصالحة في هوتكومب

Steve Rhoades

أليتيا - تم النشر في 11/08/15

اختبر الشباب خلال مهرجان "أهلاً الى الجنة" فترةً من المغفرة والرجاء.

 هوتكومب / أليتيا (aleteia.org/ar) – بيرهن مهرجان "أهلاً الى الجنة" ان باستطاعتنا جعل اللّه محور كل مناسبة. فتعلمت هذا الصباح كيف أرسم بالصلاة وأغني الصلاة الربية باللغة السواحلية كما وغسلت الصحون تمجيداً دون تعداد فترات الصلاة واللقاء حتى واننا مارسنا الرياضة في جوًّ ودي وحماسة.

يمكننا ان نجد الفرح الكبير في أبسط الأمور ان تعلمنا كيف نسلم ذواتنا ونترك مشاكلنا دون القلق من نظارات بعضنا البعض أو من النجاح أو الفشل إذ ذلك منوط بربنا في السماء وهكذا نفهم روح الطفولة التي يعلمنا اياها يسوع. 

ويتجلى هذا الموقف في المغفرة أي في هذه اللحظة التي نعيد الحقيقة الى حياتنا ونعيد ترميم ما انقسم في ذواتنا. وتنبع المغفرة من حركة بذل الحياة على الصليب والقيامة. ولذلك، فإن درب الصليب من أبرز مراحل المهرجان، يتبعه أمسية المصالحة. ويُعتبر درب الصليب هذا المؤلف من خمس محطات مميزاً جداً فهو غني جداً لدرجة انه علينا التسليم لتوجيهاته دون محاولة تحليل كل شيء والاستفادة من الأمور التي يجعلنا ندركها.

جراحات يسوع

ويتحدث في كل محطة شهود عن آلامهم وهي أمورٌ نسعى عادةً الى اخفائها. فهم يتحدثون عنها أمام آلاف الأشخاص خاصةً وانهم لم يشفوا منها بعد. فهو يستسلمون للثقة ويؤثرون بالآخرين بفضل صراحتهم ووضوحهم. ومشى أولاً أربعة أخوة معاً درب المصالحة فشعرنا بالألم الذي لا يزال موجوداً في كلماتهم والدموع التي أذرفوها. فتحدثوا عن مشاكلهم وعن عنف أحدهم لعدم تقبله خسارة صديق وتعرض الآخر لهذا العنف ما تسبب بانعزاله وشعور الثالث بالتهميش بسبب الفارق العمري وبحثه عن ملجأ خارج المنزل: آلامٌ أخوية حادة ومؤذية لو لم يأخذ يسوع على عاتقه هذه الصعوبات. 

شكراً، عفواً، رجاءً

وقدمت من ثم شابة تتحمل بثباتٍ متواضع وزر المرض شهادتها ومن ثم تحدث رجل عن تصدع علاقته مع اللّه بعد موت جده واجهاض السيدة التي كان قد بدأ يُعيد بناء حياته معها. فانقطعت العلاقة في حين كانا يخططان للزواج ولا يزال الذنب الناتج عن اقترافه "أكبر خطأ في حياته" يحرقه فكان لا بد من لقاء المسيح لعيش المغفرة والتوقف عن تعاطي المخدرات. 

وتم تقسيمنا بعدها على فريقين واحد للشباب وآخر للشابات. فتحدثت ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين 19 و20 سنة أمام الجمهور الذكوري بثلاث كلمات: شكراً، عفواً، رجاءً. فأتين يشكرن الرجال على الأوقات التي يعرفون فيها التصرف ببساطة ويطلبن السماح على هفواتهن ويطلبن منا ان نكون على طبيعتنا وصريحين. 

وقدمت فتاتان، روسية واوكرانية، الشهادة الأخيرة وهما انفصلتا خلال الحرب وتكبدتا صعوبات عديدة قبل الشروع في مسرة اللقاء . تمكنتا في نهاية المطاف من البدء بمسيرة مسامحة واجتمعتا مع اصدقائهن جميعاً للصلاة على نية السلام في بلدَيهما. ويتردد صدى هذه الشهادات مع مراحل طريق الجلجلة. نشعر بكل الآلام التي يأخذها المسيح معه على الصليب فندخل مسيرة تسليم للذات وثقة ومحبة.  

أمسية مصالحة

كل واحدٍ منا، أينما كان، مدعو الى تقديم ما يزعجه. لأن العالم يسمح بكل شيء ولا يغفر لشيء وتضع الكنيسة قيود إنما تسامح كل شيء! ولأن الشر يعمل في الظلمة باستطاعتنا الآن تسليط الضوء عليه! فوجهت إلينا امكانيات عديدة: طاولات مخصصة لكتابة الرسائل، رسائل لتطبيع علاقة، رسائل لأحباء أصبحوا الآن عند الأب السماوي، رسائل موجهة الى اللّه نفسه. وكان كهنة على استعداد للإصغاء لهمومنا من خلال الاعتراف وصلاة المسبحة واضاءة الشموع عند أقدام الصليب فتمكنا من خلال هذه الحركات البسيطة الشعور بالطمأنينة. 

ستبقى عذوبة الليل في قلوبنا كالعذوبة التي عاد من خلالها عدد كبير من الأبناء الى اللّه وحيث محى يسوع دموع الدم بدموع الفرح. 

بيار دوهيه

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً