Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأفضل ما في الويب
line break icon

مأخذ الألفية على ثقافة قبول الإجهاض

Courtesy of Danielle Breen

أليتيا - تم النشر في 11/08/15

"طوال سنين المراهقة و السنوات الأولى للدراسة الجامعية و أنا أعتبر نفسي موالية لهذا الاختيار دون التفكير بجدية بهذا الموضوع".

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –  "الإنسان إنسان مهما صَغُرَ حجمه".
–        الدكتور سوس

لا يتكلم جيلي عن الإجهاض كثيراً. يدور الموضوع في أذهان الكثيرين لكن مناقشته لا تخلق سوى مناخاً من العداء. لا يتكلم العديد من النساء و الرجال ممن عاشوا هذه التجربة عن الإجهاض بسبب الخوف من الأحكام أو العار الشخصي. لكنه في الوقت ذاته مصدر للندم و الاضطراب العاطفي الكبير بالنسبة للكثيرين. لقد خلق موضوع تسييس الإجهاض و وضعه كحق فردي للنساء صمتاً قسرياً و أنتج جيلاً كاملاً لا يريد النظر إلى الحقيقة و نتيجة لذلك يبدو عليه عدم الاهتمام.

في مراهقتي لطالما نظرت إلى صفوف الجنس في المرحلة المتوسطة و الثانوية على أنها محرجة و مخزية. جلس مدرب الرياضة يلقي محاضرات مملة و رتيبة حول كيفية عدم حصول الحمل و أرانا في الوقت ذاته كيفية وضع الواقي الذكري على الموز.

و عند استشارته حول تعقيدات الجنس فإن معلمنا يتحدث عن العلاقات الآمنة و توفر وسائل منع الحمل. لم يتكلم ولا حتى لمرة واحدة عن إنجاب الطفل في سياق حديثه عن ممارسة الجنس. لقد تربينا و نحن نسمع من أساتذتنا و أهلنا و مجتمعنا بشكل عام كيف بإمكاننا ألا نحمل بطفل. و لم يعلمنا أحد أن ممارسة الجنس تؤدي في طبيعتها إلى الأطفال.

لقد كانت الرسالة من وجهة نظري أثناء المراهقة هي أن الناس يمارسون الجنس لأنه يشعرك بالارتياح و من المفترض أن يسمح للزوجين بالوصول إلى تقارب و حميمية أكثر، على الرغم من أن العلاقات في هذه السن تكون مؤقتة بطبيعتها. إن إمكانية ممارسة الجنس لخلق حياة جديدة واقع لا يمكن تجنبه و غير مريح، و غريب لدرجة أنه لا صلة له بالواقع.

طوال سنوات المراهقة و السنوات الأولى من دراستي الجامعية اعتبرت نفسي مؤيدة لهذا الاختيار دون أن أفكر بجدية بهذا الموضوع. لقد قيل لي، من قبل زملائي و أساتذتي و وسائل الإعلام .. أن الإجهاض قد ساعد النساء، و إن كنت ضد الإجهاض فأنت ضد المرأة. و في الوقت ذاته كنت أعلم إني إن حملت يوماً بشكل غير متوقع لن أخضع للإجهاض. لم أسأل نفسي يوماً عن هذه الحالة، لقد كان مجرد شيء شعرت به. كما أنني فكرت أنني لا يمكن أن أفرض هذا الشعور على الآخرين و أسلبهم حقهم في الإجهاض.

لقد كنت في الأسبوع الثامن من حملي عندما سمعت لأول مرة و رأيت ضربات قلب طفلي على الموجات فوق الصوتية. لقد كان في الأسبوع الثاني عشر عندما تمكنت من التمييز لأول مرة أصابع قدميه و رأيت حركاته البهلوانية على الشاشة. 12 أسبوعاً فقط و كان يلمس وجهه، و يرفع قدميه في الهواء و يقوم بالشقلبات. عندما أصبح في أسبوعه العشرين أحسست بركلته و تحركه في أحشائي. إن إجهاض طفل في الأسبوع العشرين من العمر أمر قانوني في أكثر من نصف الولايات في الولايات المتحدة.

و سرعان ما أدركت أن تقدير حياة الأطفال الذين لم يولدوا بعد لم يكن تعبيراً ضد المرأة بل كان تقديراً لحياة كل شخص، حياة النساء و الأطفال.عندما أدركت من خلال تجربتي الشخصية أن الإجهاض هو إنهاء حياة إنسان آخر لم أتمكن بعد ذلك من تقبله.

و أعتقد أن المرأة يجب أن تحظى بالحرية المطلقة في اختيار كل شيء، لكن عندما يتعلق الأمر باختيار حياة أو موت إنسان آخر فهذا ليس خياراً حقاً أليس كذلك؟ أتقبل كحقيقة علمية أنه إن كان للجنين والدين بشريين، فهو إنسان، و إن كان ينمو فهو حيّ إذاً، أعتقد أن حقوق الإنسان الطبيعية التي نقدمها للبشر لا يمكننا سلبها من الأطفال الذين لم يولدوا بعد. و يصبح سؤال الحقوق المدنية حول كيفية تقليل السيطرة على البشر الذين لم يروا النور. فهل لديهم حقوق الإنسان الطبيعي أم هم ملكية .. أم عبيد؟

أثناء حملي في سنوات الكلية وجدت نفسي أحارب من أجل حقوقي كامرأة – حقوقي بأن ألد طفلاً. عندما شاركت نبأ حملي مع من أثق بهم سألني البعض "هل فكرتي بالإجهاض؟". أو عندما قلت أنني سأحتفظ بالطفل جاء رد البعض بالسؤال "لماذا؟". كما أنني شاركت معرفتي بحملي مع أحد أساتذتي و كان ردها "حسناً، من الجيد أن من حقك الاختيار في هذا". إنه لعالم محزن حقاً حيث تحتاج المرأة إلى مبرر لإبقاء طفلها.

بسبب البرود في الكلام عن الإجهاض خاصة في جيلي، لا ننظر إلى الحقيقة العلمية و الأدلة التجريبية التي قد تغني فكرنا و اختيارنا. لم نتكلم يوماً عن التبعات الشخصية المترتبة على هذا الاختيار. على الرغم من وضع هذه المسألة ضمن الحقوق الصحية للمرأة، فلم تنشر دراسات موثوقة تفيد بأن الإجهاض قد حسّن من حياة أو صحة امرأة ما. لقد تجاهلنا في الولايات المتحدة الأدلة المتزايدة من الدراسات الأوروبية التي تظهر النتائج الضارة للإجهاض جسدياً و نفسياً.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً