Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

البابا فرنسيس: لا للحرب والعنف ونعم للحوار والسلام!

© CTV / Youtube

أليتيا - تم النشر في 11/08/15

يُذكر البابا خلال صلاة التبشير الملائكي بتفجيرات هيروشيما وناغازاكي النووية الرهيبة.

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) – نستكمل هذا الأحد قراءة الفصل السادس من انجيل يوحنا حيث يفسر يسوع للجموع بعد اتمامه معجزة الخبز معنى هذه الإشارة (يوحنا 6،41 – 51).

وينطلق يسوع من تجربة الجوع واشارة الخبز كما فعل مع السامري منطلقاً من تجربة العطش  واشارة الماء فكشف عن نفسه ودعا الجميع الى الإيمان به. 

كانت الناس تصغي إليه وتفتش عنه لأنها كانت متأثرة بالمعجزة لكن عندما أكد يسوع ان الخبز الحقيقي الذي أعطاه اللّه هو هو نفسه، استغرب عدد كبير وبدأوا يقولون في ما بينهم "أليس هذا هو يسوع بن يوسف، الذي نحن عارفون بأبيه وأمه؟ فكيف يقول هذا: إني نزلت من السماء؟» (يوحنا 6، 42). فيُجيب يسوع: " لا يقدر أحد أن يقبل إلي إن لم يجتذبه الآب الذي أرسلني، وأنا أقيمه في اليوم الأخير." 

تدهشنا هذه الكلمات وتجعلنا نفكر. فهي تدخل في ديناميكية الإيمان التي تُرتجم في العلاقات بين الإنسان البشري وشخص يسوع حيث يلعب اللّه دوراً أساسياً كما الروح القدس المنخرط في هذه العلاقة. لا يكفي لقاء يسوع للإيمان به… فالتقى أشخاص كثر بيسوع دون الإيمان به بل على العكس حطوا من قدره وأدانوه.

ويعود ذلك لكون قلوبهم كانت مغلقة لعمل روح اللّه. إلا أن الإيمان الذي هو كالشعلة في عمق قلوبنا يُزهر عندما نسمح لأنفسنا بالانجذاب للّه وليسوع و"الذهاب إليه" بعقلٍ منفتح دون أفكار مسبقة فنرى فيه اللّه وفي كلامه كلام اللّه لأن الروح القدس سمح لنا بأن ندخل في علاقة المحبة والحياة الموجودة بين يسوع واللّه الآب. 

وبالتالي، باستطاعتنا من خلال الإيمان فهم معنى "خبز الحياة"  الذي يعطينا إياه يسوع والذي يعبر عنه بهذه الطريقة: " أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم» (يوحنا 6: 51). فنجد في يسوع، في جسده، أي في انسانيته المجردة كل محبة اللّه التي ليست سوى الروح القدس. فيحصل من يسمح لنفسه بأن ينجذب لهذا الحب على الحياة، الحياة الأبدية. 

وعاشت السيدة العذراء هذه التجربة بصورةٍ مثالية فهي أول انسان آمن باللّه المتجلي في جسد يسوع. فلنتعلم منها الفرح والشكر على موهبة الإيمان. ولا تُعتبر هذه الموهبة خاصة بل يجب المشاركة بها إذ هي أساسية لحياة العالم.  
بعد التبشير الملائكي

ايها الأخوة والأخوات الأعزاء،
شهد العالم منذ سبعين سنة أي في 6 و9 أغسطس 1945 التفجيرات النووية الرهيبة في هيروشيما وناغازاكي. ولا يزل هذا الحدث المأسوي يوقظ فينا مشاعر الرعب والرفض. فقد تحول رمزاً لقدرة الإنسان التدميرية الكبيرة باستخدامه وسائل العلم والتكنولوجيا ولا يزال يشكل تحذيراً دائماً للبشرية لكي ترفض دوماً الحرب وتفرض حظراً على السلاح النووي واسلحة الدمار الشامل. وتدعونا هذه الذكرة الحزينة قبل كل شيء الى الصلاة والعمل من أجل السلام لكي ننشر في العالم بأسره أخلاقيات الأخوة وجو من التعايش السلمي بين الشعوب فيرتفع من كل بلد صوت واحد يقول: لا للحرب والعنف، نعم للحوار والسلام!

واتابع بقلقٍ شديد اخبار السلفادور حيث تفاقمت الصعوبات التي يعاني منها الشعب بسبب الجوع والأزمة الاقتصادية والنزاعات الاجتماعية والعنف المتزايد. أتمنى من شعب سلفادور الحبيب الاستمرار متحدين في الرجاء واطلب من الجميع الصلاة لكي يعود العدل والسلام الى بلاد الطوباوي أوسكار روميرو. 

السلام على جميعكم، أهل روما وحجاج. اتمنى لجميعكم أحداً مباركاً ورجاءً لا تنسوا الصلاة من أجلي. طاب يومكم والى اللقاء. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً