Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
نمط حياة

لماذا يستمر الجيل الرقمي في العيش مع أهله حتى عندما يجد عملاً؟؟

© carballo/SHUTTERSTOCK

ATLANTICO - تم النشر في 07/08/15

فرنسا / أليتيا (aleteia.org/ar) – يستمر الشباب في العيش في منزل الأبوَين لأطول فترة ممكنة وذلك على الرغم من انخفاض نسبة البطالة وبالتالي فإن العمل ليس العائق الأساسي أمام تحرر الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الـ25 و35 سنة ويدخلون الحياة المهنية.

مقابلة مع أوليفيه فيال، رئيس الاتحاد الوطني الفرنسي للجامعات ومدير مركز الدراسات والبحوث في الاتحاد وميشال فيزيه، عالم الاجتماع وعضو المكتب التنفيذي الوطني لحركة التقدميين التي أسسها روبير هو في العام 2009. 

–    في الولايات المتحدة وعلى الرغم من ارتفاع نسبة العمالة مجدداً في أوساط الشباب، بقي عدد الذين يعيشون في بيت أبائهم – وتتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة-  ثابتاً. فهل الأمر سيان في فرنسا؟ ولماذا البقاء فترة أطول في المنزل الوالدي؟  

أوليفيه فيال: إن الحالات والميول متشابهة الى حدٍّ ما فهناك ارتفاع بسيط في فترة التعايش مع الآباء في المنزل نفسه. وهذا مثير للاهتمام إذ نلاحظ بأن المشكلة ليست خاصة بفرنسا وحدها. وتجدر الإشارة الى ان فرنسا هي من الدول الأوروبية الثلاث حيث يتم الانفصال باكراً إذ ان متوسط عمر الأولاد الذين يغادرون المنزل الوالدي يقارب الـ22 سنة. 

كما وان هناك عوامل ظرفية مرتبطة بالعمل والتكلفة. فيُعلق أهمية كبيرة على العمل الثابت. هناك حالة تتميز بها فرنسا وتتمحور حول الوقت الذي يقضيه المرء منذ انتهاء دراسته حتى الحصول على اول عقد دائم له وهي فترة تقارب السنتَين. وقد يحصل المرء خلال هذه الفترة على مردود معين إلا انه ليس بالكافي للقيام بهذه القفزة النوعية. فكلما كان سوق العمل متوتراً، كان هناك ميل متزايد للانتباه الى الخطر الذي ينطوي عليه المسكن المستقل كما أن مسألة الكلفة مهمة جداً. 

ويمكننا ضمن هذا الإطار أيضاً التساؤل عن محفزات الانتقال الى العيش مع الشريك، فهل هي لأسباب عاطفية أم ميزانية محض؟ صعّب ارتفاع أسعار الإيجارات والمنازل في الفترة الأخيرة الحصول على مكان للسكن براتبٍ واحد. ويفسر ذلك ارتفاع نسبة المساكنة أيضاً في اوساط الشباب العاملين لا الطلاب فقط. ففي 80% من حالات المساكنة، يعمل فرد على الأقل من الزوجَين ويُقدر معدل المجهود للحصول على مسكن بـ30% من المدخول في حين يتراوح عند الشباب حول الـ39% ويتخطى في أغلب الأحيان الـ50%. وقد أدى ارتفاع كلفة المسكن المستقل الى التقليص من نسبة المساكنة.  

ومن المتوقع ان تتفاقم هذه المشاكل فمع ارتفاع هشاشة العمل وارتفاع اسعار المساكن، غاب التعويض من خلال رفع المساعدات المخصصة للمسكن. فلم تتماشى هذه المساعدات مع ارتفاع الاسعار ما فاقم المشكلة. 

ميشال فيزيه: لا ينفك عمر المغادرة من المنزل الوالدي يتراجع إذ بات يتخطى اليوم الـ28 سنة ليتراوح بين الـ30 والـ35 والوضع أسوأ في بعض البلدان حيث ان معظم الحالات تقع في خانة الـ30 الى 35 سنة. 

وينتج هذا التطور بصورة تقليدية عن سببَين اساسيَين: الأول هو امتداد فترة الدراسة التي تُعيق بطبيعة الحال الاستقلال المالي والثاني هو ارتفاع نسبة البطالة والهشاشة. 

أما في ما يتعلق بهذه الدراسة الأمريكية، يمكن القول ان العمل ليس كافٍ فإن كان العمل يفتقد الى المردود الكبير، وهي حال الشباب، يصعب الحصول على مسكن. وبغياب امكانية الانتقال الى مسكن أخر، يبقى الشباب في المنزل الوالدي. وظهر في السنوات الماضية حل وسط يسمح بالخروج من بيت الوالدَين لكن دون الانتقال للعيش مع شريك وكل ما يفرضه ذلك من اعباء مالية والحل هو المسكن المشترك. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً