Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

عالم الأنانية ليس سوى عالم الوحدة

© danfador

GAUDIUM PRESS - تم النشر في 07/08/15

إن الطريقة الفضلى للتواصل مع البشر الآخرين هي في البحث فيهم عن ما أراد اللّه اظهاره عندما خلقهم.

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – إن الأناني هو شخصٌ يعيش في عالمه على الرغم من عيشه في هذا العالم إلا أن الرب إلهنا لم يخلق فقط أفراداً بل خلقهم ليعيشوا معاً حسب النظام الذي خلقه وفيه. فخلق اللّه الإنسان لكي يعيش في المجتمع. 
ومن أبرز مشاكل مجتمعنا المعاصر الوحدة التي تؤدي بدورها الى سلسلة من الأعباء الأخرى. فكيف لا نعيش في عالمٍ من "الوحيدين" وعدد كبير من الناس لا يهتمون سوى بذواتهم ومصالحهم الشخصية؟ فعالم الأنانية ليس سوى عالم الوحدة. 

وبالتالي، يعيش عدد من "الوحيدين" محاطين بناس، هم بدورهم "وحيدين" وبما أن الكائن البشري هو مخلوق اجتماعي بامتياز، تتسبب له هذه الحالة بالعذاب الشديد. 
ويحاول عدد كبير من الناس تبرير هذه الوحدة فيقولون مثلاً انهم لا يلقون عند محاولة التواصل مع الآخرين سوى الجحود والعدوانية وهو أمر غالباً ما يحصل لسوء الحظ. 

ويُعتقد، في الوقت نفسه، ان وراء هذا التأكيد حالةً نفسية من الواجب أخذها بعين الاعتبار.
إن الطريقة الفضلى للتواصل مع البشر الآخرين هي في البحث فيهم عن ما أراد اللّه اظهاره عندما خلقهم وعدم البحث عن تعويضٍ قلما نحصل عليه والمقصود بذلك ان اللّه وضع في كل واحدٍ فينا عجائب رائعة وغالباً ما نجدها في البشر الى جانب عيوبهم. 

وبالإضافة الى ذلك، من الممكن ان نرى اللّه في البشر وذلك حتى في الفضائل الغير موجودة فيهم إلا اننا نراها بطريقةٍ أو بأخرى. مثلاً، يمكننا ان نرى في شاب يبدأ مهنته في مجال الخطابة، الخطيب الكبير الذي سيكون عليه يوماً إنما أيضاً الخطيب الكبير الذي يريده اللّه ان يكون والغير كائن بعد. 
أي نستطيع انطلاقاً من الواقع رؤية الأمور التي يريدها اللّه من هذا الواقع أي واقعاً أكثر مثالية ويُقربنا أكثر من اللّه. 

يمكننا أن نتأمل في البشر، الى جانب ما هم عليه، ما الذي يريده اللّه، بكماله، منهم. وان تمكنا من السير عبر ذاك الطريق، يصبح تعايشنا مع الآخرين مصدر فرح حتى وسط الجحود والصعوبات التي لا مفر منها والتي لا نريدها بطبيعة الحال. 
إنها الأشواك التي ترافق الورود، أشواك هذا الطريق التي تبقى مصدراً للألم إنما مصدر للتعزية أيضاً إذ ان ورود التأمل في ما يعطينا اللّه من امكانيات جميل جداً. 

إنها صورة عن جمال التأمل باللّه في نظام العالم، تعطينا قوة للكفاح والتضحية ومساعدة الإنسان الناكر للجميل في بعض الاحيان.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً