Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

زوجي مدمن على الإباحية، فماذا أفعل؟

Daniel-James-CC

ORFA ASTORGA - تم النشر في 07/08/15

عملية مؤلمة أثرت على عائلتنا كلها

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – عندما أدركت في البداية سلوكه المؤلم، لم أقدر أن أفهم أن الأمر أشبه بسرطان يتفشى فيه ويسبب له المرض على الصعيدين الجسدي والروحي لدرجة أنه غيّر شخصيته كلها. وعندما طلبت النصيحة في إحدى المرات من أحد أفراد العائلة، قال لي أنها مبالغة، وأن المسألة تتعلق برجل راشد في الثامنة شوالثلاثين من عمره، والأمور طبيعية. لكنه في الواقع كان يدمر نفسه.

كان عالمه المضني ينكشف أمامي.

كان مهملاً ولم يكن يغلق ما يفتحه على الإنترنت، ما دفعني إلى الدخول إلى ذاك العالم المظلم المتسم بالضلال في محاولة لفهم ما يحصل. وبالتالي علمت أنه كان يشاهد الإباحية المجانية والمدفوعة بعدة طرق. فكان يستخدم بطاقة الائتمان تاركاً العائلة تعاني من محدوديات اقتصادية كثيرة. وبدأت مشكلته تتضح بصورة أكبر في أمور أخجل من وصفها، أمور أقنعتني بوجود شذوذ كبير في سلوكه لا بد من مواجهته وكشفه.

وبما أنني أحبه وأريد مساعدته، تحدثت إليه واقترحت عليه أن يقبل مساعدة متخصص، لكنه نفى المسألة كلياً وقال لي ألا أهتم وأن كل شيء سيتغير نحو الأفضل. كانت لدي رغبة في تصديقه.

ولكن، كانت هناك مشكلة لم يعد قادراً بمفرده على التخلص منها، وكان يواصل نشاطه من هوّة إلى أخرى. وبدأت تظهر انبثاثات مرضه الخبيث.

في البداية، كان يسهر أمام الحاسوب حتى ساعات الصباح الأولى في إحدى غرف المنزل. في مرحلة معينة، شعر بالتعب فكان ينام لكنه لم يكن يغفو، وكان ينهض من جديد، فيما كنت أنا أراقبه بقلق. كان يصحو متعباً ولم يعد يمارس الرياضة ويتعايش مع العائلة. وتوقف عن مرافقتنا في النزهات. كان يعيش في عزلة شديدة تعكس اللامبالاة تجاه كل شيء وتجاه الجميع.

ظل السرطان يتفشى حتى شمل ساعات من العمل في الشركة التي يعمل فيها. فواجه مشاكل خطيرة بسبب أدائه وغياب التركيز في نشاطاته المهنية، إلى أن صُرف من عمله وعاد مكتئباً وغاضباً. بعدها، راح يبحث دوماً عن عمل يسمح له بأن يقوم به من المنزل أو يسافر ليتمكن من الإقامة في فنادق.

حالياً، لديه وظيفة بدوام جزئي ولا يستطيع إعالة العائلة. 

زوجي هو كائن حزين يفتقر إلى الرجاء وتقدير الذات والفرح والعفوية والأمان لاتخاذ قرارات وبناء علاقات… اختفت عدة صفات في طبعه كان يتميز بها في السابق.

وزواجي ضاع. 

إن الأشخاص الذين يمثلون الأدوار الرئيسية في المواد الإباحية أو ينتجونها أو يستهلكونها، ويسيئون استخدام وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة، ينتهكون حق خصوصية الجسد البشري بطبيعته الذكورية أو الأنثوية، باختزاله إلى غرض مجهول معدّ للانحراف.

الأمر المعرض للخطر هو العرض للحصول على تشجيع شهواني يحرك الغرائز البشرية الأساسية التي تدفع إلى ارتكاب أعمال منافية لطبيعة الإنسان وكرامته.

وتتمثل إحدى النتائج في التراجع الخطير لتقدير الذات بسبب اتخاذ مواقف شاذة تحث المعنيين على تبرير ذاتهم بـ "معللات من دون أسباب".

بالنسبة إلى المدمن على المواد الإباحية، يعتبر الأمر كمخدر لا بد من تناوله بجرعة أكبر في كل مرة ويؤثر مباشرة على نموه النفسي والأخلاقي، ويُفقده معنى صلاح أعماله أو شرها. يجد نفسه ممنوعاً عن اكتساب روابط عميقة من الالتزام والإخلاص الحقيقي للحب البشري الحقيقي. ويعتبر كائناً مشرذماً.

إن الإباحية تزدري بالقيمة البشرية للجنس المخصص للزواج، وتفسد العلاقات بين الناس، وتستغل الأفراد منهم بخاصة النساء والأطفال. إنها سرطان يضرّ بنسيج المجتمع إذ يضعف الضمائر التي ستتقبله تدريجياً.

ويعود سبب التفشي الواسع النطاق لهذا السرطان إلى الروح التجارية حيث تبرر الغاية الوسائل، وتعتبر الغاية والوسائل منحرفة تستخدم الناس من دون الاهتمام بالضرر الذي يلحق بهم.

هنا، تكمن تجارة مافيات هذا الشر. وتسعى إلى التجريد من الصفة الذاتية وإنتاج مجموعة للاستهلاك وقرارات ذات جودة رديئة. إنها كتلة من القدرات الاقتصادية التي تعجز عن تقدير حجم الضرر بسبب أنانيتها المادية. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً