Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

فعلُ ندامةٍ مسيحي مؤسَّسٍ على صلاة الـمُتصوِّفة الـمُسلِمَة رابعَة العَدويَّة

<a href="http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=262135850&amp;src=id" target="_blank" />A man praying over the cross </a> © CHOATphotographer / Shutterstock

<span>&lt;a href=&quot;</span>http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=262135850&amp;src=id<span>&quot; target=&quot;_blank&quot; /&gt;</span>A man praying over the cross&nbsp;<span>&lt;/a&gt; &copy;&nbsp;</span>CHOATphotographer / Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 05/08/15

لبنان / أليتيا (aleteia.org/ar) –     تَجاوُبًا معَ ما جاء في مُحاضَرَةِ قَداسَةِ البابا فْرَنْسيسْ  عن "سرّ الاعتراف" أمامَ الْمُشاركينَ في الدّروسِ الّتي أَعدَّت لها الدائرة الفاتيكانية (Le Tribunal de la Pénitencerie Apostolique)   نرفع هذه المداخلة بهدف التعاون لرفع شأن هذا "السرّ" العظيم الذي به افتَتَحَ يَسوع المسيحُ رِسالتَهُ، في الجليل، بدَعوَتِهِ للتَوبَة: "تمّ الزمان وبلغ ملكوت الله. توبوا وآمنوا بالبشارة". (مر 1، 15)

فهرس الموضوع:
o    مُقَدِّمَة
o    مُقارَنَة بَينَ كُرسيِّ الاِعْتِرافِ والـمَحْكَمَة
o    الـمُحَصِّلَة
o    في "صيغَةِ الغُفرانِ" و "فِعلِ النَّدامَة"
o    بابِ الرَّحمَة
o    بابِ العَدالَة
o    "فِعلُ النَّدامَةِ" الطّويل
o    "فِعلُ النّدامَةِ" القَصير
o    "فِعلُ النّدامَةِ" الـمُقتَرَح
o    رُسُلُ "سرّ الاعتراف"(الـمُصالحَة)
o    البُلوغُ والـمَسؤوليَّة
o    الخِتام: شَرِكةٌ على صُورةِ ومِثالِ "مَريَم"

مُقَدِّمَـــة
    قرأت بشغفٍ مُحاضَرةً لقداسَةِ البابا فرَنسيسْ حَولَ " سِرِّ الاعتراف" (الـمُصالَحَة) تَرَكَتْ لدَيَّ الأثرَ الطَيِّبَ. ونظرًا لغَيرَتِي على هذا السِرِّ الواقعِ في أَزَماتٍ مُستَمٍرَّة … أتَمنَّى أن أَتمَكَّنَ بِـمُساهَمَتي هذه من دَعمَ الجُهودِ الـمَبذولةِ لتَحسينِ عَيشِ هذا السِرِّ الـمُقدَّسِ الـمُعِدِّ "للمُناوَلَةِ" ولتَمتِينِ وَحدَةِ جَسَدِ الـمَسيحِ باسْتِحقاقٍ عادلٍ، وذلك بحَسَبِ تَعليمِ مار بولس إلى أهلِ أفسُس عن شَرِكةِ القدّيسينَ "بالـمُصالحَةِ" التي أرساها المسيحُ بِدَمِهِ "لبُنيانِ الكَنيسةِ لآبٍ واحدٍ، وروحٍ واحدٍ، ورأسٍ واحدٍ، في مَعموديَّةٍ واحِدَةٍ… هيَ لغُفرانِ الخَطايا" (أفس 4، 3-6). فمَنْ تَقَدَّسَ قَدَّسَ الجَسَدَ بِكامِلِهِ ومَن أَخطَأ أضْعَفَهُ بكامِلِه.  
    أتَمنَّى أيضًا على كُلِّ من سيقَرَأُ هذه المساهمة أن يَقرَأَ النّصَّ الأصليَّ لقداسَةِ البابا.  أشكُرُ سَلَفًا كل من سينشره خِدمَةً لـ "سرِّ التّوبة" الـمُقدَّسِ ولِمَلكوتِ الحُبِّ بالـمَسيح، على أَمَلِ أن يَصِلَ إلى الـمَراجِعِ الـمُختَصَّةِ في الفاتيكان، بِخاصَّةٍ مَسؤولي الدّائرةِ التي حَقَّقتِ الحَدثْ.

مُقارَنَةٌ بينَ كُرسيِّ الاعْتِرافِ وَالمَحْكَمَة
    إن مُجرَّدَ وُرودِ لَفظَةِ "مَحكَمَة" (Tribunal) في اسم الدّائِرَةِ الفاتيكانيَّةِ كانَ كافيًا ليُثيرَ لَدَيَّ رَغبةَ الكِتابَةِ لِأنَّني عَمَليًّا، ومُنذُ زَمنٍ بَعيدٍ، إستَخلَصتُ من خِبرَتي ومُطالعاتي شَبَهًا فَعّالًا بينَ كُرسيِّ "الاعتِرافِ" و بَينَها. إني أؤيّدُ كلَّ ما عَبَّرَ عَنهُ قَداسةُ البابا في مُحاضَرَتِهِ عَن مَواقِفَ وُجدانيَّةَ تُجاهَ الكَهَنَةِ خَدَمةِ هذا "السِرِّ" وعن تأثيرِ سُلوكِهِم خِلالَ إصغائهِم للاعْتِرافات على النَّفوس الْمُؤمِنَة. إنَّني أتبنّاها كَما تَمنّاها قَداسَتُه، وبمُقاربَتي هذه سَأَعرِضُها من زاويةٍ مُختَلِفَةٍ عَلَّها تَلقى بالـمُقابِلِ رِضاهُ وبَرَكَتَهُ.

    نَعَمْ، تَربَحُ النفس التّائِبة (l’âme pénitente) بِأنْ تَعتَبِرَ كُرسِيَّ الاِعتِرافِ نَوعًا من مَحكَمَةٍ إنَّما حَيثُ هيَ، النفس التَّائِبَة، أيا يَكُن عُمرُها، تَقومُ في الوَقتِ ذاتِهِ بِدَورِ الـمُتَّهَمَةِ، ومُحامي الاتّهام، ومُحامي الدِّفاع، والشهودُ، والقاضي.
    إنَّ الشَّخصَ التائبَ هوَ جَديرٌ بِكُلِّ احتِرامٍ وتَهنِئَةٍ لأنَّهُ كانَ عَقلِيًّا ونَفسِيًّا وأدَبيًّا على مُستَوى هذهِ العَمليَّةِ القَضائيَّةِ الدَّقيقَةِ، وقَد أَظْهَرَ حِكمَةً ومَنطِقًا سَليمَينِ في الاسْتِنتاجِ والحُكم.

من الـمُهمِّ جدًا ان يشكُرَ الكاهنُ، مع النفسِ التائبةِ،  مِن أيِّ عُمرٍ كانَت، الرّوحَ القُدُسَ عَلى أنَّهُ هوَ الّذي يُحرِّكُ لَدَيها، بِطَريقَةٍ مُدهِشَةٍ أحيانًا، شَرارةَ فَحصِ الضّميرِ وجُرأةَ إصدارِ الحُكمِ، بِخاصَّةٍ عِندَما يَكونُ قَد مرَّتْ، لِسَبَبٍ أو لآخرَ، سَنواتٌ بِدونِ "ٱعتِرافٍ" و"مُصالَحَةٍ" مع الذّات ِومعَ الله. ثُمّ يُتابِعُ الكاهِنُ تأكيداتِهِ بأنَّ النَّفسَ التائبَةَ قَد نَالَتْ غُفرانَ الآبِ السَّماويّ مُنذُ لَحظَةِ الحُكمِ على ذاتِها بِأنَّها قَد قامَتْ بِفِعلٍ غيرِ مُطابقٍ لكَرامَتِها المَسيحيَّةِ، أي مُنافٍ للمحبّةِ، وقرَّرَتْ بالتّالي أن "تَقومَ"، كما قامَ "الإبنُ الضّالُ" (لو 15: 18)، لتلاقيَ قلبَ الآبِ ذي الحبِّ الكبير.

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً