Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

بطريرك الشركة والمحبّة في نيابة أهدن – زغرتا

© Tony Frangieh

أليتيا - تم النشر في 03/08/15

اهدن / أليتيا (aleteia.org/ar) – الثاني من آب هو يوم مترّخ في اهدن، يتجنّد فيه الإهدنيون قبل أسبوع، فيتحضرون له بالصلاة ودعوة الرب لإعلان ابن بلدتهم المكرم البطريرك اسطفان الدويهي قديسا على مذابح الكنيسة الجامعة. الدويهي المولود سنة 1630 في اهدن والمتوفيّ في وادي القديسين قاديشا في الدير البطريركي سنة 1704. توّجت هذه السنّة بزيارة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. ترأس صاحب الغبطة القداس الإلهي الذي أقيم في كنيسة مار جرجس – إهدن بمشاركة كل من المطارنة مارون العمّار، سمير مظلوم، آميل سعادة، عدد من كهنة رعية إهدن – زغرتا، خدمته جوقة قاديشا في حضور حشد من المؤمنين.

وقد حضر القداس كل من وزير الثقافة ريمون العريجي، الوزيرة نايلة معوض، السيدة ماري الدويهي عقيلة النائب إسطفان الدويهي، الوزير السابق يوسف سعادة، النائب السابق جواد بولس، قائمقام زغرتا السيدة إيمان الرافعي، المهندس زياد المكاري، أمين سر البطريركية جوزيف بواري، المونسينيور أنطوان مخايل ممثلاً راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بوجودة، رئيس اتحاد بلديات زغرتا – الزاوية زعني الخير، رئيس بلدية زغرتا – إهدن شهوان الغزال معوض، ميشال الدويهي منسق حزب الكتائب اللبنانية، رئيس الجامعة الثقافية العالمية السابق ميشال الدويهي، إدمون أبشي وعقيلته، النقيب جوزاف الرعيدي، المحامي توفيق معوض، رئيس البيت الزغرتاوي أنطونيو يمين، رئيس حركة الأرض طلال الدويهي وشخصيات ثقافية، اجتماعية، تربوية، اقتصادية من أبناء زغرتا والمنطقة.

بعد الإنجيل المقدس، كانت عظة للبطريرك الراعي وممّا جاء فيها:
"إنّ ابن الإنسان جاء ليبحث عن الضائع ويخلّصه"
(لو19: 10)
1. لقاء المسيح بزكّا العشّار، وتوبة هذا الأخير وخلاصه مع أهل بيته، نموذجٌ عن كيفيّة بحث المسيح، بواسطة خدمة الكنيسة، عن كلِّ إنسان، كي يخلّصه. وكما وضع زكّا نفسه على طريق يسوع، فتسلّق جمّيزةً ليراه، كذلك كلُّ واحد وواحدة منّا بحاجة لأن يخرج من دائرة نفسه وتفكيره ونظرته إلى الحياة، ومن عاداته وتصرّفاته المألوفة، وينظر إلى المسيح من أعماق القلب، لكي يلتقي نظره بنظر المسيح، ويتمّ التحوّل في حياته الشخصية. فالمسيح "ابنُ الإنسان جاء ليبحث عن الضائع ويخلّصه" (لو19: 10).

2. المكرَّم البطريرك الكبير إسطفان الدويهي التقى المسيح ورحمته ونعمته، وهو بعمر ثلاث سنوات، عندما أصبح يتيمًا بوفاة والده المبكّرة. وازداد لقاؤه بالمسيح، عن وعي وإيمان في قلبه الطاهر، عندما أرسله نسيبه المطران الياس الإهدني، في عهد البطريرك جرجس عميره الإهدني، إلى المدرسة المارونية في روما، وكان بعمر إحدى عشرة سنة. في روما راح يزداد تعلُّقًا بالمسيح، من خلال العلوم والحياة الروحية العميقة وتأليف الكتب اللّيتورجية والأسراريّة، ومن خلال التعمّق في الروحانية المارونية والإرث الإهدني الغني، والتقاليد الرسولية والكنسية في عاصمة الكثلكة، حيث قضى أربع عشرة سنة.

3. وكم ارتفع في سلّم الفضائل ووثّق اتّحاده بالله بالصلاة والعمل الرسولي، بعد عودته إلى لبنان، حيث راح يكرز بالإنجيل، ويعلّم ويعظ ويرشد، وينشئ المدارس في كلّ مراحل حياته: ككاهنٍ أوّلًا، في إهدن وأرده وجعيتا، وبلاد الشوف وصيدا والبقاع، وفي حلب؛ ثمّ كأسقف في أبرشية جزيرة قبرس بعمر ثماني وثلاثين سنة؛ وأخيرًا كبطريرك على كرسي انطاكية بعمر أربعين سنة. فساس الكنيسة المارونية بروح القداسة والحكمة والصبر على الصعوبات والمحن والتعديات مدّة أربع وثلاثين سنة. وتوفّي برائحة القداسة وهو في الرابعة والسبعين من العمر، تاركًا أثرًا طيّبًا في النفوس يتناقله أبناء إهدن – زغرتا، جيلاً بعد جيل؛ ونتاجًا فكريًّا وتعليميًّا كبيرًا في مؤلفاته ومخطوطاته ورسائله.

4. يسعدنا أن نحتفل معًا بذكرى مولد هذا البطريرك الكبير المكرّم إسطفان الدويهي، فقد أبصر النور في إهدن في 2 آب 1630، أي منذ ثلاثماية وخمس وثمانين سنة. ولكن بالرغم من هذه السنوات الطويلة التي تفصلنا عنه، فإنّه حاضر في الخاطر والذاكرة والصلاة كأنّه معاصر لنا وللذين سبقونا، بل سيظّل أيضًا معاصرًا للذين يأتون من بعدنا. فهذا شأن الأبرار والقدِّيسين، الذين يقول عنهم الربّ يسوع: "ويتلألأُ الأبرارُ كالشَّمس في ملكوت أبيهم" (متى 13: 43). ملكوت الآب هو الكنيسة الممجَّدة في السماء، والكنيسة المجاهدة على الأرض. إنّنا في إحياء ذكرى مولده على الأرض، نحيي أيضًا مولده في السماء بوفاته البارّة في 3 أيار 1704. فالتاريخ يشهد أنّ قداسته كانت تشعّ من وجهه ومن أقواله وأفعاله وتصرّفاته، وعكستها آياتٌ ومعجزات بصلاته.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً