Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

كيف نميز بين الخير والشر؟

<a href="http://www.shutterstock.com/pic-192230474" target="_blank" />confused man chooses road</a> © Falcona / Shutterstock

<span>&lt;a href=&quot;</span>http://www.shutterstock.com/pic-192230474<span>&quot; target=&quot;_blank&quot; /&gt;</span>confused man chooses road<span>&lt;/a&gt; &copy;&nbsp;</span>Falcona<span>&nbsp;/&nbsp;<span class="il">Shutterstock</span></span>

PADRE HENRY VARGAS HOLGUÍN - تم النشر في 01/08/15

إن النية مهمة إلا أنها ليست بكل شيء!

روما / أليتيا (Aleteia.org/ar) – نعرف أن الإنجيل أكد على الوصايا العشر كما ويُظهر الإنجيل والعهد الجديد بأن يسوع علم الأخلاق أيضاً.
وأخذ يسوع بعين الاعتبار لدى تعليمه الأخلاق جانبَي الأفعال البشرية: الخارجي (المرئي، الأفعال الخارجية) والداخلي (استقامة الضمير البشري والإرادة).

فعلى الأخلاق أخذ هذَين الجانبَين بعين الاعتبار إذ لهما دور مهم جداً وإن تزعزع احدهما يختل التوازن القائم ولا تعد الأمور كما كانت عليه.  
إن الأخلاق البسيطة المستندة فقط على النوايا ولا تأخذ بعين الاعتبار الأعمال التي تترجم المواقف والنوايا هي أخلاق غير كاملة ومزيفة. 

ويعطي الرب بطبيعة الحال أهمية خاصة للجانب الداخلي أي القلب. علمنا يسوع المسيح ان الشر يكمن في القلب أي في الضمير والإرادة: "وأما ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر، وذاك ينجس الإنسان" (متى 15، 18).
وأكد المسيح على ذلك أكثر بعد عندما تحدث عن "زنى القلب" فإن تمت إزالة الجذور السيئة، لن يكون هناك ثماراً سيئة. 

يُشير المسيح الى مكان السبب، الى جذور هذه الأعمال التي ليست في الواقع سوى ترجمة عن ما في الداخل.
ومع العلم ان للجانب الداخلي للفعل البشري أهمية أولية إلا أن ذلك لا يعني ان الجانب الخارجي  أي "الفعل" بحد ذاته لا يؤثر على الشخص ولا يكتسي أهمية أيضاً. 

فكل عمل سيء مهما بلغت النوايا الحسنة الكامنة وراءه لن يتسبب سوى بالسوء للآخرين وللشخص نفسه.
وبالتالي، لا تكفي النوايا الحسنة بعمل الخير لكي يكون عملنا خيراً أو مطابق للأخلاق. وتكمن المشكلة اليوم في ان هناك التباس بين ما هو خير على المستوى الأخلاقي وبين ما هو ليس كذلك على المستويَين الداخلي والخارجي. 

لم تكن الخطيئة الأصلية من فعل أباءنا الأولين لكونهم أكلوا تفاحة ولا عصيان بسيط للّه بل فعل حرضه الشر لكي نحول معايير حياتنا الى المعيار الأسمى والأهم فنستبدل اللّه ووصاياه بها. 
فلنتذكر نصاً مهم جداً قد يساعدنا على التفكير في هذه النقطة: "ويل للقائلين للشر خيرا وللخير شرا، الجاعلين الظلام نورا والنور ظلاما، الجاعلين المر حلوا والحلو مرا." (سفر أشعياء 5، 20).

من الطبيعي جداً، اليوم كما في كل الأزمنة، رؤية الأمور بعكس ما هي عليه فهذه هي التجربة التي يضعنا الشر أمامها: ان يصبح الانسان إله ويقرر هو ما الخير وما الشر. 
ويقع المرء في هذه التجربة عندما تخرج من فمه عبارات مثل: "إن يسعدني ذلك (دون الاهتمام للأسباب والنتائج) فهو خيرٌ لي، يقوم الجميع بذلك فلا بد انه خير، بفعلي ذلك لا أضر أحداً خاصةً وان لا أحد يراني، لا فرق ان كان فيه خير أو شر فالأهم هو انه يناسبني، تمعن في الموضوع، فلا يبدو لي سيئاً كما يُقال، إلخ." 

ويُنظر في بعض الأحيان الى الخير وكأنه شر أو أمرٌ نادر مثل الهوية الجنسية المستقيمة التي باتت تُعتبر أمراً غريباً كما قيمة العائلة التي يسعى الكثيرون الى الإطاحة بها كما لو كانت شراً. 
إن الوصايا التي أعطانا إياها اللّه كلها خير إلا ان عدد كبير من الناس يعتبرها شراً. ويُرتجى في بعض الأحيان ما هو ممنوع ومحظور أكثر من أي شيء آخر. لا يرضي الخير الإنسان فيبحث عن الشر ويبرره في ما بعد. فيعتبر في بعض الأحيان ان لا مشكلة في اقتراف جرم أو يمزج ما هو قانوني بما هو أخلاقي…

لا يسعنا التقدم على هذا النحو إذ نضيع اللّه بسبب فقداننا لمفهوم الخطيئة. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً