Aleteia
السبت 24 أكتوبر
غير مصنف

رفع الكأس لجعل الروتين اليومية سماوية

kochtopf-cc

أليتيا - تم النشر في 31/07/15

تذكر الولائم الاحتفالية (والكوكتيلات) بوعد السماء!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – "الشرب مع القديسين: دليل الخطأة لساعة الفرح المقدسة". مايكل فولي. دار ريجينيري 2015، 400 صفحة.

بعد أن ذاب الثلج الربيع الماضي في بريطانيا الجديدة، كانت الهندباء أول الشتول المزهرة. ويُخبر جدي قصصاً عن ارسالهم في ما مضى الى الخارج لجمعها إذ تكون أول منتوج طازج يأكلونه منذ أشهر. وأصبحت هذه الليتورجيا الموسمية الفاصلة بين الأزمنة أقل أهمية في يومنا هذا. 

وأتى العالم المعاصر بمتغيرات ليتورجية بارزة على مستوى رزنامة الكنيسة، فلم نعد مثلاً نلتزم بالانقطاع عن اللحم كل يوم جمعة على مدار السنة. 

تخيلوا أننا ننقطع عن اللحم لأربعين يوماً لنذبح خروفاً يوم أحد القيامة أو نمتنع أسابيع عن الكحول لفتح زجاجة شمبانيا والاحتفال. أصبح صيامنا أقل تقشفاً واحتفالاتنا لا يمكن التعرف إليها وذلك لأننا نفتقد الى التباين بين فترات التوبة والاحتفال. 

يسمح التباين بين الفصول إضافةً الى نقاط التحول الواضحة والرمزية بفترات صيام حقيقية واحتفالات فرحة. يتعلق كل طفل ببعض الممارسات الخاصة التي تميز عائلته وإن افتقدها سنة، يشعر بأن هناك خلل ما. ولا يزال الطفل حيٌّ فينا جميعاً وهذا بالأمر الجيد.  

ويبقى على مدار تغيرات الفصول، القداس، هو هو. فتدفعنا جميع الطقوس الأخرى نحو هذه المأدبة السامية، نحو الخمر الذي نتقاسمه ، نحو الدم الواهب للحياة. 

تعكس ممارستنا المتعلقة بالطعام الحقائق حول مصادر سبل عيشنا الأبدية. يساعدنا الصيام على ادراك واختبار النواقص الكامنة في غذائنا الأرضي ويؤكد احتفالنا بالطعام والشراب على صداقتنا ويقدم لنا الأساس لبناء ثقافتنا المسيحية في المنزل من خلال اللقاء والاستقبال. 

وحتى مع اختفاء جميع الممارسات المتعلقة بتغيير الفصول باستثناء الملبس، لا نزال نطوق للطقوس الصغيرة التي تذكرنا بأن على يسوع ان يوجه كل جانب من جوانب حياتنا.  

وبالإضافة الى أيام الاحتفالات العالمية التي تحتفل بها كل الرعايا الكاثوليكية، لا تزال بعض الرعايا تحتفل ببعض الأعياد الخاصة من خلال قداديس احتفالية تتلوها مأدبة عشاء في باحة الكنيسة. وتُعتبر هذه الاحتفالات المحلية نقاط انطلاق جيدة لبناء تركيبة احتفالية شاملة لكل الرزنامة الكاثوليكية فنتأمل من خلالها باللّه وعمله في التاريخ والقديسين. فيصبح بهذه الطريقة عيد كل قديس فرصةً للإعراب عن الامتنان للّه من خلال طقوس عائلية ومحلية لخير الأرض. 

وهذا هو واحدٌ من الأهداف التي دفعت بمايك فولي الى نشر كتابه الترفيهي الجديد بعنوان "الشرب مع القديسين: دليل الخطأة لساعة الفرح المقدسة".

ونُظم هذا الكتاب حسب رزنامة الكنيسة وهو يهدف من جهة الى تخطيط الاحتفالات الكاثوليكية وعرض "حياة القديسين" والدعوة الى التعايش أيضاً. ويسعى فولي الى حث قرائه على الاستمتاع بالمشروبات التي تقدم والمصنوعة من يدَي الانسان ومنتوجات الأرض. يريد فولي ان يساعدنا على تنظيم هذا الفرح المشترك حول القديسين وأيام الأعياد في الكنيسة إذ ما من طريقة أفضل من ذلك لتنظيم السنة. 

ويقول مرسياً توازناً بين الامتناع والافراط: "علينا أن نشكر اللّه على البيرة والبورجوندي من خلال عدم الافراط في شربها إلا انه علينا ان نشرب البعض منها، كأسَين على الأقل."

إن الاحتفال بالذبيحة الإلهية على شرف قديس واحتساء كأس مع العائلة والأصدقاء وشرب نخب خلال عيد جميع القديسين على سبيل المثال لأنشطة تبرهن ان الوقت مقدس وانه باستطاعتنا ان نعطي لروتيننا اليومي نفحةً إلهية. 

يتطلب الاحتفال من المضيف التحضير لساعات إن لم نقل لأيام كما وتُحضر لنا الوليمة السماوية الآن. ويمكننا ان نسترق النظر اليها ونحن جالسون على المأدبة مع الأصدقاء نتمتع بخيرات هذه الأرض عارفين انه من الممكن، بنعمة اللّه، ان نجتمع بصورةٍ دائمة مرة جديدة حول الوليمة الأزلية حيث يكون اللّه الكل بالكل. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً