Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأفضل ما في الويب
line break icon

هل يمكن "تعلّم" المصالحة؟

© piipaaa

أليتيا - تم النشر في 30/07/15

علاج يجب ألا يغيب في العائلة والعمل والمدارس...

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – إننا نعلم أن الحب هو ذاك الذي يصنع كل كائن بشري. ذلك الحب يعتبر كاملاً عندما يكون أميناً، وتلك الأمانة تُختبر في أوقات الشدة. فحياة كل إنسان مليئة بالبركات والأفراح، وإنما أيضاً بالمعاناة والآلام.

كم مرة نكتشف في حياتنا ضرورة الوثوق أكثر بالله، لا سيما في الشدائد؟ هناك لحظات نقوم فيها بدلاً من الاقتراب منه بالابتعاد عنه وحرمان أنفسنا من محبته، تلك المحبة التي تبدّلنا. وكم من ظرف يدفعنا إلى فقدان الثقة بأنفسنا؟ نتعامل مع أنفسنا بقسوة بسبب أخطائنا، ولا نقبل بضعفنا ولا نعترف بعظمتنا. وكم من الحقد يسكن قلوبنا بسبب خيانة أو موت شخص عزيز أو خيبة؟ هناك جراح كثيرة في القلب لا تسمح لنا بالتحرك في الحياة بل تجعلنا نقع في انعدام الثقة والحسرة.

لا أحد في هذا العالم لم يختبر الألم، الألم بسبب الآخرين، أو بسبب نفسه. فكم هناك من حاجة إلى اختبار المغفرة من أجل بلوغ المصالحة؟ وكم هناك من أمور يومية أستطيع من خلالها أن أتمرن على درب المصالحة التي هي درب الشجعان؟
ورش المصالحة هي مبادرة تديرها الأخوات العلمانيات المكرسات المنتميات إلى أخوية المصالحة المريمية.

هذه الورش تقدّم للمشاركين مجالاً للتأمل والتعمق في قضايا أساسية كالألم والمغفرة والحب من دون قياس وقبول الذات والآخر وغيره.

وهذه الورش مستوحاة من منظور الإيمان تتمّ ضمن ديناميكية مكيّفة تتوفر خلالها للمشاركين فرصة الحصول على استراحة يومية للتفكير في أمور قد تبدو غير مهمة، لكنها سامية في وجودنا.

أراد ألبرتو ميخيا، أحد سكان بوغوتا والأب لأربعة أولاد، أن يشاركنا تجربته عقب المشاركة في ورش المصالحة، فقال: "أعتقد أننا جميعاً احتجنا في مرحلة معينة من حياتنا أن نسامِح ونسامَح، وأن عدم اتخاذي لهذه الخطوة في الوقت المناسب هو ربما الذي دمر علاقاتي العائلية، الشخصية أو علاقاتي في العمل. ساعدتني الورشة أن أفهم أن المغفرة هي موقف داخلي يسمح لي أن أرى نفسي والآخر في عملية نموّ يتخللها سقوط ونهوض، وأنه لديّ أب محبّ يعطيني القوة والرجاء على الدوام للمضي قدماً".

من أجل بلوغ السلام، لا بد من المغفرة والمصالحة

قالت لنا أولغا لوسيا مونتيرو التي استقبلت ورش العمل مع صديقاتها: "في ورش المصالحة، وجدتُ على دربي ذراعي الله المفتوحتين والمُحبّتين. وسط هذه الحياة المضطربة، إنها لهدية عظيمة أنني حظيت بالفرصة وكرست وقتاً لمسامحة ذاتي والآخرين، والشفاء والشعور بأن هناك من يساعدني ويرافقني وأستطيع أن أجد العزاء فيه". وأضافت مونتيرو: "كان حيزاً استثنائياً تلقيت فيه الأدوات والعملية المناسبة للتوصل إلى إيجاد السلام الداخلي، ذلك السلام الفعلي الآتي من عند الله والذي يساعدني على لقائي مجدداً مع نفسي والميل إلى بناء علاقة أفضل مع المحيطين بي".

تعتبر الأخوات أن ورش المصالحة هي إسهام في حياة كل شخص، لكنهن يكشفن أن إمكانية القيام بها في مدن مختلفة من كولومبيا، البلد الذي يحكى فيه كثيراً عن التوصل إلى السلام، هي بركة. وهنّ مقتنعات بأن الدرب التي يجب سلوكها هي درب المغفرة والمصالحة.

ورش المصالحة في العمل

إن ورش المصالحة موجّهة إلى أشخاص منفتحين على الإيمان يكتشفون ضرورة الاعتناء بالذات على المستوى الروحي. فمن الواضح أن الشخص الذي تتركز حياته حول الله ويقبل مصالحته في القلب هو شخص يعرف كيف يواجه تحديات الحياة بموقف إيجابي وصلب. والشخص المتصالح مع الله ومع ذاته سيكون شخصاً متصالحاً مع الآخرين. لذلك، رحبت الأخوات بنداء الأب الأقدس إلى الخروج إلى الأطراف، وحاولن الدخول إلى عالم العمل من خلال تقديم هذه الورش. وكانت التجربة معزية جداً عند التأكيد بأن كل قلب بشري بحاجة إلى الله.

وكثيراً ما ينفق أرباب العمل الموارد لمساعدة عمالهم في شتى المجالات، لكنهم لا يساعدونهم على الصعيدين الروحي والإنساني. سيزار فيرا، مدير شركة Colcircuitos، شاركنا تجربته بعد المشاركة في ورش المصالحة مع الشركة.
قال: "بعد تطبيق عدة استراتيجيات تسمح لنا بالتأثير بشكل أكبر على نموّ عمالنا، وجدنا كنزاً حقيقياً يتمثل في ورش المصالحة… بواسطة المنهجية المتّبعة، من الممكن ملامسة صميم القلب والتخطيط للحياة بطريقة ثابتة وموثوقة لأنها ترتكز إلى الأساس". 

أخوية المصالحة المريمية

أخوية المصالحة المريمية هي جمعية حياة رسولية تأسست على يد لويس فرناندو فيغاري في 25 مارس 1991. تتألف من نساء كرسن حياتهن للخدمة الرسولية، استجابة لنداء الله.

وتتوق الأخوات إلى عيش دعوتهن بالتعاون بنشاط مع النعمة، والسير نحو القداسة، والعيش في الجماعة والاستعداد بشكل تام للعمل الإرسالي. 
حالياً، هنّ حاضرات في عدة بلدان في أميركا وأوروبا وأوقيانيا. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً