Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
غير مصنف

ماذا نفعل عندما يكون أحد أفراد عائلتنا أو أصدقائنا تابعاً لبدعة؟

© violetkaipa/SHUTTERSTOCK

أليتيا - تم النشر في 30/07/15

يجب عدم فقدان الرجاء أبداً... إرشادات لمعرفة كيفية التصرف

اسبانيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) – من الممكن مساعدة أحد أفراد عائلتنا أو أصدقائنا على الخروج من تبعيته لبدعة. يجب عدم فقدان الرجاء. ولكن المسألة عبارة عن أكثر من فعل ملموس. إنها عملية كثيراً ما تكون طويلة. وفي هذه العملية، يجب أن تتدخل العائلة والأصدقاء ومتخصصون في البدع وفي علم النفس السريري.

1.    البدعة ليست مكاناً جيداً لنتواجد فيه.
إن البدعة، بشتى أنواعها وعلى اختلاف درجات خطورتها، ليست أبداً مكاناً ملائماً لنكون فيه. بالإضافة إلى ذلك، نعلم أن الخروج من البدع ممكن. كثيرون هم الذين يبقون فيها، وإنما كثيرون آخرون ينجحون في الخروج منها. فعندما لا تُلبّى التوقعات داخل المجموعة، ويظن المرء أنه يستطيع خارجها أن يحققها، وعندما يتم التغلب على مقاومة التغيير، يتم الخروج من البدعة. هذا الأمر ليس سهلاً. فالعملية صعبة ومضنية، وهناك بدع تعيق الخروج من خلال تهديدات وأساليب قوّة من كافة الأنواع. 

2.    أنواع مختلفة من البدع: أنواع مختلفة من الخروج (والدخول).
حالياً، توجد بين مجموعات البدع أنواع كثيرة ذات بنية أقل صرامة، وأكثر خفّة وتبدّلاً، وأكثر تفهماً من ناحية الخروج والدخول. إننا نتحدث عن المجموعات الكبيرة والصغيرة، عن ورش العمل والتجمعات في الحقبة الجديدة. يدخل إليها الناس ويخرجون منها بحرية كبيرة. يتخلون عن مجموعة، يتركون شافياً أو معلماً، وينضمون إلى غيرهما، بطريقة أكثر سهولة مما يحصل في البدع الأكثر تنظيماً. يخسرون أموالهم من مكان إلى آخر، ويرضون رغباتهم ومشاعر حرمانهم من دورة إلى أخرى، من ورشة عمل إلى أخرى تتضمن اقتراحات روحية وسحرية وشفائية وباطنية مزيفة. ولكن، ما نقوله ينطبق على هذا النوع من البدع في الحقبة الجديدة، وعلى مجموعات البدع الكلاسيكية الأكثر تنظيماً وهيكلية.

3.    التغلب على المقاومة للخروج من البدعة.
البدع تغشّ على الدوام، لكنها تقترح أيضاً أن تلبي احتياجات أتباعها. إنها احتياجات لم تتم تلبيتها لدى الشخص، وبالتالي تدفعه إلى البقاء في البدعة، على الرغم من رؤية التلاعب والغش، وفي ظل تبريرهما والاستمرار في البدعة.
البدع هي أماكن تعيق تدفق وتحرك المعلومات مع الخارج؛ وتتحكم بمشاعر أتباعها وتصرفاتهم وأفكارهم بواسطة عمليات مكافأة وعقاب، بواسطة إلغاء حس النقد وقهرٍ نفسي؛ وتبثّ أفكاراً عن أن الخارج سيئ والداخل (المجموعة) صالح؛ أنهم هم وحدهم الذين يعيشون في الحقيقة وسيُخلَّصون؛ أن القائد هو الذي يعرف المصائر وهو كلي المعرفة، وأنه هو وحده القادر على تقديم التوضيحات والإجابات. وأحياناً، من المستحيل بالنسبة إلى البعض أن يتخطوا خوفهم لقطع علاقتهم بالبدعة.

4. تختلف الجماعات التي يجب تقديم المساعدة لها للخروج من البدعة.
بإمكاننا أن نميز أربعة أنواع من الأشخاص الذين ينتمون إلى البدعة.
(أ‌)    الأطفال. إذا كان الشخص قاصراً، تعتبر الحماية الشرعية والتبعية لأهله أساسيتين في دولة القانون. هنا، تتمثل المشكلة الكبرى في حالات البدع التي دخل إليها الأهل مع الأطفال، أو الأسوأ من ذلك الحالات التي شهدت نشأة الأطفال داخل البدعة. إنها حالات انشقاق كبير عن المجتمع تتطلب معالجة استثنائية وغير سهلة، ربما بمساعدة أفراد آخرين من العائلة غرباء عن البدعة وعلماء نفس للأطفال. ينبغي دوماً احترام حقوق الأطفال، بما في ذلك أمام التصرفات المعاكسة الصادرة عن أهلهم.

(ب‌)    المراهقون. إنها مرحلة معقدة في حياة أي شخص، وبالتالي يكون المراهق عرضة للتلاعب من قبل عدة بدع. ونظراً إلى أن المراهقين قاصرون وخاضعون لأهلهم، تكون عادةً تصرفات علماء النفس والمتخصصين في البدع إيجابية جداً. 

(ج)  الراشدون. إنهم كبار، وفي الحالات العامة، هم مسؤولون عن أعمالهم الحرة والطوعية. المشكلة الكبرى تقوم على حجم حرية التصرف الموجودة في القرارات التي تتخذ بشأن بدعة تغش وتخفي اهتماماتها وتتلاعب بأتباعها.
(د)  المرضى وكبار السن. إنهم مجموعة معرضة جداً للبدع التي تسعى فقط إلى أموالهم وممتلكاتهم. نظراً إلى ضعفهم، يتم التلاعب بهم بسهولة من قبل أشخاص قد يقدمون لهم العطف والحنان والاهتمام وغيره، وقد "يظهرون" في أحد الأيام ليتحدثوا إليهم أو يأخذوهم في نزهة أو يقدموا لهم المساعدة في الأعمال اليومية. أحياناً، تجري البدع عملياتها في المستشفيات والمراكز الصحية. هذا الأمر ينطبق أيضاً على المرضى الذين لا يجدون حلولاً في الطب الرسمي العلمي، فيلجأون إلى كل أنواع الأشخاص الذين يشفون، أو المدلكين أو السحرة، لكي يشفوا، أو يلجأون إلى كنائس شفاء مزيفة وما تتضمنه من مخاطر. في هذه الحالات، ينبغي على أفراد عائلة هؤلاء الأشخاص أن يكونوا متنبهين ومهتمين، وأن يمنعوا أشخاصاً لديهم غايات تلاعب ورغبة في سلب أموال أقاربهم وممتلكاتهم المادية من زيارتهم. 

5. بعض الملاحظات العامة لمساعدة شخص على الخروج من بدعة.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً