Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconنمط حياة
line break icon

هل سبق و أن تبرعت بطفلك من أجل العلم؟

kambodza-cc

THERESA BONOPARTIS - تم النشر في 28/07/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لقد كان هذا الأسبوع صعباً للغاية لكثير من النساء اللواتي أجهضن
و في مقابلة حديثة للدكتورة آن ديفيس من أطباء الصحة الإنجابية وصفت الدكتورة التبرع بالأطفال الذين تم إجهاضهم "بالبادرة الإنسانية" "السخية جداً و الغيرية".

بقيت كلماتها عالقة في ذاكرتي للأيام القليلة الماضية في الوقت الذي كنت أتأمل فيه الخطاب المألوف حول الأعمال المؤيدة للإجهاض، الذي يبدو جيداً جداً لكنك لن تقدر على استساغته بسهولة. يبدو أن أولئك الذين يروجون للإجهاض قد أصبحوا أسياداً في تحويل الشر إلى خير لإقناع المرأة بأن ما تفعله أمر مقبول و صحيح و نبيل. (فيجب أن يكون الأطفال أطفالاً مرغوبين، فإن كان غير مرغوب بهم فمن الأفضل قتلهم).
الآن أنا مناهض للإجهاض و عملت مع النساء اللاتي أجهضن لأكثر من 20 عاماً. و لهذا فليس من المستغرب أن كلماتها لم تتلاقى و ما كنت أعلم أنه صحيح و بصراحة، فقد تعبنا من لعبة شدة الحبل هذه.
تعرف "الغيرية" بأنها إظهار الاهتمام بالغير و نكران الذات من أجل سعادة الآخرين. و مرادفها عدم الأنانية، نكران الذات، الوجدانية، اللطف، الحماسة للغير، لكن كل هذه المصطلحات لا تتناسب و الإنهاء المتعمد لحياة الطفل الذي لم يولد بعد.

إن أي شخص قد خضع لعملية الإجهاض و كان صادقاً مع نفسه سيعترف بأن الإجهاض هو أبعد ما يكون عن نكران الذات. و قد كان بالنسبة لمعظمنا حفاظاً على الذات. لربما أُجبِرنا على فعل ذلك، و ربما قد هجرنا، و قد نظن أن لا أنانية في عدم جلب طفل "غير مرغوب به" أو مريض إلى هذا العالم. لكن القرار قد كان قرارنا. ربما خضعنا للإجهاض لإنقاذ علاقة ما، و قيل لنا أنه لم يكن "الوقت المناسب"، أو بسبب العمل أو المدرسة أو مخاوف مالية، لكن في النهاية هو خدمة للذات و حفاظاً عليها.

أنا لا ألقي باللوم على النساء أبداً، أو على أي أحد في هذه المسألة، بل أحاول فهم الحالة الذهنية للنساء في معظم الحالات عندما يتخذون هذا القرار.
و خلف كل هذا، و مهما قالت النساء، فهن يعرفن ماذا يفعلن. فهن يخترن تصديق أكاذيب صناعة الإجهاض لأنهن يشعرن بأن عليهن اتخاذ هذا الخيار، الذي قد لا يكون اختياراً. لقد اختاروا تصديق أكاذيب صناعة الإجهاض لأنها تجعل ما هن على وشك القيام بهم أمراً مقبولاً و مبرراً و عقلانياً. إنهن بحاجة لهذا لأن الحقيقة مؤلمة جداً و أغلب النساء اللاتي يخضعن للإجهاض لا يريدن حقاً إنهاء حياة أطفالهن.

فتذهب المرأة إلى العيادة الطبية و تمشى و هي حزينة و خائفة و غاضبة ربما و تشعر بأنها مهجورة و مذنبة و تتقاذفها الأمواج. فهي على وشك أن تشارك في قتل طفلها. صدقوني، ما تقوم به لا يمت لتنظيم الأسرة بصلة، بل تقوم بذلك لسبب ما يدفعها للقيام به.

و الآن تريدنا الدكتورة ديفيس من منظمة أطباء الصحة الإنجابية و كثيرون غيرها بما في ذلك تنظيم الأسرة نفسها أن نصدق في خضم كل هذا أن هؤلاء النساء يفكرن من تلقاء أنفسهن كم سيكون من الرائع لو تبرعن بأجزاء جسم أطفالهن للأبحاث.

لا أعتقد ذلك! على الأقل ليس دون الكثير من الإقناع و التشجيع من العيادة. ما يمكنني سماعه الآن هو: ها هنا امرأة ضعيفة تماماً و مشوشة و لا شك في أنها خائفة و متألمة. هل تعتقد أنها تفكر حقاً بالتبرع بجنينها؟
الآن، لا تفهموني بشكل خاطئ، هناك ظروف لاسيما في حالات الإجهاض، ناتجة عن التشخيص السلبي، فيعتقد الآباء و الأمهات أنهم إن تبرعوا بطفلهم للأبحاث فقد ينقذون شخصاً آخر من المرور بما مروا بهم. و في الواقع، استخدمت الدكتورة ديفيس هذا المثال بالذات في مقابلتها:

بالتأكيد، أنها تجربة مشتركة بين المقدمين على الإجهاض، و أنا منهم، بأن المريض عندما يكون بحالة صعبة جداً و نادرة، و قرروا إنهاء الحمل، و هي لفتة سخية جداً و كريمة، سيتطوعون للتبرع بأنسجة الجنين لمساعدة الناس على فهم الحالات الآتية، إن كان هناك من وسيلة تدفع بالعلم إلى الأمام لهذه الحالة. و لهذا فهي لفتة إنسانية و لحظة خاصة جداً حيث يتطوع الناس للقيام بذلك، و كذلك زملائي في أنحاء البلاد و أنا أيضاً، فكما تعلمون،إننا  نستفيد من هذه الأمور – و هي لفتة صادقة جداً. فبالتأكيد هناك خدمات يقدمها الناس لمساعدة النساء على القيام بهذه الخطوة الكريمة التي يودون القيام بها في تلك اللحظة.

و ما لم تذكره الدكتورة هو الضغط الشديد الذي يعاني منه الآباء و الأمهات لإجهاض الطفل، و الآثار التي سيتعرضون لها و تفكيرهم بأنهم ليسوا آباء صالحين ليكملوا الحمل حتى النهاية، و لم يتبعوا البدائل السليمة كالمنظمات مثل منظمة ‘لا تخافوا’ أو ‘آباء مدى الحياة’ التي من شأنها أن تدعم هؤلاء الآباء و الأمهات في حزنهم و دمارهم. و لأكثر من مرة شعرت بدافع لدعوة الأطباء الذين يعرضون الآباء لضغوط الإجهاض عن طريق ملئهم بالذنب حيال وضعهم الصعب.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً