Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

ما هو علم الأعداد؟

new 1lluminati-cc (modified)

Vicente Jara - تم النشر في 27/07/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – علم الأعداد معتقد غير عقلاني مبني على السحر يدعي ربط الأرقام والحروف في بعض الأحيان بمصير الانسان أو أحداث المستقبل.

تاريخ هذا العلم
يُقال ان هذه الممارسة ترقى الى حقبة فيثاغورس في اليونان (أي بين القرنَين السادس والخامس قبل المسيح). ويقع علم الأعداد في الغرب ضمن اطار المفاهيم الدينية – التي نعرف بالحقيقة عنها القليل جداً – المرتبطة بأرقام مدرسة فيثاغورس وعلاقاتها الهندسية وحساباتها وعلاقة الأرقام بالعالم والكون. وبعد انحلال مجموعتها في كروتونا (جنوب إيطاليا)، انتشرت نفوذها لتصل الى الفكز اليوناني في إطار فلسفي ديني فيه الكثير من السحر والخرافة. 

وواجهت المسيحية بصورة خاصة هذا الانحطاط الذي شهده علم الرياضيات اليونانية الفيثاغورسية بهدف القضاء على حيل السحر والتعويذات المرتبطة بالأرقام. وبقيت هذه الممارسات رائجة في القرون الوسطى مع فروقات حسب المناطق والأزمنة والمجتمع وعادت بقوة خلال فترة النهضة قبل اكتشاف كتاب المدرسة الآفلاطونية والشرق الأوسط.  

ويستخدم علم الأرقام تواريخ أعياد الميلاد، السنة والشهر واليوم وعمر الشخص المعني وأرقام الهوية وأرقام لوحة السيارة الخاصة به من بين جملة أمور. فيستخدم كل هذه الأرقام من أجل التنبؤ بالمستقبل وأحداثه. 
وبالإضافة الى استخدام الأرقام فقد جرت العادة منذ القدم بربط الأرقام مع أحرف الأبجدية أو اعطاء جميع الأحرف رقماً بين صفر وتسعة أو واحد وتسعة. ولا يقتصر هذا الربط على التواريخ فقط إنما على الكلمات والجمل أيضاً فتحصل بالتالي على قيمة رقمية. وهكذا تتحول الكلمات والجمل أرقاماً يتم جمعها لتعطي رقماً واحداً ذي طابع سحري أو مزايا خفية تدعي قول الكثير عن الشخص أو الحادثة المرتبطة برقم ما أو جملة أو كلمة. 
طوّرت اليهودية الرموز الرقمية لربط الأرقام بالأحرف، فطورت حتى المئة رمز فكان يستخدمها أصحاب المعرفة والاطلاع الصوفيون بعد القرون الوسطى خاصةً في البحوث الخاصة بالتوراة ودلائلها المستقبلية. وقد استخدمت أيضاً الثقافة الإسلامية هذه التقنيات ضمن اطار اللغة العربية كما واستخدمتها الثقافات الاغريقية والرومانية والأرمنية بحدٍ أدنى.

وتعتبر الوثنية الأرقام ٣ و٩ و٢٧ ذي أهمية خاصة كما هو حال ثقافات أقل تعلقاً بالأرقام مثل شعوب جنوب أوروبا والمتوسط. 

وتعلق الثقافة الصينية أهمية كبيرة على الأرقام من ١ حتى ٩ فتربطها بالحظ الطيب أو السيء أو كوارث أو أماكن من الواجب ملازمتها أو الهرب منها. وتعتبر الطاوية الصينية التي طورها فنغ شوي 
علم الأرقام مهم جداً فهو اعتمد تفسير التغيرات في الانسان والعالم من خلال ربط نظام ثنائي (يينغ – يانغ) تُستخدم بعدها لرسم صور هندسية تُنبىء بما يُخبئه المستقبل.

كما وطورت الشاكرات الهندوسية والطب التقليدي الصيني جوانب خاصة مرتبطة بعلم الأرقام. 
وتربط الوثنية الجديدة – الويكا – الأرقام بصفة الأنوثة أو الذكورية فتعطي الذكور الأرقام المزدوجة. وتكتسي في التارو الأرقام أيضاً أهمية خاصة فيمثل الرقم ١ العلاج و٧ العدل و١٠ الحظ أما الورقة التي لا تحمل رقماً فترتبط بالشخص المجنون.

بعض الخصائص المزعومة في الأرقام
وتعتمد مختلف التيارات بعض الخصائص أو المزايا المتفق عليها في ما يخص الأرقام ومن بينها:
 ١. يمثل الرقم ١ الوحدة فهو خالق الأرقام الأخرى.
٢. يعتبر الرقم ٢ في بعض الأحيان علامةً لازدواجية الحقيقة، أسود أو أبيض أو اتحاد الانثى بالذكر.
٣. يمثل الرقم ٣ الثالوث أي اتحاد الأحوال المادية الأساسية الثلاث في العالم (الهواء والماء والأرض)وفي الانسان (الجسد والعقل والروح)أو مبدأ التقدم (الحجة – الحجة المضادة والخلاصة) وذلك من بين جملة أمور. 
٤- يمثل الرقم ٤ العناصر الأربعة التي اعتمدها الفيلسوف اليوناني إمبيدوكليس (الهواء والماء والأرض والنار)
٥- يمثل الرقم ٥ عادةٍ الحرية والتقلب.

والأمر سيان بالنسبة لباقي الأرقام حتي الرقم ١٠ أو ١٢ أو ١٥ أو ٢٠ حسب التيارات.
وتجدر الإشارة الى أن للغة تأثير كبيرـ قد يكون للكلمة نفسها لكن في لغة أخرى قيمة مختلفة. كما ويرتبط الأمر بالثقافة وطريقة الكتابة وهذا ما يُضعف من مصداقية هذا العلم خاصةً وان في بعض المناطق، ثنائية لغوية فيكتب بعض الأشخاص اسمهم حتى بطريقتَين مختلفتَين!
كما وان علم الأعداد يستند الى السحر ولا الى أي معادلة جائزة حسب الرياضيات والفكر المنطقي. فهو بعيد كل البعد عن المنطق ويمكن ربطه بألعاب الحظ والمقامرة. إن علم الرياضيات علم معقد بحد ذاته، مهمٌ في الخليقة إلا انه يحتاج الى الفكر والرصانة والاجتهاد لفهمه واستيعابه لا الى الخرافة والادعاءات الباطلة المضللة.  

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً