Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

مسقط رأس مريم المجدلية ينبعث من جديد

© Aleteia

أليتيا - تم النشر في 23/07/15

الجليل مكان مميز جداً للزيارة خاصة بالنسبة للنساء

 الجليل / أليتيا (aleteia.org/ar) – في مكان يسمى مجدل، على ضفة بحر الجليل، أمر مذهل يحدث منذ تسع سنوات.
بدأت القصة عام 2004 عندما أراد القس خوان سولانا مدير معهد نوتردام البابوي في مركز القدس، مركز الضيافة للحجاج المسيحيين، بناء مركز للرياضة الروحية في منطقة الجليل حيث ال
كثير من مراكز الخدمات الرعوية.

تم الحصول على أربع قطع من الأراضي على الساحل الشمالي الغربي لبحر الجليل قرب بلدة مجدل الإسرائيلية الصغيرة و قرية المجدل العربية الصغيرة المدمرة – و سميت القريتين على اسم بلدة مجدل القديمة التي كانت المدينة الوحيدة على الجانب الغربي من بحر الجليل حتى بدأ هيرودس أنتيباس ببناء طبريا عام 20.

أتت خطة الأب سولانا في محاولة للتخلص من حجرات المنتجع القديم على الشاطئ و بناء مركز للرياضة الروحية يتسع ل300 شخص مع مطعم و مركز روحي. و بحلول عام 2009 كان كل شيء معد للبدء بالبناء – ماعدا الحفر الروتيني في الموقع و هو شرط في تلك المنطقة. لم يتوقع أحد العثور على شيء. لكن على عمق أقل من قدمين من سطح الأرض، ضربت الحفارات بشيء قاس، كان مقعداً حجرياً.

و سرعان ما اتضح أنه لم يكن مجرد مقعد حجري عادي، بل كان جزءاً من كنيس من القرن الأول، واحد من بين سبعة تم اكتشافهم من فترة الهيكل الثاني، و الأول الذي يعثر عليه في منطقة الجليل. كما أنه الكنيس الأول المستخرج من زمن المسيح حيث أننا نعرف من الكتاب المقدس أنه مشى عليه و علّم. كما وجدت عملات مؤرخة من العام 29 في غرفة جانبية من الكنيس.

و وفقاً للأب ايمون كيلي، نائب المسؤول عن معهد نوتردام البابوي و أحد المشاركين في هذا المشروع، فإن هذا الكنيس أجمل من السبعة البقية من حيث التزيين، و مليء بالفسيفساء الرائعة و اللوحات الجدارية. كما بقي نشطاً حتى عام 67.
و يقول الأب كيلي:"قد يكون تلاميذ المسيح من بين الشعب اليهودي الذي استخدم هذا الكنيس، فلم يكونوا قد انفصلوا عن اليهود بعد، و لهذا فإن هذا الكنيس هو "رمز" للقواسم المشتركة التي تجمعنا و ما نتقاسمه من جذور".

اكتشف علماء الآثار منحوتة "حجر مجدل" في الكنيس، و الذي اعتبره العديد من الخبراء واحد من الاكتشافات الأكثر تميزاً على مدى السنوات الخمسين الماضية. إن الشمعدان المنحوت في الحجر هو واحد من أقدم الشمعدانات التي وجدت حتى الآن. تعود كل الرموز المنقوشة على الحجر إلى الهيكل الثاني. و يقول الأب كيلي أن هناك عدد من النظريات حول الغرض من الحجر و ستستمر التكهنات لفترة طويلة.

لم يجد علماء الآثار حجر الكنيس فقط، بل كشفوا عن بلدة قديمة بأكملها، و هي قرية مجدل، التي يعتقد أنها مسقط رأس مريم المجدلية. تم الكشف حتى الآن عن ثلاثة حمامات للتطهير تغذيها ينابيع عذبة، و أسواق و مناطق سكنية و آلاف القطع النقدية من القرن الأول، إضافة إلى الكثير من الفخار، و سيف روماني لايزال في غمده. كما تم اكتشاف البنية التحتية لصناعة الأسماك. يوجد واحد مشابه له في إسبانيا لكنه لم يصل إلى هذا التعقيد و التطور وفقاً للأب كيلي.

و يقول الأب:"ذكر فلافيوس يوسيفوس أن الأسماك التي تصنع في مجدل تباع في أسواق روما و قد تم التحقق من صحة هذه المعلومة الآن".
و أحد الاكتشافات المهمة الأخرى هو سوق الميناء الذي يعود للقرن الأول. إنه المكان الذي جلب إليه الصياديون أسماكهم لبيعها و تصديرها. و هو مكان مهم بالنسبة للمسيحيين فمن المرجح أن يكون المكان الذي استخدمه التلاميذ من صائدي الأسماك لبيع أسماكهم. (كتب فلافيوس يوسيفوس أن 240 زورق أبحروا بعيداً مع النساء و الأطفال من هذا الميناء قبل أن يقضي الرومان على الثورة اليهودية بين عامي 67-68). كما تم اكتشاف هياكل من رصيف الميناء، و هناك الكثير من الآثار التي لا تزال بحاجة إلى التنقيب.

لم يتم التنقيب سوى عن حوالي 15% من الموقع حتى الآن، و لايزال أمامنا الكثير بعد لاكتشافه.
بالقرب من الموقع حيث تم اكتشاف السوق، نجد في الوسط مركزاً روحانياً يسمى "Duc In Altum" و الذي يعني "الخوض في الأعماق". تم إنشاؤه كمكان للصلاة و التأمل، و اكتشاف جوانب الحياة العامة ليسوع. تم الانتهاء من الموقع في 28 أيار 2014 بمساعدة العديد من المهندسين المعماريين و البنائين و الفنانين من مختلف أنحاء العالم. إن المذبح الجميل المصنوع من خشب الأرز على شكل قارب، مع بركة تظهر وراءه، يستحضر صورة يسوع و هو يبشر على متن قارب في بحيرة طبريا.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً