Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

حلب، أم المعارك كلها

© مراسل جبهة النصرة / Twitter

أليتيا - تم النشر في 22/07/15

 سوريا / أليتيا (aleteia.org/ar) – تشكل مدينة حلب السورية مسرح حرب مدنية تدوم منذ ثلاث سنوات. والهجوم المتمرد العنيف الذي حصل في يوليو 2015 لم يحسم القرار.

منذ ثلاثة أسابيع، يعاني سكان حلب من نقص الماء. فمياه الآبار ليست صحية، وشبكة مياه الشرب قُطعت مجدداً. غالباً ما يتكرر قطع المياه، لكنه لا يدوم عادة لهذه الفترة الطويلة! وفي ظل حرارة تقارب الأربعين، يُجبر السكان على ملأ خزاناتهم من البرك والفجوات التي تحدثها القنابل المملوءة ماءً فاسداً، حسبما أشارت Artsakh Press.

أسوأ هجوم منذ سنة 2012
في 7 يوليو، هاجم الثوار المجتمعون في التحالف الجديد لأنصار الشريعة القسم الغربي من حلب الذي يسيطر عليه الجيش والميليشيات المؤيدة للحكومة. كان يفترض الثوار أن النظام في موقع ضعف لأنه يعطي الأولوية للدفاع عن دمشق، العاصمة وساحل البحر الأبيض المتوسط. وكالعادة، سبق اعتداء الجهاديين هجوم انتحاري بسيارة مفخخة أودى بحياة 25 شخصاً، بحسب دايلي ستار.

لكن الجهاديين أخطأوا في حساباتهم لأن القوات الموالية لبشار، بما في ذلك عناصر من حزب الله وميليشيات مسيحية، منعت الجهاديين رغم عنف الاعتداء من بلوغ هدفهم الرئيسي، الحي العام لجهاز الاستخبارات التابع لسلاح الجو السوري الواقع في حي الزهراء. وردّ الجيش العربي السوري بقصف جوي على القسم الشرقي من المدينة، ما أدى إلى تفاقم وضع المدنيين. ونقل التلفزيون السوري أن الجيش قتل "أكثر من 100 إرهابي". من جهته، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان "عما لا يقل عن 78 قتيلاً".

لينينغراد السورية
يركز السوريون على معركة حلب التي لم تحظ بتعليقات كالاستيلاء على تدمر أو معركة كوباني. ومنذ سنة 2012، أكد بشار الأسد أن "مصير الأمة والشعب" متعلق بها. فإن حلب التي يبلغ عدد سكانها 1.7 مليون نسمة، تعتبر المدينة الثانية في البلاد، بعد دمشق. في بداية الحرب الأهلية السورية، حوصرت تدريجياً من قبل ثوار الجيش السوري الحر، ما دفع بنائب رئيس الحكومة قدري جميل إلى القول في يناير 2013 بأن حلب أصبحت لينينغراد السورية.

على أرض الواقع، لا تبدو المقارنة عبثية إذ أن ثلث المدينة دُمّر والمدنيين يعيشون في أوضاع غير طبيعية. وتظهر تقارير سي إن إن أو التلفزيون السوري أشخاصاً يتجهون إلى أشغالهم: يتسوقون ويعملون وسط شوارع مدمرة. وتمر عربة مليئة بالركاب كما لو أنها حافلة، وسط مركبات اخترقها الرصاص… وتخضع المدينة لقناصي المعسكرين اللذين يطلقان رصاصهما فوق رؤوس المدنيين. ولكن، يحدث أيضاً أن تكون بعض الأحياء – المسيحية خصوصاً – هدفاً لسلاح المدفعية التابع للجهاديين بحجة دعمها المزعوم للنظام.

تطرف المقاتلين
في أواخر سنة 2012، مع رؤية فشل "الربيع العربي" الذي كان يفترض بأن يؤدي إلى سقوط النظام القائم، لم يتمكن مقاتلو الجيش السوري الحر، بخاصة في حلب، من مواصلة النضال من دون دعم خارجي. عندها، التجأوا إلى الجهاديين الذين كانوا يملكون الأسلحة والمال والتعزيزات. ولاحظ الجرّاح الفرنسي جاك بيريس الذي كان يعالج المقاتلين في حلب، عدداً ملحوظاً من الجهاديين الأجانب بين مرضاه، منهم بخاصة لبنانيين وشيشانيين وفرنسيين. آنذاك، لاحظ بعض سكان حلب، منهم المصور عيسى توما، أن "الجيش السوري الحر" استُبدل بجهاديين. فكان المعارضون "الديمقراطيون" ينضمون بشكل هائل إلى الجهاد! وفي حلب، مسرح الصراع الدائم، وأكبر المعارك في الصراع السوري، بدا هذا التبدل الأكثر وضوحاً. فمن دون دعم خارجي قوي يؤمن الأسلحة والذخائر بكميات كبيرة، لم يكن بإمكان معارضي بشار أن يستمروا في حرب الاستنزاف هذه.

موقف المسيحيين
يرى الجهاديون أن المسيحيين ليسوا مذنبين فقط لأنهم كفّار، بل أيضاً يُشتبه بأنهم في معسكر الأسد. وبالتالي، من الطبيعي أن تحارب الميليشيات المسيحية السورية إلى جانب الجيش الحكومي. هذا ويدعو البعض، مثل البطريرك اغناطيوس افرام الثاني كريم، الشباب المسيحيين علانية إلى الانضمام إلى هذه الميليشيات. ويفضل البعض الآخر مثل الأب يغيش الياس جنجي الحفاظ على الثروات الحقيقية لمسيحيي الشرق باعتبار أن مدارسهم وفنانينهم أوراق رابحة لجماعاتهم وبلدانهم.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً