Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
نمط حياة

الجواب الجنسي على زواج المثليين

christen-cc

TOM HOOPES - تم النشر في 22/07/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – إنه أسبوع التوعية للتنظيم الطبيعي للأسرة (NFP): و هو الوقت الأنسب لندرك أن التنظيم الطبيعي للأسرة هو الجواب الكاثوليكي الوحيد حول زواج المثليين.
إن التنظيم الطبيعي للأسرة (NFP) هو الطريقة المثبتة علمياَ لتجنب أو تحقيق الحمل عن طريق قراءة علامات جسد المرأة بدلاً من استخدام وسائل منع الحمل أو احتساب الأيام على التقويم. إنها البديل المشروع و الطبيعي و الفعال و الأخلاقي لمانع الحمل أو عقاقير الخصوبة.

فما علاقة هذا بزواج المثليين؟
1-  إن التنظيم الطبيعي للأسرة يحافظ على المعنى الحقيقي للزواج.
فليس من المستغرب أن يقوم مجتمعنا بإعادة تعريف الزواج.
فدائماً ما كان الزواج هو المؤسسة الاجتماعية التي أسستها الكنيسة لحماية و تشجيع العلاقات لإنجاب الأطفال و تربيتهم.
قامت المحكمة العليا اليوم بإعادة تعريف الزواج فمنحت الحكومة بذلك التراخيص اللازمة لأولئك الذين على استعداد لتسجيل علاقاتهم الجنسية مع الدولة.

قد يكون قرار المحكمة العليا في أوبرغيفيل ضد هودجز في عام 2015 حتمي بعد جريسولد ضد كونيكتيكت عام 1965. و شرّع هذا القرار وسائل منع الحمل من باب حق الخصوصية، و مع اختراع حبوب منع الحمل قد بدأ هذا التحول الجنسي و أُطلِقت الثورة الجنسية بكل تبعياتها الكارثية.

من الصعب الخوض في نقاش أن زواج جنسين مختلفين يختلف عن زواج المثليين في عام 2015.

ادخل إلى التنظيم الطبيعي للأسرة:
2-  التنظيم الطبيعي للأسرة يحافظ على معنى الجنس:

رفض العديد من الناس في حركة التنظيم الطبيعي للأسرة وسائل منع الحمل. و لم يسبب لنا هذا ألماً أو حزناً، بل كان مصدر سعادة لأن: الجنس دون وسائل منع الحمل يكون جنساً أفضل.

فمن المفترض أن يقدم لنا الجنس أمرين اثنين: اتحاد الأزواج و الزوجات، و تعزيز الرابطة الزوجية و الإنجاب مما يأخذنا إلى حياة جديدة.

المشكلة: عندما نوقف الأفعال الجنسية لوقف "الحياة"، نكون قد أوقفنا "الاتحاد" أيضاً. فنحن لا نقوم بتغيير النتيجة المحتملة فحسب، بل نغير الفعل الجنسي برمّته.
عندما يشتكي الرجال من أن نسائهم "لا يندمجون حقاً" يقصدون أن ممارسة الجنس لم تعد تعبيراً ذاتياً عن الحب. و عندما تشتكي النساء من أن الرجال "يستغلونني" أو توقفوا عن ممارسة الجنس، و قد يفضلون المواد الإباحية أو ممارسة العادة السرية، فإنهم يقصدون المعنى ذاته.
لقد انتقل الأزواج من "ممارسة الحب" – أي حباً يريد أن يعطي بقدر ما يريد أن يأخذ – إلى "ممارسة الجنس" – أي جنساً للمتعة أو الراحة أو تخفيف التوتر.

إن التنظيم الطبيعي للأسرة يجعل من الصعب جداً على الأزواج أخذ الجنس كأمر مسلّم به، خاصة عندما يكون جزءاً من الأخلاق الجنسية الكاملة التي ترفض جميع الأفعال الجنسية المنغلقة على ذاتها.
نكتشف القوة الحقيقية للجنس فقط عندما يتوجب علينا الانتظار لممارسته، و عندما نكنّ الاحترام لمعناه ، و عندما يتوجب علينا فهم جسد الشريك.

3-  التنظيم الطبيعي للأسرة يحافظ على القوة الجنسية في حياتنا.
القوة الحقيقية للجنس تكمن في كونه أكثر من مجرد هواية، بل هو شيء يؤثر على حياتنا بأكملها.
و لهذا نرى الأغاني التي تتحدث عن العلاقات الجنسية السيئة مليئة بالاضطراب و الغضب – فمن أغنية كاري أندروود "قبل أن يخون-before he cheats" و حتى أغنية سيلو غرين "أنساك-forget you" – و لماذا ينتهي كل فلم صادق عن العلاقات الجنسية العادية بالحزن – من فلم "إلفي- Alfie" و حتى "دون جوان- Don Jon".

إن للجنس قوة عظيمة. فإن أسأنا استخدامه سننكر شيئاً خاصاً بنا، و قد ندخل في حالة من الاغتراب.
ليس من المستحيل على زوجين من التنظيم الطبيعي للأسرة إساءة استخدام الجنس، لكنه يبقى أمراً الصعب.
إن الجنس الذي ينتظر بدوره مع الأولويات و الضروريات الأخرى للحياة يختلف عن الجنس الذي نلبي فيه أهواءنا. و الجنس المفتوح على عالم مختلف و حياة جديدة يختلف عن الجنس الذي يستبعدها.

لم يعد الجنس مجرد جنس. فهو مشاركة في الحياة الإلهية، لأنه يرفض أن يقتصر على أن يكون طريقة للإنجاب فقط،  كما أنه مشابه لثالوث الحب، فمن خلاله يصبح الاثنين جسداً واحداً. فالتنظيم الطبيعي للأسرة يجعل من الجنس شيئاً نبيلاً و رفيعاً و هذا يعلينا عن الحيوانات.

4-  التنظيم الطبيعي للأسرة يرينا أن بإمكاننا استخدام العقل في الجنس.
لكن لا تأخذوا هذا بمعنى خاطئ. فالجنس لا يزال جنساً – و بعيداً عن الله و الكنيسة و الطبيعة البشرية فلا يزال الجنس أمراً دنيوياً و حيوانياً.
و هذه هي طريقة أخرى يرد بها التنظيم الطبيعي للأسرة على زواج المثليين.
يتعلم الأزواج في التنظيم الطبيعي للأسرة كيف بإمكانهم السيطرة على رغباتهم و توجيهها بحسب رغباتهم. فلسنا عاجزين أمامهم.
للكثير من الناس رغبات جنسية لا يمكنهم تلبيتها بسبب الدافع الأخلاقي. كغير المتزوجين أو المتزوجين من شخص لم يعد بمقدوره تأدية الوظائف الجنسية، للمبتدئين – و أي شخص متزوج قد يكنّ رغبة جنسية تجاه أي شخص إلى جانب شريكه.

لا يمكننا وضع حد للتخيلات الجنسية، فالشهوة الجنسية نهمة و الأصناف الجنسية واسعة بوسع خيال الإنسان. و لهذا نملك العقل لنصنفهم و الإرادة لننتقي الأفضل بالنسبة لنا.
يذكرنا التنظيم الطبيعي للأسرة بأن الجنس مثير بذاته، لأن علينا أن ننتظر حتى نحصل عليه. و يذكرنا بأن الجنس قوة، لا لعبة، لأننا نعلم لمَ علينا أن ننتظر حتى نحصل عليه.
ليس بالضرورة أن تكون كل تجربة جنسية تجربة سحرية، بل يجب أن تكون واقعية و نابضة بالحب. و يبين لنا التنظيم الطبيعي للأسرة أن هذا سيكون أكثر من كاف.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً