Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconأخبار
line break icon

كيف يمكن للآباء إنقاذ الشباب من أنفسهم

david-holmes-cc

أليتيا - تم النشر في 21/07/15

ما من أمر أو تعاليم في الكتاب المقدس لإنشاء رعاية للشباب. فكل ما ذكر لل"وصول إلى الشباب" يكون موجهاً إلى العائلات، خاصة الآباء. يقدم الحاخام جوناثان ساكس نقطة مهمة بأن الدعوة للالتزام متجذرة في ديناميكية الوالدين:
"كل (تطورات الزواج الأحادي و الحياة الأسرية) التي تقود إلى البيت و الأسرة تصبح من أساسيات حياة الإيمان. في الآية الوحيدة في الكتاب المقدس العبري التي تشرح لما اختار الله ابراهيم يقول الله:"لأني عرفته لكي يوصي بنيه و بيته من بعده أن يحفظوا طريق الرب ليعملوا برّاً و عدلاً" (تكوين18: 19). لقد اختير ابراهيم … ليكون والداً ببساطة. في أحد العبارات الشهيرة في اليهودية، و التي نقولها كل يوم و ليلة، يقول موسى:"و قصّها على أولادك و تكلم بها حين تجلس في بيتك و حين تمشي في الطريق و حين تنام و حين تقوم" (تثنية6: 7). في الزواج و الأسرة يجد الإيمان موطنه، و حيث يعيش الوجود الإلهي في الحب بين الزوج و الزوجة، و الآباء و الأطفال".

إن صاحب أكبر تأثير على حياة الشباب هو الأب. و بالنسبة للأولاد فإن هذا التأثير يمتد ليشمل المدربين و الموجهين إلخ.. فلماذا لا نرى إذاً هذا التفاعل بين رعاية الشباب و رعاية الرجال؟ إن كان لهؤلاء الناس هذه القدرة المذهلة للاقتراب من الشباب و التحدث إليهم، و ماذا سيكون تأثيرهم! إن "المتخصصين" يقومون بعمل تبشيري عظيم. و أعتقد أنهم ليسوا بحاجة إلّا لتعليم الآباء القيام بذلك بدلاً من مواجهة العالم بمفردهم.

و تقول رعاية الشباب:"لكني أطلب المتطوعين البالغين دائماً". و أعتقد أن جزءاً من مشكلة رعاية الشباب هي  رغبتهم في مشاركة الآباء في ما يفعلونه، لا يريدون ترك التحدي للبالغين أنفسهم. لدي أطفال صغار، هل بإمكانك التوقف عن الطلب مني حضور الاجتماعات في وقت العشاء و وقت النوم؟

و يكون الموقف:"تطوع و ساعدنا في برنامجنا حتى نصل إلى أطفالك". أعتقد أن ثورة قد تحدث إن غيرت رعاية الشباب من تفكيرها:"كيف لنا أن نجهزك بما يلزم و نخدمك لتؤدي واجبك في نقل الإيمان كوالد؟ فهذا ما عليك أنت أن تقوم به، لا أنا. "لاقينا نجاحاً كبيراً في فراتيناس (Fratenus) و ذهبنا إلى مجموعة من الرجال و شرحنا لهم ببساطة دعوتهم ليكونوا آباء واهبين للحياة و ناقلين للإيمان. و الموقف هو:"يمكننا أن نساعد بهذه الطريقة، لكن هذا عملك. و نحن على وشك الذهاب الآن …". من هناك استنفذنا طاقاتنا في الدعم و تقديم المواد، و أبقينا في بالنا أننا نخدمهم في دورهم كآباء في المجتمع.

تخيل لو أن رجال الدين أو الموظفين الأكفاء في الرعية يجلسون أسبوعياً ليتحدّوا كل أب لصلاة أفضل و إخلاص، و يعطونهم الأدوات اللازمة ليكونوا أزواجاً و آباءاً و معلمين أفضل. سيكون هذا "البرنامج" قليل الكلفة و بسيط و فعال، و لن يحتاج لشعار و لا حتى صفحة على فيسبوك. و إن أصبنا بالإحباط مثل إحباطي بسبب السياسات الصارمة والبيروقراطية و الصراعات السياسية خلف الكواليس على مستوى الرعية و الأبرشية، فالوصول للآباء سهل و مجدي.

كنت ذات مرة في الرعية الكاثوليكية البيزنطية و قال الكاهن في خطبته للآباء أنهم إن أهملوا واجبهم في تعليم الإيمان لأبنائهم بأي شكل من الأشكال فعليهم أن يقابلوه قبل تناولهم القربان المقدس. لقد ذهلت، فلم أسمع بشيء كهذا من قبل. لكن اتضح أن هذا الموقف كان طبيعياً جداً قبل احتراف الرعايا. فلنستمع للعلاج الهادئ لآرس في تحذير رعيته:
"استمروا أيها الآباء و الأمهات و امضوا قدماً إلى الجحيم، حيث ينتظركم غضب الله، أنتم و كل الأمور الجيدة التي فعلتموها في السماح لأطفالكم بهذه المخاطرة. امضوا هيا، فلن يطيل الانتظار حتى يلحقوا بكم، فقد أريتموهم الطريق بوضح".

أٌقول لزملائي في رعاية الشباب: لقد حان الوقت لنقلة نوعية. علينا أن نوجه جهودنا الرسولية بطريقة تعترف و تحترم و تساعد الأسر في دورها في التعليم الأساسي. لا أعتقد أن هذا يعني دائماً التوقف عن وضع البرامج، على الرغم من أنه يتطلب هذا أحياناً، لكني أعني بأن علينا النظر إلى الشخص و فهمه كعضو في الأسرة و علينا احترام الأدوار التي تتعلق بعضويته في تلك الأسرة. تقع على الأمهات و الآباء مسؤولية تعليم الإيمان لأبنائهم. و إن رأيت أنهم يفشلون في هذه المهمة، فعليك مساعدتهم على النجاح! لا تستولي على دورهم بل ساعدهم. سوف تحصلون على قدر أقل من الثناء على جهودكم لكن مهمتكم الرسولية ستكون مثمرة. لماذا؟ لأنكم قد تكونون مجهزين للرعاية بالتدريب و التعليم، لكنهم مؤهلين من خلال دعوتهم. إن الاستخدام الأفضل لتدريبك و ثقافتك تكون بتعليم الآخرين و تثقيفهم، و لتبدأ بالآباء.

و الآباء و الأمهات؟ تدخّل. حسناً، ستسمع عن حاجة الأطفال لوقت خاص بعيداً عن الآباء و الأمهات و عن احتياجهم لذلك أو ذاك. تدخّل. فهذه مملكتك و مسؤوليتك و دعوتك. تأكد من أن الأطفال لا يضعون تعليمهم في أيدي "رعاية الشباب". فإن كان لرعاية الشباب دور فالأفضل تسميتها "أبوة".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

  • 1
  • 2
  • 3
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً